تخطي إلى المحتوى الرئيسي

انتخابات المقاطعات لمجلس الشيوخ الهولندي "استفتاء على روته" عقب حادث اوتريخت

5 دقائق
إعلان

لاهاي (أ ف ب) - توجه الناخبون الهولنديون إلى مراكز الاقتراع الأربعاء للتصويت في انتخابات المقاطعات التي وصفتها المعارضة بأنها استفتاء على رئيس الوزراء مارك روته بعد حملة خيم عليها الهجوم الدموي على ترامواي في مدينة اوتريخت.

ودفعت احزاب اليمين المتشددة بمسألة الاندماج إلى الواجهة بعد حادث اطلاق النار الذي هز مدينة اوتريخت الاثنين وقتل خلاله ثلاثة اشخاص برصاص رجل تركي المولد.

ويرجح أن يخسر ائتلاف روته الذي يقوده حزبه اليمين الوسط، أغلبيته في مجلس الشيوخ بحسب ما أظهر آخر استطلاع للرأي. وسيضطر الائتلاف في هذه الحالة من اللجوء إلى أحزاب اخرى تساعده على تمرير القوانين.

ويعتبر الاقتراع الذي يشارك فيه 13 مليون ناخب، مؤشرا على انتخابات البرلمان الأوروبي التي ستجري في أيار/مايو والتي يتوقع أن تحقق فيها الأحزاب الشعبوية مكاسب كبيرة.

وأدلى قادة الأحزاب الرئيسية ال13 المتواجدة على الساحة السياسية المشرذمة، بأصواتهم ومن بينهم روته.

وعقب هجوم اوتريخت علقت جميع الأحزاب تقريبا حملاتها الانتخابية.

ورغم أن الانتخابات تتعلق بمقاعد المقاطعات في مجلس الشيوخ، إلا أنها تحدد تركيبة مجلس الشيوخ الهولندي.

وكان حزب "منتدى من أجل الديموقراطية" الشعبوي بقيادة تييري بوديه، هو الحزب الوحيد الذي واصل حملته الانتخابية في حي سخيفينينغن البحري في لاهاي، وهو ما أثار انتقادات واسعة من النواب.

وانتقد بوديه الشاب ذو الوجه التلفزيوني، حكومة روته بتبني سياسات هجرة "ساذجة"، وقال للحشد "يجب تغيير المسار، وإلا فإن ذلك (الهجوم) سيحدث بشكل أكثر تكرارا في هولندا".

- استفتاء روته-

دعا رئيس الحزب الهولندي الاشتراكي إلى التصويت في "استفتاء روته" رغم أن روته قال إنه لن يتنحى في حال خسر ائتلافه غالبيته.

ويتولى روته السلطة منذ ثماني سنوات، وبعد أن لعب دوراً رئيسيا في مفاوضات بريكست، فقد رأى الكثيرون أنه قد يتولى منصبا بارزا في الاتحاد الأوروبي في بروكسل عندما تنتهي ولاية رئيس المفوضية الأوروبية جان-كلود يونكر في وقت لاحق من هذا العام.

وتوقعت الصحف الهولندية بأن يحقق حزب "غرين لينكس" اليساري المدافع عن البيئة بزعامة جيسي كلافر، مكاسب ويلعب دورا حاسما في البرلمان.

من ناحية أخرى فقد يهدد حزب بوديه حزب "الحرية" المعادي للاسلام بزعامة اليمين المتطرف غيرت فيلدرز، والذي استقطب تقليديا المتشددين في هولندا.

ولكن وفي تطور ستراقبه اوروبا بقلق قبل انتخابات البرلمان الأوروبي، يمكن أن يشكل الحزبان المتطرفان ثاني أكبر كتلة في مجلس الشيوخ.

وشكل هجوم اوتريخت وقودا لحملة الحزبين اليمنيين.

- "مقرف" -

أثار رفض بوديه تعليق حملته الانتخابية الاثنين ادانة شديدة من مختلف النواب ومن بينهم روب يتين زعيم حزب "دي 66" التقدمي اليساري الميول والشريك في ائتلاف روته، ووصف قرار بوديه بأنه "مقرف".

ودافع بوديه، المعروف بتصريحاته المثيرة للجدل مثل قوله إن "النساء بشكل عام لا يبرعن في الوظائف مثل الرجال ولا يمتلكن نفس الطموح"، عن موقفه وقال للصحافيين إن "العديد من ردود الفعل تبدو غير حقيقية".

ورغم أن الانتخابات المحلية لمجلس الشيوخ تعتبر غالبا أقل أهمية من انتخابات مجلس النواب التي جرت في 2017، إلا أنها مهمة.

وسيتمكن المقترعون من انتخاب نحو 570 نائبا في مقاطعات البلاد ال12، وهم من سيقررون في 27 أيار/مايو من الذين سيتم تعيينهم في مجلس الشيوخ المؤلف من 75 عضوا.

وفي السابق كان مجلس الشيوخ يعتبر مجلسا لا نفوذ له، ولكنه أصبح ساحة معركة سياسية في السنوات الأخيرة لأن له القول الفصل في تمرير القوانين التي يصوغها النواب في مجلس البرلمان.

وتدل استطلاعات الرأي على أن شركاء ائتلاف روته - حزب د66 والحزب المسيحي الديموقراطي، سيخسران 10 مقاعد.

وتقليديا تكون المشاركة في انتخابات المقاطعات ضعيفة حيث لم تتعد 56% في 2011، ونحو 48% في 2015، مقارنة مع انتخابات 2017 التي بلغت نسبة المشاركة فيها 82%.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.