تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فنزويلا: أجهزة الاستخبارات تعتقل مساعدا لزعيم المعارضة غوايدو

وزير الداخلية الفنزويلي نيستور ريفيرول في مؤتمر صحفي بكراكاس 21 مارس/آذار 2019
وزير الداخلية الفنزويلي نيستور ريفيرول في مؤتمر صحفي بكراكاس 21 مارس/آذار 2019 رويترز

اعتقلت الاستخبارات الموالية للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو النائب روبرتو ماريرو، مساعد الزعيم المعارض خوان غوايدو الذي أعلن نفسه رئيسا بالوكالة للبلاد. وقال وزير الداخلية نيستور ريفيرول إن ماريرو "مسؤول مباشرة عن تنظيم جماعات إجرامية" ومتهم بالإعداد لهجمات ضد البنى التحتية للبلاد. ويشكل هذا الاعتقال تحديا للولايات المتحدة التي حذرت من المساس بغوايدو ومساعديه.

إعلان

اعتقلت أجهزة الأمن التابعة لحكومة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الخميس مساعدا كبيرا لزعيم المعارضة خوان غوايدو الذي أعلن نفسه رئيسا بالوكالة للبلاد، فيما يشكل تحديا لتحذيرات واشنطن التي تعترف بغوايدو رئيسا انتقاليا لفنزويلا.

وأعلن وزير الداخلية الفنزويلي نيستور ريفيرول الخميس، أن روبرتو ماريرو، مساعد غوايدو، متهم بـ"الإرهاب" وحيازة أسلحة.

واعتقلت أجهزة الاستخبارات النائب ماريرو البالغ التاسعة والأربعين من العمر، في منزله واقتادته إلى مقرها.

وأشار ريفيرول إلى أن أجهزته عمدت إلى "تفكيك خلية إرهابية" كانت تعد هجمات شبيهة بهجوم تتحدث عنه حكومة مادورو وتحمله مسؤولية انقطاع الكهرباء في البلاد في السابع من مارس/آذار.

وقال ريفيرول إن ماريرو "مسؤول مباشرة عن تنظيم جماعات إجرامية. لقد تم العثور على العديد من الأسلحة الحربية ومبلغ بالعملة الأجنبية خلال دهم منزله".

ومن دون أن يسمي ماريرو، أعلن مادورو في وقت لاحق "القبض على مجموعة إرهابية" كانت تعد لمهاجمة مستشفيات ومحطات مترو ووحدات عسكرية بمساعدة "مرتزقة من كولومبيا وأمريكا الوسطى".

من جهتهما، أدان غوايدو والجمعية الوطنية التي تسيطر عليها المعارضة الفنزويلية اعتقال ماريرو.

وكانت الولايات المتحدة قد حذرت مرارا مادورو من اعتقال غوايدو أو أي من مساعديه.

وكتب غوايدو الذي نصب نفسه رئيسا لفنزويلا بالوكالة واعترفت به نحو 50 دولة، على تويتر "خطفوا روبرتو ماريرو مدير مكتبي. لقد صرخ معلنا أنهم وضعوا (في منزله) بندقيتين وقنبلة يدوية".

وأضاف "حصلت المداهمة قرابة الثانية صباحا 2:00 (06:00 ت غ). لا نعرف مكانه. يجب أن يطلق سراحه فورا".

ولاحقا، قال غوايدو خلال مؤتمر صحفي "لن يرهبونا" من خلال "عملية الخطف الخسيسة والوحشية".

ويزعم كل من مادورو وغوايدو أنهما زعيمان شرعيان لفنزويلا، لكن مادورو يحتفظ بولاء المؤسسة العسكرية ويسيطر على أجهزة الدولة. وأعلن غوايدو نفسه رئيسا بالوكالة في 23 يناير/كانون الثاني.

وقال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو على تويتر "تدين الولايات المتحدة المداهمات من جانب أجهزة مادورو الأمنية واعتقال روبرتو ماريرو كبير موظفي الرئيس الانتقالي غوايدو". وأضاف "ندعو إلى إطلاق سراحه الفوري، وسنحاسب المسؤولين المتورطين".

بدوره، طالب الاتحاد الأوروبي بالإفراج عن ماريرو.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن أن كل "الخيارات" مطروحة على الطاولة لإزاحة مادورو، ملوحا بأن الخيار العسكري مطروح إذا كان ذلك ضروريا.

