قوات حفتر تعلن الاستعداد للتقدم نحو غرب ليبيا وحكومة الوفاق تتهّمها بالتصعيد

إعلان

بنغازي (ليبيا) (أ ف ب) - أعلن الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، الرجل القوي في شرق ليبيا، مساء الأربعاء أنّه يستعدّ للتقدّم نحو غرب ليبيا، بما في ذلك العاصمة طرابلس، من أجل "تطهيره من الإرهابيين والمرتزقة".

وقال اللواء أحمد المسماري المتحدّث باسم قوات الجيش الوطني الليبي خلال مؤتمر صحافي في بنغازي أنّ "الاستعدادات" لشنّ الهجوم "شارفت على الانتهاء".

وفي طرابلس ندّد رئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السرّاج بهذا "التصعيد"، مبدياً أسفه لما صدر من "تصريحات وبيانات مستفزة".

وتتنازع السلطة في ليبيا سلطتان: حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج التي شكّلت في نهاية 2015 بموجب اتفاق رعته الأمم المتحدة وتتّخذ من طرابلس مقرّاً لها، وسلطات في الشرق الليبي مدعومة من "الجيش الوطني الليبي" بقيادة المشير خليفة حفتر.

وتنتشر في البلاد أيضاً مجموعات مسلّحة نافذة وأخرى متطرّفة.

وكان مكتب الإعلام التابع للجيش الوطني الليبي نشر في وقت سابق على صفحته على موقع فيسبوك بياناً قال فيه إنّه "بإشراف مباشر" من حفتر و"تنفيذاً لأوامره تحرّكت العديد من الوحدات العسكرية إلى المنطقة الغربية لتطهير ما تبقّى من الجماعات الإرهابية الموجودة في آخر أوكارها بالمنطقة الغربية".

وأرفق المكتب بيانه بشريط فيديو ظهرت فيه أرتال من عشرات الآليات العسكرية تسير على طريق.

ولم يتسنّ في الحال التحقّق من وجهة هذه الأرتال.

وفي بيانه خاطب السرّاج خصومه، من دون أن يسمّيهم، بالقول "كفّوا عن لغة التهديد والوعيد واحتكموا للغة العقل والحكمة".

وقال السرّاج في بيانه "لقد أصدرنا التعليمات وأعلنّا النفير العام لجميع القوات العسكرية والأمنية من الجيش والشرطة والأجهزة التابعة لهما، بالاستعداد والتصدّي لأية تهديدات (...) سواء من تنظيمات إرهابية أو إجرامية أو مجموعات مارقة خارقة عن القانون، أو مرتزقة، أو من يهدّد أمن أي مدينة ليبية".

وذكّر السرّاج بأنّ هذا "التصعيد الممنهج يأتي قبل أيام معدودة من عقد الملتقى الوطني الجامع" المقرّر عقده برعاية الأمم المتّحدة أيام 14 و15 و16 نيسان/أبريل الجاري بهدف إعداد "خريطة طريق" لإخراج البلاد من الفوضى التي تسودها.

وبحسب بيان رئيس حكومة الوفاق الوطني فإنّ هذا الملتقى "يرى فيه الليبيون بصيص أمل ومخرجاً من الأزمة وفرصة لتوحيد المؤسسات وطريقاً يوصل للانتخابات، لكنّ هذه الأطراف بخطابها هذا ستعمل على تقويض كل ذلك".

وسبق لحفتر أن أعلن مراراً عزمه على تسيير قواته إلى طرابلس لكنّه لم ينفّذ حتى اليوم هذا الأمر.

وفي كانون الثاني/يناير شنّت قوات حفتر هجوماً في جنوب غرب البلاد الصحراوي بهدف القضاء على "الجماعات الإرهابية والإجرامية" الموجودة فيه.

ونجح حفتر من خلال إقناع العشائر المحليّة بالانضمام إليه في السيطرة بدون قتال على سبها، كبرى مدن المنطقة وحقل الشرارة النفطي الضخم الواقع إلى الجنوب منها.

ولكنّ محلّلين يعتبرون أن قوات حفتر لا تمتلك القوة الكافية للتقدّم إلى غرب البلاد حيث تنتشر جماعات مسلّحة قويّة جداً مناوئة لها في مقدّمها كتائب مصراتة.