تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ليبيا: طرفا النزاع يتجاهلان دعوة الأمم المتحدة إلى هدنة إنسانية في طرابلس

الجيش الوطني الليبي التابع للمشير خليفة حفتر. 7 أبريل/نيسان 2019.
الجيش الوطني الليبي التابع للمشير خليفة حفتر. 7 أبريل/نيسان 2019. رويترز

اندلعت الأحد معارك عنيفة قرب العاصمة الليبية طرابلس بين قوات المشير خليفة حفتر وقوات حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا، فيما أعلنت الأمم المتحدة عدم التزام الطرفين بالهدنة الإنسانية التي دعت إليها من أجل إجلاء الجرحى، هذا في وقت أعلن مقتل 21 شخصا على الأقل وإصابة 27 آخرين منذ بدء الهجوم في الرابع من الشهر الجاري.

إعلان

دارت اليوم الأحد معارك عنيفة قرب طرابلس بين قوات المشير خليفة حفتر التي تعتزم السيطرة على العاصمة الليبية، وقوات حكومة الوفاق الوطني التي أعلنت إطلاق "هجوم مضاد"، وتجاهل الطرفان دعوة الأمم المتحدة إلى "هدنة إنسانية".

وكانت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا دعت في "نداء عاجل" إلى هدنة لمدة ساعتين (14,00 إلى 16,00 ت غ) في الضواحي الجنوبية للعاصمة من أجل السماح بإجلاء الجرحى والمدنيين، بعد تصعيد عسكري يثير مخاوف من اندلاع حرب أهلية واسعة.

وأعلنت الأمم المتحدة مساء الأحد أنه لم يتم التقيد بهذه الهدنة الإنسانية، فيما قالت فرق الإسعاف وبعثة الأمم المتحدة في ليبيا أن المعارك تواصلت الأحد في جنوب العاصمة الليبية طرابلس، رغم الدعوة إلى هذه "الهدنة الإنسانية".

وقال جان علم المتحدث باسم البعثة "لم تحصل هدنة. لكننا لا نزال نأمل بموقف إيجابي" من جانب المعسكرين. من جهته، صرح المتحدث باسم جهاز الإسعاف والطوارئ أسامة علي "حتى الآن، لم تتمكن فرقنا من الدخول إلى مناطق المواجهات".

وأعلن الجيش الأمريكي الأحد سحبا مؤقتا لجنود له يتمركزون في ليبيا لم يكشف عن عددهم، بسبب المعارك.

وبعد توقف للمعارك خلال الليل، تجددت الاشتباكات بعنف منذ صباح الأحد في جنوب العاصمة في منطقة وادي الربيع الزراعية والمطار الدولي المهجور على بعد حوالى ثلاثين كيلومتراً عن المدينة.

ليبيا: حرب ضد من في طرابلس؟

عملية "بركان الغضب"

وأعلن "الجيش الوطني الليبي" شن أول ضربة جوية على ضاحية للعاصمة، رغم دعوات المجتمع الدولي إلى وقف الأعمال العدائية. وكانت القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني شنت في الليلة الماضية ضربتها الجوية الأولى.

وأعلن متحدث باسم هذه القوات الحكومية شن "هجوم مضاد" لردع قوات حفتر. وقال العقيد محمد قنونو للصحافيين إن الهدف من عملية "بركان الغضب" هو "تطهير كل المدن من المعتدين والخارجين عن الشرعية"، في إشارة إلى قوات حفتر.

وعلى وقع تصاعد حدة المعارك، أشار الهلال الأحمر الليبي الأحد إلى أنه يستحيل عليه الوصول إلى العائلات العالقة جراء المعارك. وتحدث عن مقتل طبيب السبت.

وقتل 21 شخصا على الأقل فيما أصيب 27 آخرون منذ بدء الهجوم على طرابلس، وفق حصيلة أفادت بها وزارة الصحة التابعة لحكومة الوفاق الوطني التي لم تحدد ما إذا كان الضحايا مدنيين أو مقاتلين. وأعلن "الجيش الوطني الليبي" من جهته السبت مقتل 14 من مقاتليه.

ليبيا: معلومات عن قطع خطوط الإمداد عن قوات حفتر المهاجمة!

"حرب لا رابح فيها"

وحذر رئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج السبت من "حرب لا رابح فيها"، مؤكدا أن التعزيزات تتدفق إلى طرابلس من مناطق عدة.

وانضمت جماعات مسلحة من مدينة مصراتة (200 كيلومتر نحو شرق طرابلس) وكذلك مقاتلون من الزنتان (جنوب غرب طرابلس) والزاوية (غرب طرابلس)، المتمرسون بالقتال ممن شاركوا بانتفاضة عام 2011 لإسقاط القذافي، إلى المعركة الى جانب القوات الحكومية.

ووصلت إلى شرق طرابلس السبت قوة مسلحة من مصراتة، تعرف باسم الكتيبة 166، على متن عشرات الآليات، بعضها مزودة بمضادات الطائرات، للانضمام إلى الهجوم المضاد ضد قوات حفتر.

وتوقع حفتر و"الجيش الوطني الليبي" الذي يدعمه، معركة سهلة للسيطرة على طرابلس، ويبدو متفاجئاً بتحرك القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني.

 

فرانس 24/ أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن