تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تونس: هيئة العدالة الانتقالية تدعو إلى إصلاح المؤسسات الفاسدة وتطلب من الرئيس الاعتذار

أفراد من عائلات ضحايا الثورة التونسية ضد نظام الرئيس زين العابدين بن علي يحملون في 13 يوليو/تموز 2018 صور أشخاص قتلوا خلال عهد بن علي
أفراد من عائلات ضحايا الثورة التونسية ضد نظام الرئيس زين العابدين بن علي يحملون في 13 يوليو/تموز 2018 صور أشخاص قتلوا خلال عهد بن علي أ ف ب

طلبت "هيئة الحقيقة والكرامة" التونسية الثلاثاء من رئيس البلاد الاعتذار من ضحايا الاستبداد خلال الفترة الزمنية الممتدة بين عامي 1955 و2013، كما دعت إلى إصلاح المؤسسات الفاسدة التي تمارس القمع. وجاءت هذه الدعوات في إطار تقرير ختامي للهيئة يتضمن 150 صفحة موجهة للقادة التونسيين الرئيسيين.

إعلان

نشرت "هيئة الحقيقة والكرامة" المكلفة بالعدالة الانتقالية في تونس الثلاثاء تقريرها الختامي، إذ دعت فيه إلى إصلاح المؤسسات الفاسدة التي تمارس القمع، وطلبت من رئيس البلاد الاعتذار من الضحايا.

وأنهت "هيئة الحقيقة والكرامة" التي تأسست في العام 2014 في أعقاب سقوط نظام زين العابدين بن علي عام 2011، تفويضها أواخر 2018 وتمكنت أخيرا من نشر توصياتها التي تهدف إلى إرساء الديمقراطية في تونس.

وتردد القادة التونسيون الرئيسيون المكلفون بتطبيق هذه التوصيات في إطار عملية العدالة الانتقالية، في تلقي هذا التقرير، بعد معارضتهم لأعمال الهيئة.

للمزيد: تونس تفتح جراح سنوات القمع لبناء المصالحة الوطنية

وفي تقريرها المؤلف من 150 صفحة، دعت "هيئة الحقيقة والكرامة" خصوصا إلى القيام بإصلاحات بهدف "تفكيك منظومة الفساد والقمع والاستبداد" في صلب هيئات الدولة، بهدف عدم تكرار "انتهاكات حقوق الإنسان". كما دعت لتعزيز استقلالية القضاة والمحاكم الإدارية أو حتى الحماية القانونية للشهود والضحايا في حالات الفساد.

ودعت إلى إعادة هيكلة قوات الأمن الداخلي بهدف إدخال مزيد من الشفافية والرقابة والممارسات التي تحترم القانون والتأكد من إبقاء هذه القوات "بعيدا عن التجاذبات السياسية".

واقترحت تشكيل هيئة مراقبة للشرطة مستقلة عن قوات الأمن، ووكالة استخبارات تتبع بشكل مباشر لرئيس الجمهورية وتخضع لرقابة البرلمان. ويهدف ذلك إلى تلافي تجاوزات الأجهزة الأمنية وتورطها في حماية الأنظمة الفاسدة والانتهاكات الخطيرة.

ودعت الهيئة رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي إلى "الاعتذار من ضحايا الاستبداد عن الجرائم المرتكبة باسم الدولة" خلال الفترة الزمنية الممتدة بين عامي 1955 و2013. وتتضمن هذه الفترة عهد الحبيب بورقيبة (1957-1987) وخلفه بن علي (1987-2011) فضلا عن اضطرابات ما بعد الثورة.

وطالبت الهئية باعتذارات عبر خطاب يوجه إلى الضحايا بالإضافة إلى إقامة نصب تذكاري في مكان يُطلق عليه تسمية ساحة الاعتذارات.

وتمنت أن يكون الوصول إلى أرشيفها بشأن الانتهاكات متاحا خصوصا للأشخاص الذين يرغبون في إعداد دراسات أو أعمال وثائقية بشأن هذه الوقائع بهدف "حفظ الذاكرة الوطنية" للأجيال القادمة. وتم عرض تقرير الهيئة خلال حفل الثلاثاء أمام عدد من جمعيات المجتمع المدني في تونس.

وقالت الرئيسة الفخرية لجمعية القضاة التونسيين روضة القرافي "هذه لحظة احتفال... لأن هذا المسار نجح رغم الصعوبات". وأشارت الباحثة المعنية بشؤون تونس في منظمة العفو الدولية فداء الهمامي إلى أن "هذه لحظة فاصلة لتونس - فكيف تستجيب الحكومة لنتائج التقرير سيكون بمثابة اختبار حاسم لالتزامها الحقيقي بحقوق الإنسان".

ودعت السلطات إلى "التخلص نهائيا من نمط الإفلات من العقاب الذي عرقل تقدم حقوق الإنسان على مدى عقود".

 

فرانس24/ أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن