ليبيا

ليبيا: السراج يتهم حفتر بـ"نقض العهد" ويتوعده بـ"الحزم والقوة"

رئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج وخصمه المشير حفتر
رئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج وخصمه المشير حفتر فرانس24

قال رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية فايز السراح إن المشير حفتر "نقض العهد"، في إشارة منه إلى الاتفاق الذي توصل إليه الطرفان في نهاية فبراير/شباط في أبوظبي، والذي يقضي بالعمل على تشكيل حكومة موحدة وتنظيم انتخابات قبل نهاية العام. وتوعده بـ"الحزم والقوة" في الرد على هجومه.

إعلان

اتهم رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية فايز السراج السبت خصمه المشير خليفة حفتر بـ"نقض العهد" وبأنه "حاول أن يطعنه في الظهر". وجاء ذلك إثر شن قواته هجوما على العاصمة طرابلس حيث مقر حكومة الوفاق، محذرا من "حرب لا رابح فيها".

وقال السراج في خطاب متلفز "لقد مددنا أيدينا للسلام، لكن بعد الاعتداء الذي حصل من القوات التابعة لحفتر وإعلانه الحرب على مدننا، وعاصمتنا وإعلانه بذلك الانقلاب على الاتفاق السياسي، لن يجد منا إلا الحزم والقوة".

واعتبر السراج في كلمته أن المؤتمر الوطني المقرر عقده في أبريل/نيسان يشكل مسارا "نحو دولة مستقرة لبناء دولة مدنية وديمقراطية". وقال إن حفتر "مدفوع برغبات شخصية ونزوات فردية"، متهما إياه أيضا بأنه يعمل من أجل تقويض "العملية السياسية (...) وإغراق البلاد في دوامة من العنف والحرب المدمرة".

والتقى الرجلان مرارا في السنوات الأخيرة. وخلال اجتماعهم الأخير في نهاية فبراي/شباط في أبوظبي، توصلا إلى اتفاق من أجل العمل خصوصا على تأليف حكومة موحدة وتنظيم انتخابات قبل نهاية العام.

الدول الغربية تؤكد على الحل السلمي للأزمة

واصلت قوات حفتر السبت هجومها على طرابلس رغم مطالبات المجتمع الدولي بوقفه، فيما أكدت الأمم المتحدة أن المؤتمر الوطني حول هذا البلد سيعقد رغم العمليات العسكرية المستمرة.

ومارست فرنسا وإيطاليا وألمانيا السبت ضغطا على حفتر، وطالبته بوقف هجومه على طرابلس والعودة إلى عملية السلام التي ترعاها الأمم المتحدة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان-إيف لودريان إثر اجتماع السبت مع نظرائه في مجموعة السبع في شمال غرب فرنسا: "هناك مبدأ أساسي. لن يكون هناك انتصار عسكري في ليبيا. الحل لا يمكن أن يكون إلا حلا سياسيا"، وأضاف: "ينبغي الآن أن يتجاوزا صعوبات الماضي لما فيه مصلحة الشعب الليبي".

وشدد نظيره الإيطالي موافيرو ميلانيزي على تطابق وجهات النظر بين وزراء مجموعة السبع بالنسبة إلى الأزمة الليبية، وصرح لصحافيين: "لا أحد مستعد للتسليم بالأمر الواقع العسكري".

بدوره، شدد نظيره الألماني هايكو ماس على ضرورة إقناع حفتر بالعودة إلى ضبط النفس. وقال "علينا أن نستخدم كل وسائل الضغط (المتوافرة) على الفرقاء الليبيين، وخصوصا (المشير) حفتر لنتأكد من عدم حصول تصعيد عسكري".

وجاءت هذه المواقف غداة دعوة مجلس الأمن الدولي قوات حفتر إلى "وقف كل التحركات العسكرية"، في ختام اجتماع طارئ عقده الجمعة.

فرانس 24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم