تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرئيس التركي: يجب مكافحة عداء الإسلام مثل "معاداة السامية" بعد المحرقة النازية

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي بإسطنبول 22 مارس/آذار
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي بإسطنبول 22 مارس/آذار رويترز

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن على البشرية التصدي لتنامي العداء للإسلام "بنفس التصميم" الذي تصدت به لمعاداة السامية بعد المحرقة اليهودية. كذلك أصدرت منظمة التعاون الإسلامي بيانا دعت فيه المجتمع الدولي لمكافحة هذه الظاهرة. وتأتي هذه الدعوات بعد أسبوع من الاعتداء على مسجدين في كرايستشيرش بنيوزيلندا، الذي نفذه متطرف من دعاة تفوق العرق الأبيض، راح ضحيته 50 شخصا.

إعلان

اعتبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الجمعة أنه من الواجب مكافحة العداء للإسلام عالميا مثل "معاداة السامية بعد المحرقة" اليهودية، وذلك بعد اعتداء كرايستشيرش في نيوزيلندا الأسبوع الماضي.

وقال أردوغان أمام اجتماع لوزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي في إسطنبول، "تماما كما تصدت البشرية لمعاداة السامية بعد كارثة المحرقة، عليها أن تكافح تنامي العداء للإسلام بنفس التصميم".

وكان الرئيس التركي يتحدث في بداية اجتماع لمنظمة التعاون الإسلامي تمت الدعوة إليه بعد الهجوم على مسجدين في نيوزيلندا.

وقتل في هذا الهجوم الذي نفذه يميني متطرف أثناء صلاة الجمعة، خمسون شخصا على الأقل.

وأدان أردوغان بشدة هذا الهجوم، ورأى فيه إشارة إلى "تصاعد معاداة الإسلام" في البلدان الغربية، واتهم الإعلام بالأخص بـ"تأجيج الكراهية للإسلام".

وقال الرئيس التركي في كلمته الجمعة "يوجد أمامنا بوضوح عداء تجاه الإسلام وكره للمسلمين (...) هذا التهديد تحول إلى مشكلة، على القوات الأمنية والمسؤولين والمواطنين العاديين التصدي لها".

وأشار إلى "وجوب النظر إلى مجموعات النازيين الجدد بصفتها مجموعات إرهابية، والتعامل معها وفقا لذلك، بالطريقة نفسها التي يجري التعامل بها مع ’داعش‘ (تنظيم ’الدولة الإسلامية‘)".

واعتبر أردوغان أيضا أن التضامن الذي أظهرته نيوزيلندا مع المسلمين بعد الهجوم على المسجدين يجب أن "يكون مثالا لمسؤولي العالم أجمع".

إجراءات ملموسة

من جهتهم دعا وزراء خارجية الدول الإسلامية في بيان عقب الاجتماع، المجتمع الدولي إلى اتخاذ "إجراءات ملموسة" لمكافحة معادة الإسلام.

واعتبرت منظمة التعاون الإسلامي في بيانها أن المجزرة التي وقعت في مدينة كرايستشيرش جاءت كنتيجة "وحشية، غير إنسانية، ومرعبة" لمعادة الإسلام، ودعت المجتمع الدولي إلى اتخاذ "إجراءات ملموسة، شاملة ومنهجية لمعالجة هذه الآفة".

ودعت المنظمة الدول التي تضم أقليات مسلمة أو مهاجرين للامتناع عن "التصريحات والممارسات التي تربط الإسلام بالإرهاب والتطرف والتهديدات" لهذه المجتمعات غير المسلمة.

ونفذ أسترالي يميني متطرف يبلغ من العمر 28 عاما اعتداء على مسجدين في مدينة كرايستشيريش راح ضحيته 50 شخصا أعمارهم بين 3 و77 عاما.

وقام المسلح، وهو من المنادين بتفوق العرق الأبيض، بتصوير الهجوم ونقله بشكل مباشر ونشر بيانا من 72 صفحة على وسائل التواصل الاجتماعي قال فيه إنه ضربة موجهة "للغزاة المسلمين".

ويشير البيان إلى تركيا ومآذن كاتدرائية آيا صوفيا في إسطنبول التي أصبحت متحفا بعد أن حولها العثمانيون إلى مسجد.

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.