تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لماذا تأخر فيس بوك في حذف فيديو اعتداء كرايستشيرش بنيوزيلندا؟

أ ف ب

انتقد بعض المسؤولين السياسيين، بينهم رئيسة وزراء نيوزيلندا ووزير الداخلية البريطاني وجمعيات حقوقية فيس بوك الذي تباطأ في إزالة محتوى الفيديو الدامي، الذي نشره على المباشر الأسترالي الذي أطلق النار على مصلين بمسجدين في مدينة كرايستشيرش. وتساءل هؤلاء حول أسباب تأخر إدارة فيس بوك في حذف الفيديو الذي استغرق 17 دقيقة.

إعلان

أعلنت شركة فيس بوك أنها أزالت مليون ونصف شريط فيديو حول العالم، يعرض وقائع الهجوم الذي نفذه الأسترالي هاريسون تارانت، البالغ من العمر 28 سنة، ضد مسجدين في مدينة كرايستشيرش بنيوزيلندا، والذي أسفر عن مقتل 50 شخصا كانوا يؤدون الصلاة، فضلا عن جرح آخرين.

وكان الشاب الأسترالي الذي هاجم المسجدين بإطلاق الرصاص على المتواجدين بداخلهما، لم يكتف فقط بتصوير الاعتداء بل قام ببثه مباشرة على صفحته على فيس بوك باستخدام كاميرا صغيرة ملتصقة بصدره. وهي المرة الأولى التي يتم فيها بث مباشر لاعتداء من هذا النوع عبر أحد مواقع التواصل الاجتماعي.

"حذفنا خلال 24 ساعة1.5  مليون فيديو"

وقالت شركة فيس بوك:" حذفنا خلال الساعات الأربع والعشرين الأولى1.5  مليون فيديو للهجوم في أنحاء العالم، منها أكثر من1.2 مليون تم حجبها عند التحميل."

لكن رغم الجهود التي بذلها هذا الموقع، إلا أنه تعرض إلى انتقادات لاذعة من قبل جمعيات ومنظمات حقوقية وبعض وسائل الإعلام.

وفي هذا الشأن، اتهمت وسيندا كريتون، وهي كبيرة المستشارين في مشروع مكافحة التطرف، وهي منظمة سياسية دولية مقرها نيويورك، مواقع فيس بوك وتويتر ويوتيوب بـ "التقصير."

انتقادات لموقع فيس بوك

وقالت كريتون إنه "في الوقت الذي تؤكد فيه كل من شركة غوغل ويوتيوب وفيس بوك وتوتير، أنهم يتعاونون ويتخذون اللازم من الإجراءات، بما يحقق مصلحة المواطنين لحذف الفيديوهات ذات المحتويات العنيفة، فإنهم في الواقع لا يفعلون ذلك، لأنهم ببساطة يسمحون لمثل هذه المقاطع من الفيديو، بالظهور طوال الوقت"، متسائلة "هل هذا نابع من قلة الحيلة أم التقاعس المُتعمّد؟"

من جهته، حاول وزير الداخلية البريطاني ساجد جاويد التنبيه إلى خطورة الدور الذي تلعبه مواقع التواصل الاجتماعي في ترويج المحتوى الإرهابي، فيما دعا هذه المواقع إلى «تنظيف منصاتها» من المحتويات التي تحرض على العنف والإرهاب والكراهية، وإلا فستتخذ (بريطانيا) إجراءات قانونية ضدها".

كما حث جاويد الذي ينحدر من أصول هندية، الناس على التوقف عن مشاهدة وإعادة نشر تلك «المحتويات الخطيرة»، كون ذلك "خطأ وغير قانوني".

وإلى ذلك، أكدت رئيسة وزراء نيوزيلندا، جاسيندا أرديرن، أن سلطات بلادها "قامت بكل ما في وسعها لحذف شريط الفيديو من مواقع التواصل الاجتماعي"، مشيرة إلى أن على "هذه المواقع تسهيل مهمة الحذف هذه"،كما أضافت: "أن هذه المشكلة تتعدى حدود نيوزيلندا وهناك أسئلة يجب الإجابة عنها".

أما جريدة "واشنطن بوست" الأمريكية، فلقد اتهمت مواقع اجتماعية أخرى على غرار يوتيوب وتويتر و"روديت" بنشر وقائع الهجوم على المسجدين. وكتبت الصحيفة أن "كل هذه المواقع لها مسؤولية في نشر العنف وإيديولوجية الكراهية".

لماذا تأخر فيس بوك في حذف الفيديو؟

هذا، ويقول سفيان الرامي، وهو صحافي في فرانس24 متخصص في مواقع التواصل الاجتماعي، إنه من الصعب جدا "لموقع فيس بوك أو لأي موقع تواصل آخر، أن يجد حلا نهائيا لمشكلة نشر الفيديوهات العنيفة مثل تلك التي بثها المهاجم الأسترالي". لكن "ربما يمكن أن يقلص من مدة وجود هذه الفيديوهات العنيفة على الموقع الاجتماعي"، يواصل سفيان الرامي، "لكن لا يمكن حذفها مباشرة بعد نشرها".

وأضاف الرامي أن "أحد المبادئ التي تميز مواقع التواصل الاجتماعي هو حرية التعبير وإمكانية إشراك الآخرين ومشاركة الفيديوهات"، مضيفا أن "نفس المشكلة تطرح أيضا بالنسبة لموقع توتير، والدليل أن امرأة بثت بشكل مباشر على موقع "بريسكوب" وقائع عملية انتحارها".

وللحد من انتشار مثل الفيديوهات العنيفة، والتي غالبا ما تنتشر على طريقة "الفيروس" على جميع مواقع التواصل الاجتماعية الأخرى، اقترح سفيان الرامي مضاعفة عدد المراقبين لهذه المواقع، ما يعرف تقنيا بـ"الموديرتور"، لعلهم سيقلصون من عدد الفيديوهات العنيفة التي تنشر. لكن مع ارتفاع عدد زوار هذه المواقع في العالم، تبدو المهمة شبه مستحيلة.

 

فرانس24

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن