ظريف يتهم واشنطن بممارسة "إرهاب اقتصادي" يؤثر على عمليات الاغاثة بعد الفيضانات

إعلان

طهران (أ ف ب) - اتّهم وزير الخارجيّة الإيراني محمد جواد ظريف الولايات المتّحدة الإثنين بعرقلة جهود المساعدات وممارسة "إرهاب اقتصادي" ضدّ بلاده، في وقت أمرت السّلطات الإيرانيّة بعمليات اجلاء فورية للسكان في مدن عدة متضرّرة من الفيضانات في غرب البلاد.

وكتب ظريف على تويتر أنّ العقوبات الأميركيّة "تعوق جهود الهلال الأحمر الإيراني لمساعدة جميع المجموعات المتضررة بالفيضانات غير المسبوقة"، في إشارة إلى أعمال البحث والإنقاذ التي تجري في البلاد على أثر الفيضانات الناجمة عن أمطار غزيرة.

وكتب في التغريدة أنّ "المعدات الممنوعة تشمل مروحيات إغاثة" مضيفا "هذا ليس مجرد نزاع اقتصادي بل إرهاب اقتصادي".

وصدرت أوامر اجلاء السكان بعد أن فاضت السدود والأنهر وعزلت المياه مساحات شاسعة.

ودفع النّقص المزمن في مروحيات الإنقاذ في إيران جرّاء العقوبات الأميركيّة، خدمات الطوارئ إلى الطّلب من الجيش التدخّل بواسطة مروحيّات عسكريّة وناقلات جند مدرّعة برمائيّة في عمليّات الإنقاذ.

وأعلنت السلطات حالة الانذار "الأحمر" وهي أعلى مستويات الانذار في محافظة لورستان مع أربع أو خمس مدن في وضع "بمنتهى الخطورة"، وفقا شبكة إخبارية محلية من خورام اباد عاصمة المحافظة.

وأشارت الشبكة إلى أنّ "المياه ارتفعت إلى ثلاثة أمتار في بعض المناطق في خورام آباد (...) وقد وردت تقارير عن مناطق ... غمرتها المياه تمامًا، حيث علق الناس على أسطح منازلهم".

وقال صارم رضائي مدير الهلال الأحمر في لورستان، إن منظمته فقدت الاتصال مع جزء كبير من المحافظة.

وقال لشبكة إيرين "الهواتف لا تعمل، اتصالاتنا اللاسلكية مقطوعة ... في هذه المرحلة ليس لدينا أنباء عن مدن وقرى أخرى" مضيفا إن المياه تغمر الطرق، فيما المروحيات غير قادرة على الإقلاع لسوء الأحوال الجوية.

وأكد قائلا "طلبنا مساعدة عاجلة من محافظات مجاورة لكن في الوقت الحاضر لا أحد يستطيع القيام بأي شيء".

وأغرقت مياه الفيضانات المطار في مدينة خورام اباد الواقعة في الغرب، وأظهرت المشاهد المياه وقد غطت المدرج لينقطع التواصل الجوي الرئيسي في المحافظة مع باقي أنحاء البلاد.

وأمرت السلطات في لورستان بإجلاء العديد من المناطق واستعانت بالقوات المسلحة لإخلاء الأهالي الذين يرفضون تنفيذ القرار بالقوة، وفقا لوسائل إعلام محلية.

- فقدان كل الاتصال -

أعلنت السلطات أن مدينتي بل دختر ومعمولان عائمتان حتى النصف بالمياه مع أنباء عن وفاة شخص في معمولان.

وأظهرت مشاهد وسائل إعلام محلية تدفق المياه في شوارع بل دختر حيث بلغ ارتفاعها مترا ونصف المتر.

وكل قرية في محيط المدينتين محاصرة بالفيضانات فيما جميع السدود الخمسة في لورستان بلغت قدرتها الاستيعابيةـ وأربعة منها فاضت مياهها.

وقال حاكم لورستان الجنرال موسى كاظمي لوكالة إيسنا شبه الرسمية "فقدنا كل الاتصال مع بل دختر".

وأضاف "ليس لدينا أي معلومات حول الوضع هناك ... لا نعلم عدد الأشخاص المتضررين بالفيضانات".

وفاض العديد من الأنهر عن ضفافها ودمرت الفيضانات أنابيب نفظ وغاز، كما انقطع خط سكك الحديد الرئيسي الذي يربط طهران بجنوب البلاد.

وهذه ثالث كارثة فيضانات كبيرة تضرب إيران في الاسبوعين الماضيين إثر هطول أمطار غير مسبوقة في مناطق قاحلة عموما شهدت عقودا من الجفاف حتى هذا العام.

والفيضانات الأولى ضربت شمال شرق إيران في 19 آذار/مارس فيما اجتاحت الثانية مناطق في الغرب وجنوب الغرب في 25 آذار/مارس. واسفرت كلاهما عن 45 قتيلا.

والكارثة الحالية ضربت مجددا الغرب وجنوب الغرب في أعقاب أمطار غزيرة من المتوقع أن تتواصل الثلاثاء.

وإضافة إلى لورستان تواجه ست محافظات أخرى أوضاعا حرجة في وقت أعلنت أجهزة الطوارئ أن 23 من المحافظات البالغ عددها 31 تأثرت بالأمطار ويمكن أن تجتاحها الفيضانات.

وساهمت الفيضانات المتتالية في بلوغ العديد من السدود قدرتها الاستيعابية مما فرض القيام بعمليات إفراغ للمياه وصلت فيفي بعض الأحيان 1800 مترا مكعبا في الثانية، لمنع السدود من التصدع والتكسر.