تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجزائر: استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بعد عشرين عاما في الحكم

الرئيس بوتفليقة وقائد أركان الجيس أحمد قايد صالح
الرئيس بوتفليقة وقائد أركان الجيس أحمد قايد صالح أ ف ب

بعد عشرين عاما قضاها في الحكم، قدم الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الثلاثاء استقالته للمجلس الدستوري إثر حراك شعبي غير مسبوق انطلق في 22 فبراير/شباط وطالب برحيل النظام. وكان قائد أركان الجيش الجزائري أحمد قايد صالح دعا في وقت سابق (الثلاثاء) إلى تطبيق "الحل الدستوري" لإعلان الشغور الرئاسي فورا.

إعلان

استقال الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الثلاثاء من منصبه بعد عشرين عاما في الحكم، كما أفاد التلفزيون ووكالة الأنباء الرسميين. وبث التلفزيون العمومي صورا للرئيس وهو يقدم رسالة استقالته إلى رئيس المجلس الدستوري الطيب بلعيز، الذي كان برفقة رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح. كما بث التلقزيون شريطا إخباريا جاء فيه أن "بوتفليقة أخطر رسميا رئيس المجلس الدستوري بقراره إنهاء عهدته بصفته رئيسا للجمهورية" وذلك "ابتداء من اليوم".

وظهر بوتفليقة (82 عاما) في الصور متعبا، وقد ارتدى عباءة وجلس على كرسي متحرك.

وكتب بوتفليقة في نص الاستقالة: "يشرفني أن أنهي رسميا إلى علمكم أنني قررت إنهاء عهدتي بصفتي رئيسا للجمهورية، وذلك اعتبارا من تاريخ اليوم، الثلاثاء 26 رجب 1440 هجري الموافق لـ2 أبريل (نيسان) 2019.

وأضاف بوتفليقة الذي كان قد ترشح سابقا لعهدة رئاسية خامسة: "لقد أقدمت على هذا القرار، حرصا مني على تفادي ودرء المهاترات اللفظية التي تشوب، ويا للأسف، الوضع الراهن، واجتناب أن تتحول إلى انزلاقات وخيمة المغبة على ضمان حماية الأشخاص والممتلكات، الذي يظل من الاختصاصات الجوهرية للدولة".

وبالتالي، وطبقا للدستور الجزائري، سيتولى رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح (77 عاما)، رئاسة البلاد بالوكالة لمدة لن تتجاوز تسعين يوما.

"التطبيق الفوري للحل الدستوري"

وقبل ساعات من إعلان استقالة الرئيس الجزائري، صدر بيان عن وزارة الدفاع دعا فيه رئيس أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح إلى "التطبيق الفوري للحل الدستوري" الذي يتيح عزل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

وحرص البيان على التشديد أنه صدر في ختام لقاء بين الفريق قايد صالح وقادة أسلحة الجو والبر والبحر وقادة المناطق.

وأكد أحمد قايد صالح نفسه أن البيان الذي صدر أمس عن رئاسة الجمهورية والمتعلق باستقالة بوتفليقة قبل انتهاء عهدته في 28 أبريل/نيسان، كان من جهات غير دستورية. وتابع أن الجيش يسعى إلى حماية الشعب من "عصابة" استولت بغير وجه على مقدوراته. ولم يوضح البيان هوية هذه الجهات.

وبعد أن عدد الفريق قايد صالح المساعي التي قام بها الجيش للخروج من الأزمة الحالية، تابع قائلا: "مع الأسف الشديد قوبل هذا المسعى بالمماطلة والتعنت وحتى بالتحايل من قبل أشخاص يعملون على إطالة عمر الأزمة وتعقيدها والذين لايهمهم سوى الحفاظ على مصالحهم الشخصية الضيقة غير مكترثين بمصالح الشعب وبمصير البلاد".

وأضاف أن المساعي التي يبذلها الجيش "تؤكد أن طموحه الوحيد هو ضمان أمن واستقرار البلاد وحماية الشعب من العصابة التي استولت بغير حق على مقدرات الشعب الجزائري".

صاحب أطول مدة في حكم الجزائر يستقيل تحت ضغط الشارع

وفي ما يأتي النص الحرفي لرسالة الاستقالة التي قدمها بوتفليقة إلى المجلس الدستوري نقلا عن بيان لرئاسة الجمهورية:

"يشرفني أن أنهي رسميا إلى علمكم أنني قررت إنهاء عهدتي بصفتي رئيسا للجمهورية، وذلك اعتبارا من تاريخ اليوم، الثلاثاء 26 رجب 1440 هجري الموافق لـ2 أبريل (نيسان) 2019.

إن قصدي من اتخاذي هذا القرار إيمانا واحتسابا، هو الإسهام في تهدئة نفوس مواطني وعقولهم لكي يتأتى لهم الانتقال جماعيا بالجزائر إلى المستقبل الأفضل الذي يطمحون إليه طموحا مشروعا.

لقد أقدمت على هذا القرار، حرصا مني على تفادي ودرء المهاترات اللفظية التي تشوب، ويا للأسف، الوضع الراهن، واجتناب أن تتحول إلى انزلاقات وخيمة المغبة على ضمان حماية الأشخاص والممتلكات، الذي يظل من الاختصاصات الجوهرية للدولة.

إن قراري هذا يأتي تعبيرا عن إيماني بجزائر عزيزة كريمة تتبوأ منزلتها وتضطلع بكل مسؤولياتها في حظيرة الأمم.

لقد اتخذت، في هذا المنظور، الإجراءات المواتية، عملا بصلاحياتي الدستورية، وفق ما تقتضيه ديمومة الدولة وسلامة سير مؤسساتها أثناء الفترة الانتقالية التي ستفضي إلى انتخاب الرئيس الجديد للجمهورية.

يشهد الله جل جلاله على ما صدر مني من مبادرات وأعمال وجهود وتضحيات بذلتها لكي أكون في مستوى الثقة التي حباني بها أبناء وطني وبناته، إذ سعيت ما وسعني السعي من أجل تعزيز دعائم الوحدة الوطنية واستقلال وطننا المفدى وتنميته، وتحقيق المصالحة في ما بيننا ومع هويتنا وتاريخنا.

أتمنى الخير، كل الخير، للشعب الجزائري الأبي".

فرانس24 / أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن