وزير الخارجية الفنزويلي يعتبر أن "تجربة" النزاع السوري تساعد بلاده على مواجهة أزمتها

إعلان

دمشق (أ ف ب) - اعتبر وزير الخارجية الفنزويلي خورخي أريازا في دمشق الخميس أنّ تجربة سوريا خلال ثماني سنوات من الحرب تساعد بلاده على التصدي للأزمة التي تشهدها منذ مطلع العام، انطلاقاً من أوجه "التشابه" القائمة بينهما.

وتشهد فنزويلا أزمة منذ 23 كانون الثاني/يناير، بعد اعلان زعيم المعارضة خوان غوايدو نفسه رئيساً بالوكالة، رافضاً الاعتراف باعادة انتخاب نيكولاس مادورو، في عملية ندد بها المجتمع الدولي. وأدى ذلك إلى تدهور اقتصادي كبير وتوترات.

وقال أريازا الذي التقى الرئيس السوري بشار الأسد في دمشق، خلال مؤتمر صحافي عقده مع نظيره السوري وليد المعلم باللغة الإسبانية، "عندما شرح الرئيس الأسد المراحل التي سبقت وتلك التي حصلت خلال الأيام الأولى من الحرب على سوريا، فإن أوجه التشابه مع ما نشهده في فنزويلا بدت لافتة على الفور".

وأضاف "أبلغنا الرئيس الأسد أن تجربة سوريا تساعدنا في فنزويلا، وتعطينا الأفكار والتوجيهات إزاء كيفية التصدي لهذا الوضع وتحقيق النصر في هذه الحرب".

وبموازاة إشارته الى بعض نقاط التباين بين الأزمتين، شدد على أنه في حالة بلاده "علينا أن نتجنّب الحرب بمساعدة أصدقائنا".

وتتواصل في فنزويلا المواجهة بين غوايدو ومادورو، بدون أن يلوح أي حلّ في الأفق. وتقسم الأزمة الأمم المتحدة حيث لا يزال مادورو يتمتع بدعم روسيا والصين وكوبا وإيران وكوريا الشمالية وسوريا، التي ترفض تدخلاً غربياً في فنزويلا.

وتعد روسيا الداعمة للأسد، من أبرز داعمي مادورو. وأرسلت الشهر الماضي طائرتين تقلان نحو مئة عسكري و35 طناً من العتاد "في إطار التعاون التقني والعسكري"، ما تسبب بتوتر دولي.

وأكد وزير الخارجية الفنزويلي الذي زار الأربعاء بيروت قبل وصوله إلى دمشق أن "غالبية الفنزويليين يرفضون العنف ويرفضون زرع بذور الفتنة الأهلية" مضيفاً "نستمر في التعويل على الدبلوماسية والحوار" لحلّ الأزمة.

وشدد الأسد خلال اللقاء، وفق ما أوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا"، على أنّ "ما يحصل في فنزويلا مشابه لما حصل في سوريا وهدفه الهيمنة على الدول ومصادرة قرارها المستقل".

وأكد المعلم بدوره خلال المؤتمر الصحافي أن "صمودنا أصبح نموذجاً يحتذى به من كل الدول التي تواجه مؤامرة الهيمنة الأميركية".

واعترفت الولايات المتحدة مع 50 دولة بغوايدو رئيسا انتقالياً، واعتبرت هذه الدول أن اعادة انتخاب مادورو لولاية ثانية كانت غير شرعية. ويواجه الأخير ضغوطاً هائلة للاستقالة وسط كساد اقتصادي كارثي.

ووافقت الجمعية التأسيسية الفنزويلية التي يشرف عليها مادورو الثلاثاء على رفع الحصانة النيابية عن غوايدو، متيحة بذلك متابعة الملاحقات الجنائية بحقه.

وتحصل هذه الأمور، في سياق اقتصادي واجتماعي متوتر للغاية في فنزويلا التي يبلغ عدد سكانها 30 مليون نسمة، وتمتلك أكبر احتياطيات للنفط في العالم. وشهدت البلاد أسوأ انقطاع للتيار الكهربائي مطلع الشهر الماضي. ومنذ أكثر من أسبوع تغرق البلاد في الظلام على فترات منتظمة وتتسبب بمشاكل كبيرة على صعيد توزيع الماء.