تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرنسا مصممة على فرض ضريبة على عمالقة الانترنت رغم التحذيرات الأميركية

إعلان

بوخارست (أ ف ب) - أكدت فرنسا الجمعة عزمها على فرض ضريبة على الشركات الرقمية الأكبر في العالم، رغم المعارضة الشديدة من الولايات المتحدة، مهد تلك الشركات.

ولدى وصوله إلى اجتماع وزراء مالية دول منطقة اليورو في بوخارست، أكد وزير المالية والاقتصاد الفرنسي برونو لومير أن التخلي عن مشروع قانون الضرائب الذي قدّم في 6 آذار/مارس، ليس مطروحاً.

وقال لومير إن فرنسا "مصممة على فرض ضريبة على أكبر الشركات الرقمية".

وأكد أن "كل الدول تتخذ قراراتها المتعلقة بالضرائب بحرية وبشكل سيادي"، وذلك رداً على تصريحات الخميس لوزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو.

وحث الأخير فرنسا على العدول عن فرض ضريبة على عمالقة الانترنت، وذلك خلال لقاء مع نظيره الفرنسي جان-ايف لودريان في واشنطن.

ورأى بومبيو أن تلك الضريبة "سيكون لها أثر سلبي على شركات التكنولوجيا الأميركية الكبيرة والمواطنين الفرنسيين الذين يستخدمونها".

وليست هذه المرة الأولى التي تعبر فيها الولايات المتحدة عن استيائها من تلك الضرائب. وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية في آذار/مارس أن الولايات المتحدة تريد الاعتراض على الضرائب التي تنوي فرنسا ودول أوروبية أخرى فرضها، أمام منظمة التجارة العالمية، مع اعتبارها ضرائب "تمييزية".

وشاركت رابطة صناعة الحاسوب والاتصالات (سي سي آي ايه)، وهو لوبي للشركات الرقمية موجود في بروكسل، أيضاً في الهجوم.

وقالت الرابطة "بدل اعتماد ضريبة رقمية وطنية تمييزية، تتناقض مع قواعد الاتحاد الأوروبي في مجال تقديم المعونة الحكومية وتخضّ العلاقات التجارية، حري بفرنسا بذل جهود من أجل إصلاح ضريبي عالمي أكثر طموحاً".

وترى الرابطة أن الضرائب الفرنسية تقوم بتمييز لصالح الشركات الوطنية على حساب الشركات الأجنبية، ويمكن أن تعتبر كمعونة حكومية غير قانونية استناداً الى قواعد المنافسة الأوروبية.

لكن باريس مصممة على الاستمرار بالعمل على فرض تلك الضرائب باسم العدالة الضريبية. وحالياً، يبلغ معدّل الضرائب في أوروبا على الشركات الرقمية المتعددة الجنسية، مثل غوغل وآبل وفيسبوك وأمازون، 9% فقط، فيما يساوي 23% على الشركات في جميع القطاعات الأخرى.

- منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية-

واتخذ لومير القرار في فرض هذه الضريبة في فرنسا، لأن دول الاتحاد الأوروبي الـ28 لن تتمكن من فرض ضريبة أوروبية على عمالقة الانترنت، بسبب معارضة إيرلندا والسويد والدنمارك وفنلندا.

وقال لومير من بوخارست إن "مشروع قانون الضرائب الفرنسي على الشركات الرقمية الكبرى اعتمد في لجان مجلس النواب، وسيجري إقراره في المجلس خلال بضعة أيام بهدف إضفاء مزيد من العدالة والفعالية على نظامنا الضريبي".

وذكر الوزير الفرنسي بأن "دولا أوروبية أخرى تسير في الاتجاه نفسه بينها بريطانيا والنمسا".

ودعا لومير الولايات المتحدة أيضاً إلى تسريع العمل في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية من أجل الاتفاق على ضريبة عادلة ومشتركة على عمالقة الانترنت على المستوى العالمي "بهدف تجنب تزايد الضرائب على المستوى الوطني".

وأضاف "آمل بأن نتمكن من التوصل بحلول عام 2020 إلى اتفاق في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية حول فرض ضرائب على الشركات الرقمية الكبرى، وعندما يتم التوصل إلى اتفاق في المنظمة، سنوقف حينها العمل بضريبتنا الوطنية".

ولدى وصوله إلى الاجتماع في العاصمة الرومانية، أعرب المفوض الأوروبي للشؤون الضريبية بيار موسكوفيسي عن دعمه لموقف الوزير الفرنسي.

وقال موسكوفيسي وهو وزير المالية الأسبق في فرنسا، إن "على أصدقائنا الأميركيين أن يفهموا أن وضع ضرائب على الشركات الرقمية ليس إجراء حمائياً".

وأضاف "ليس من شيء معاد للأميركيين (...) في الرغبة بفرض ضرائب على الشركات الرقمية، هي فقط رغبة بتحقيق العدالة، ولضمان فرض ضرائب متناسبة على الاقتصاد الرقمي بحيث يمكن أن تجلب هذه الضرائب أرباحاً وثروات".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.