ترامب من الحدود مع المكسيك: الولايات المتحدة لم تعد تتسع لمهاجرين سريين

إعلان

كاليكسيكو (الولايات المتحدة) (أ ف ب) - توجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجمعة إلى الحدود مع المكسيك لإيصال رسالة إلى المهاجرين السريين تتلخص في أن لا مكان لهم في الولايات المتحدة.

ويرى ترامب في حملته لمواجهة "أزمة"الحدود مفتاحا لمسعاه للفوز بولاية جديدة في انتخابات 2020 بينما كان الهدف من زيارته إلى مدينة كاليكسيكو الحدودية في كاليفورنيا إبقاء هذه الرسالة في عناوين الصحف.

وارتفع عدد المهاجرين وطالبي اللجوء الفارين من العنف في أميركا الوسطى بشكل كبير رغم الانقسامات السياسية الواسعة بشأن إن كان ذلك يشكل "حالة طوارئ وطنية" كما أعلن ترامب.

وقال في اجتماع مع عناصر من دوريات الحدود وغيرهم من المسؤولين في كاليكسيكو إن الوضع "يطغى على نظام الهجرة لدينا ولا يمكننا ترك ذلك يحدث".

وقال موجها خطابه للأشخاص الذين يسعون للوصول إلى الولايات المتحدة "تم إغراق نظام (الهجرة) ولم يعد بإمكاننا استقبالكم (...) امتلأت بلدنا". وأضاف "عودوا".

وفي مكسيكالي، في الجانب المكسيكي من الحدود، احتشد نحو مئتي متظاهر حيث وضعوا بالونا ضخما يظهر ترامب بشكل طفل رضيع.

ورفع المتظاهرون الذين لوحوا بالأعلام المكسيكية والأميركية لافتات كتب عليها "توقف عن تفريق العائلات" و"إذا بنيت الجدار، فسيهدمه أبناء جيلي".

أما في الجانب الأميركي، فقد اصطف عشرات على جانب الطريق الذي سلكه موكب ترامب لدى قدومه من المطار للإعراب عن تأييدهم لسياساته. وكتب على إحدى اللافتات "قم ببناء الجدار".

وقبل مغادرته واشنطن، أشار ترامب إلى أن تهديداته السابقة بإغلاق الحدود نجحت في إقناع السلطات المكسيكية بمنع المهاجرين من مواصلة رحلتهم شمالا.

وبينما كرر أن إغلاق الحدود لم يعد مطروحا في الوقت الحالي إلا أنه شدد على تهديده السابق بفرض رسوم جمركية بنسبة 25 بالمئة على واردات السيارات من المكسيك في حال لم تتم السيطرة على الهجرة غير الشرعية وتهريب المخدرات.

وأكد ترامب أنه لا يزال بإمكانه إصدار أمر بإغلاق الحدود لاحقا. وقال "قد أغلقها في مرحلة ما، لكنني أفضل فرض رسوم جمركية".

لكن يعد تحول ترامب المفاجئ للتلويح بالرسوم بدلا من تهديده السابق بإغلاق الحدود تراجعا ملفتا.

وحتى الخميس، أشار البيت الأبيض إلى أنه بإمكان ترامب أن يأمر بإغلاق الحدود بشكل كامل أو جزئي استجابة لما وصفها ترامب بـ"الأزمة" أو "الطوارئ الوطنية".

وسرت تكهنات بأنه قد يعلن عن تحرك من هذا القبيل خلال زيارته إلى كاليكسيكو، حيث تم إنشاء أسوار عالية كجزء من خطة ترامب لتوسيع الجدار الحدودي.

وأثارت الفكرة مخاوف في أوساط خبراء الاقتصاد والكونغرس، بما في ذلك الحزب الجمهوري. وتعد المكسيك ثالث أكبر شريك تجاري للولايات المتحدة وبإمكان أي تأخيرات عند المعابر الحدودية أن تؤثر مباشرة على التجارة.