وبلغ النزاع على السلطة في فنزويلا طريقا مسدودا. فمادورو يشن حملات يومية على "إمبرياليي" الولايات المتحدة الذين يحاولون إطاحته، فيما يجول غوايدو في البلاد لحشد المناصرين ويعد بأنه سيتولى الرئاسة "في وقت قريب جدا".

"نهب المنزل"

عززت قوات مادورو العوائق التي تغلق جسرا حدوديا يربط فنزويلا وكولومبيا، لمنع مؤيدي غوايدو من نقل المساعدات الأمريكية، ونقلت حاويات شحن إضافية وكتلا خرسانية إلى هناك.

وإضافة إلى اعتقال ماريرو، دهم عناصر من جهاز الاستخبارات البوليفاري منزل سيرجيو فيرغارا أحد نواب المعارضة الذي يسكن في المبنى نفسه.

ولم يتم القبض على فيرغارا، لكنه قال للصحافيين إنه رأى ماريرو محاطا بالجنود في الشارع.

وأضاف أن نحو 15 من عناصر الاستخبارات ألقوه أرضا و"نهبوا" منزله في الوقت الذي كانوا يحاولون فيه سؤاله عن مكان ماريرو.

وقال "بدؤوا بضرب باب منزل روبرتو ماريرو، الذي يبعد بضعة أمتار عن منزلي، حتى تمكنوا من الدخول". وأضاف "الديكتاتورية تخطف المواطنين".

وتقول منظمة فورو بينال غير الحكومية، إن السلطات الفنزويلية تحتجز 866 شخصا لأسباب سياسية، معظمهم بلا محاكمة.

وأصدرت مجموعة ليما، التي تضم الأرجنتين والبرازيل وكندا وتشيلي وكولومبيا وكوستاريكا وغواتيمالا وبنما وبيرو، بيانا "يدعو نظام نيكولاس مادورو غير الشرعي والديكتاتوري إلى الإفراج الفوري عن السيد ماريرو"، وترك فيرغارا وشأنه.

وجاء في بيان أصدرته وزارة خارجية البيرو "نطالب بوقف مضايقة الفنزويليين الذين يدعمون الديمقراطية، وبوقف الممارسة المنهجية للاحتجاز التعسفي والتعذيب في فنزويلا".

الولايات المتحدة تحذر

دعت الأمم المتحدة الخميس إلى تخفيف حدة التوترات في فنزويلا. وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق "علمنا بقلق بالغ عن تقارير في شأن اعتقال كبير موظفي خوان غوايدو".

وأضاف حق "نجدد دعوتنا إلى جميع الأطراف في فنزويلا لاتخاذ إجراءات فورية لخفض التصعيد والامتناع عن أي عمل قد يؤدي إلى مزيد من التوتر".

وحذرت الولايات المتحدة، التي لا تنتمي إلى مجموعة ليما، بشكل منفصل مادورو من مغبة المساس بغوايدو أو بنواب الجمعية الوطنية، متوعدة بتداعيات لم تحددها.

في يناير/كانون الثاني، قال جون بولتون مستشار الأمن القومي في إدارة ترامب في تغريدة إن "أي أعمال عنف وترهيب ضد الموظفين الدبلوماسيين الأمريكيين أو الزعيم الديمقراطي لفنزويلا خوان غوايدو أو الجمعية الوطنية نفسها، ستمثل اعتداء خطيرا على سيادة القانون، وستتم مواجهتها برد كبير".

وسحبت الولايات المتحدة هذا الشهر جميع دبلوماسييها من فنزويلا.

وفي 28 أبريل/نيسان، ستصل العقوبات الأمريكية المفروضة على فنزويلا والقاسية أصلا، إلى مستوى خطير، مع فرض حظر على جميع مبيعات البلاد من النفط إلى الولايات المتحدة التي تعتبر الزبون الرئيسي للخام الفنزويلي.

كذلك، يتوقع أن تؤدي هذه الخطوة إلى تفاقم الظروف الاقتصادية الصعبة في هذا البلد الأمريكي الجنوبي الذي كان يعد ثريا بالنظر إلى ثرواته الطبيعية، قبل أن تعصف به الأزمات في عهد مادورو.

فرانس24/ أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن