تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنتخابات في أجواء "عسكرية" في أقصى شرق أوكرانيا

3 دقائق
إعلان

ماريوبول (أوكرانيا) (أ ف ب) - تقف عربة مدرعة للشرطة خارج مركز اقتراع في ماريوبول، المدينة الواقعة في أقصى شرق أوكرانيا والتي لا تزال تحت سيطرة كييف، بينما يجوب عناصر الأمن الطرقات.

وعلى بعد بضعة كيلومترات شرقا، يقع خط المواجهة في النزاع مع الانفصاليين المدعومين من روسيا والذي حصد نحو 13 ألف قتيل منذ اندلاعه عام 2014 عقب ضم موسكو لشبه جزيرة القرم.

ووصل الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو إلى السلطة في العام ذاته بعدما أطاحت انتفاضة شعبية بسلفة المؤيد لروسيا.

ويقرر الأوكرانيون الأحد إن كانوا سينتخبون بوروشنكو لولاية جديدة مدتها خمس سنوات أو واحدا من خصميه -- رئيسة الوزراء السابقة يوليا تيموشينكو أو الممثل الكوميدي فولوديمير زيلينسكي الحديث العهد على الساحة السياسية.

وقال أوليغ (40 عاما) الذي يعمل في مجال المعادن في ماريوبول إن "كل ما تقوم به السلطات الأوكرانية هو الكذب والسرقة".

وقال لفرانس برس إنه صوت لصالح زيلينسكي الذي وصفه بأنه "نسمة من الهواء المنعش" علما بان خبرته السياسية تقتصر على أداء دور الرئيس في سلسلة متلفزة.

وفي حي آخر من ماريوبول، تم نصب خيمة خضراء كبيرة ينقل اليها جنود في حافلات للإدلاء بأصواتهم.

وأفاد مسؤولون في أجهزة الأمن وكالة فرانس برس أن قوات خاصة مسلحة تسيّر دوريات في بلدات ومدن أوكرانية عدة.

ويرجح أن يفوز زيلينسكي في الدورة الأولى من الانتخابات الأحد والتي سيواجه بعدها إما تيموشينكو وإما بوروشنكو في دورة ثانية الشهر المقبل.

- "حصل الآخرون على فرصتهم" -

وفي لفيف، معقل القوميين في غرب أوكرانيا، يشير بعض الناخبين إلى أنهم ملوا قادة البلاد.

وقال رومان (52 عاما) "حصل الآخرون على فرصتهم، لكنهم لم يقوموا بشيء. اخترت زيلينسكي عله ينجح في إدارة الوضع".

وأكدت أولغا، وهي ربّة منزل تبلغ من العمر 40 عاما، أنها لم تعد تثق ببوروشنكو إذ إنه لم يتمكن من الوفاء بالوعود التي قطعها خلال حملته الانتخابية السابقة.

وفي مركز اقتراع على أطراف لفيف، صلّى ناخبون أمام أيقونة أرثوذكسية معلقة على الجدار لدى دخولهم.

وخلال الحملة الانتخابية، بنى بوروشنكو جل نجاحاته على الإشراف على قيام كنيسة أوكرانية أرثوذكسية مستقلة عن بطريركية موسكو.

وكتب على الكثير من لافتات حملته "جيش. لغة. عقيدة".

وفي العاصمة كييف، قالت المتقاعدة أولينا سليزوفسكا لوكالة فرانس برس إنها تصوت حتى تتمكن "مع أبنائي وأحفادي من العيش بشكل أفضل وبدون حرب". وأضافت أنها تدعم بوروشنكو.

وقالت "تسلّم السلطة في ظل وضع صعب، بالطبع لم تسر كل الأمور كما يجب معه".

أما فولودمير (79 عاما) فأكد أنه سيصوت لتيموشينكو، مشيرا إلى أوجه شبه بينها وبين زعيمات على غرار المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ورئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارغريت تاتشر.

وقال متقاعد آخر يدعى إدوارد "قد يكون بمقدور امرأة أن تنهي الحرب".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.