تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ردود فعل عربية ودولية منددة بالاعتراف الأمريكي بسيادة إسرائيل على الجولان

دونالد ترامب وبنيامين نتانياهو يرفعان الإعلان الأمريكي بالاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان 25 مارس/آذار 2019.
دونالد ترامب وبنيامين نتانياهو يرفعان الإعلان الأمريكي بالاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان 25 مارس/آذار 2019. رويترز

نددت عدة أطراف عربية ودولية بتوقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاثنين إعلانا باعتراف بلاده بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان التي احتلتها إسرائيل من سوريا عام 1967 وضمتها عالم 1981. وفي حين رحب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بالخطوة الأمريكية، نددت دمشق على لسان وزير خارجيتها وأدانتها الدول الأوروبية في مجلس الأمن.

إعلان

تواصلت الثلاثاء ردود الفعل المنددة أو الرافضة لاعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب  بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان السورية المحتلة. فيما أصدرت دول وهيئات عربية ودولية عدة بيانات وتصريحات منددة بالاعتراف الأمريكي بالسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان، التي يعتبرها المجتمع الدولي أرضا سورية محتلة.

ولم يرحب بالخطوة الأمريكية سوى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الذي كان حاضرا عند توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإعلان الاعتراف. أما سوريا فأدانت الإعلان على لسان وزير خارجيتها وليد المعلم.

واحتلت إسرائيل الجولان في حرب حزيران/يونيو 1967، وضمتها  عام 1981 في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

دول أوربية في مجلس الأمن

أعلنت ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة وبلجيكا وبولندا، الأعضاء في مجلس الأمن، الثلاثاء رفضها القرار الأمريكي.

وقال سفراء هذه الدول، طبقا لقرارات الأمم المتحدة، "لا نعترف بسيادة إسرائيل في المناطق التي تحتلها منذ حزيران/يونيو 1967، بما في ذلك مرتفعات الجولان" التي "لا نعتبرها جزءا من أراضي دولة إسرائيل".

السعودية

أعلنت السعودية الثلاثاء "رفضها التام واستنكارها" لاعتراف واشنطن بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان، مؤكدة أنها "أرض عربية سورية محتلة"، وفق بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية (واس).

وأكدت السعودية، الحليف الأساسي للولايات المتحدة في المنطقة، في البيان أن قرار ترامب "هو مخالفة صريحة لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي"، محذرا من "آثار سلبية كبيرة على مسيرة السلام في الشرق الأوسط".

الإمارات ودول أخرى في الخليج

أعربت الإمارات الثلاثاء عن "أسفها واستنكارها الشديدين" للقرار الأمريكي، مؤكدة أن الخطوة "تقوض فرص التوصل إلى سلام شامل وعادل في المنطقة"، مؤكدة على "عدم إمكانية تحقيق الاستقرار والسلام طالما تواصل إسرائيل احتلالها للأراضي الفلسطينية والعربية".

كما دانت قطر والكويت والبحرين القرار الأمريكي.

الفلسطينيون

دانت وزارة الخارجية الفلسطينية القرار الأمريكي الثلاثاء، معتبرة إياه "تماديا في انقلاب الإدارة الأمريكية على مواقف وسياسة الإدارات السابقة، وعدوانا صريحا على الحقوق العربية، وانتهاكا صارخا للشرعية الدولية وقراراتها".

وأكدت الوزارة الفلسطينية أن اعتراف ترامب "لن يُغير من حقيقة احتلال إسرائيل للجولان والأرض العربية والفلسطينية في شيء، وأن الجولان سيبقى جزءا لا يتجزأ من الشقيقة سوريا".

وكان ترامب اعترف العام الماضي بالقدس عاصمة لإسرائيل، وتم نقل السفارة الإسرائيلية من تل أبيب الى القدس، في إجراء رفض الإقدام عليه الرؤساء الأمريكيون السابقون، وأثار تنديدا عربيا واسعا. وقد توترت العلاقات الفلسطينية الأمريكية مذاك.

الجامعة العربية تدين

أدان الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط الاثنين "بأشد العبارات" الإعلان الأمريكي معتبرا أنه "باطل شكلا وموضوعا".

وقال أبو الغيط في بيان إن "الإعلان الذي صدر اليوم عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان، إعلان باطل شكلا وموضوعا، ويعكس حالة من الخروج على القانون الدولي روحا ونصا تخصم من مكانة الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة، بل وفي العالم".

وأضاف "أن هذا الإعلان الأمريكي لا يغير من وضعية الجولان القانونية شيئا. الجولان أرض سورية محتلة، ولا تعترف بسيادة إسرائيل عليها أي دولة، وهناك قرارات من مجلس الأمن صدرت بالإجماع لتأكيد هذا المعنى، أهمها القرار 497 لعام 1981 الذي أشار بصورة لا لبس فيها إلى عدم الاعتراف بضم إسرائيل للجولان السوري، ودعا إسرائيل إلى إلغاء قرار ضم الجولان".

وتابع أبو الغيط أن "شرعنة الاحتلال هو منحى جديد في السياسة الأمريكية، ويمثل ردة كبيرة في الموقف الأمريكي الذي صار يتماهى بصورة كاملة مع المواقف والرغبات الإسرائيلية".

وشدد على أن "العرب يرفضون هذا النهج، وإذا كان الاحتلال جريمة كبرى، فإن شرعنته خطيئة لا تقل خطورة، فالقوة لا تنشئ حقوقا ولا ترتب مزايا، والقانون الدولي لا تصنعه دولة واحدة مهما كانت مكانتها، وديمومة الاحتلال لفترة زمنية -طالت أم قصرت- لا تسبغ عليه شرعية".

وأكد أبو الغيط أن "الجامعة تقف بقوة وراء الحق السوري في أرضه المحتلة، وهو موقف يحظى بإجماع عربي واضح وكامل، وستعكسه القرارات التي ستصدر عن القمة المرتقبة في تونس مطلع الأسبوع المقبل".

سوريا

علقت الحكومة السورية على اعتراف واشنطن الاثنين بضم الجولان السوري المحتل إلى إسرائيل بالقول "في اعتداء صارخ على سيادة ووحدة أراضي الجمهورية العربية السورية، أقدم الرئيس الأمريكي على الاعتراف بضم الجولان السوري المحتل إلى كيان الاحتلال الصهيوني".

وقال مصدر رسمي في وزارة الخارجية إن "ترامب لا يملك الحق والأهلية القانونية لتشريع الاحتلال واغتصاب أراضي الغير بالقوة"، مضيفا "هذه السياسة العدوانية" تجعل "من المنطقة والعالم عرضة لكل الأخطار".

موسكو تحذر من "توترات جديدة"

من جهتها حذرت روسيا، حليفة النظام السوري، من "موجة توترات جديدة" في الشرق الأوسط بعد الخطوة الأمريكية.

ونقلت وكالات الأنباء الروسية عن المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماريا زاخاروفا قولها "للأسف قد يؤدي ذلك إلى موجة توترات جديدة في الشرق الأوسط".

الأمم المتحدة: وضع الجولان لم يتغير

وذكر ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمم المتحدة أن الأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو غوتيريس "واضح (في القول) بأن وضع الجولان لم يتغير".

وقال دوجاريك "سياسة الأمم المتحدة بشأن الجولان انعكست في قرارات مجلس الأمن ذات الصلة وإن تلك السياسة لم تتغير".

تركيا: قرار يستحيل قبوله

كذلك قال وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو إن القرار الأمريكي بشأن الجولان هو أمر يستحيل على بلاده قبوله، وأنها ستتخذ إجراءات ضده، بما في ذلك في الأمم المتحدة.

وأضاف تشاوش أوغلو أن "توقيع ترامب هو فعليا هدية انتخابية لنتانياهو الذي يواجه صعوبة في الانتخابات".

إلا أنه قال "مهما فعلت لنتانياهو -الذي قسم شعبه ويقصف غزة اليوم كما ترون- لهذا الطاغية، لن يكون لذلك فائدة. جهود أمريكا ستذهب سدى".

الأردن: الجولان أرض سورية

وعبر الأردن عن رفضه إعلان ترامب، مؤكدا أن ذلك "لا يغير حقيقة أن الجولان المحتل أرض سورية".

وقال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي في بيان إن "موقف المملكة ثابت وواضح في رفض ضم إسرائيل الجولان المحتل وفي رفض أي قرار يعترف بهذا الضم".

وأضاف أن القرار الأمريكي "أحادي سيزيد التوتر في المنطقة، ولا يغير حقيقة أن الجولان المحتل أرض سورية، يتطلب تحقيق السلام الشامل والدائم إنهاء احتلالها وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية".

وشدد الصفدي على "ضرورة التزام المجتمع الدولي هذه القرارات التي تؤكد عدم جواز الاستيلاء على الأرض بالقوة".

وأضاف أن "موقف المجتمع الدولي إزاء الجولان واضح يجسده قرار مجلس الأمن رقم 497 لعام 1981 الذي رفض قرار إسرائيل (...) واعتبره باطلا ولاغيا".

لبنان: إعلان "يخالف كل قواعد القانون الدولي"

كذلك أدان لبنان الاعتراف الأمريكي بسيادة إسرائيل على الجولان معتبرا أنه "يخالف كل قواعد القانون الدولي" مشددا على أن الهضبة "أرض سورية عربية".

وأفادت وزارة الخارجية والمغتربين في بيان أن "الإعلان الرئاسي الأمريكي بخصوص أحقية إسرائيل بضم هضبة الجولان السوري، هو أمر مدان ويخالف كل قواعد القانون الدولي، ويقوض أي جهد للوصول إلى السلام العادل".

وتابعت أن "مبدأ الأرض مقابل السلام يسقط، إذ عندما لا تبقى من أرض لتعاد لا يبقى من سلام ليعطى".

وأكدت أن "هضبة الجولان أرض سورية عربية ولا يمكن لأي قرار أن يغير هذه الواقعة، ولا لأي بلد أن يزور التاريخ بنقل ملكية أرض من بلد إلى آخر".

وحذرت "إذا كانت إسرائيل تعتقد أنها تتوسع بالاستيلاء على الأراضي عن طريق العنف والعدوان، فإنها ستجد نفسها بعزلة أكبر وأمام هزيمة عسكرية جديدة، لن تنفعها عندها لا قوتها ولا عنصريتها".

وشددت أن إسرائيل "لن تجد أمنها إلا بالسلام العادل والشامل".

 

فرانس24/ أ ف ب/ رويترز

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن