تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السودان: الجيش ينتشر في محيط قيادته العامة مع تواصل اعتصام محتجين أمامها

متظاهرون خلال اعتصام أمام قيادة الجيش بالخرطوم 8 أبريل/نيسان 2019.
متظاهرون خلال اعتصام أمام قيادة الجيش بالخرطوم 8 أبريل/نيسان 2019. أ ف ب

انتشرت قوات الجيش السوداني في محيط مبنى قيادته العامة الاثنين، بينما يواصل آلاف المتظاهرين اعتصامهم أمامها لليوم الثالث على التوالي. وأفاد شهود أن عناصر الأمن أطلقوا الغاز المسيل للدموع على المحتجين في محاولة لتفريقهم، بينما تدخل عدد من الجنود لحماية المعتصمين، ونصبوا الحواجز في محيط مقر القيادة. ودعا المتظاهرون الجيش لدعم مطلبهم باستقالة الرئيس عمر البشير.

إعلان

لليوم الثالث على التوالي يواصل آلاف المتظاهرين السودانيين اعتصامهم أمام مقر القيادة العامة للجيش في الخرطوم، على الرغم من تعرضهم لإطلاق الغاز المسيل للدموع، داعين المؤسسة العسكرية لدعم مطالبتهم باستقالة الرئيس عمر البشير. بينما بدأ الجيش بالانتشار في محيط المكان.

ومنذ اندلاع المظاهرات في ديسمبر/كانون الأول، يشن عناصر من جهاز الأمن والمخابرات النافذ وشرطة مكافحة الشغب حملة أمنية على المتظاهرين، إلا أن الجيش لم يتدخل.

ووصلت مركبات عدة تحمل عناصر من جهاز الأمن والمخابرات وشرطة مكافحة الشغب في وقت مبكر من صباح الاثنين إلى الموقع حيث يحتشد المتظاهرون بشكل متواصل منذ السبت، بحسب ما أفاد شهود.

وقال شاهد طلب عدم الكشف عن هويته "بدأت قوات الأمن بعد ذلك بإطلاق الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين".

وشعر سكان حي راق في الخرطوم يقع على بعد نحو خمسة كيلومترات من المجمع الذي يضم وزارة الدفاع ومقر إقامة البشير، بانتشار الغاز المسيل.

الجيش يتدخل

وقال أحد السكان "خرجت إلى شرفة منزلي وسمعت صوت إطلاق عبوات الغاز وكان بإمكاني الشعور به في الهواء".

وبعد ساعات، أطلق عناصر الأمن الغاز المسيل للدموع مجددا على المتظاهرين، وفق شهود.

وقال محتجون وشهود إن جنودا تدخلوا لحماية متظاهرين من قوات الأمن.

وانتشرت قوات الجيش الاثنين في محيط مقر القيادة العامة بالخرطوم، فأغلقت طرقا عدة مؤدية إلى المجمع المحصن.

وقال الشهود إن الجنود نصبوا حواجز في الشوارع القريبة من المجمع الذي يضم وزارة الدفاع ومقر إقامة البشير لمنع السيارات من الاقتراب.

وحض منظمو المظاهرات سكان الخرطوم والمناطق القريبة على الانضمام إلى صفوف المحتجين.

وأصدرت "قوى إعلان الحرية والتغيير" المنظمة للحركة الاحتجاجية بيانا قالت فيه "هناك محاولات من ميليشيات النظام لفض الاعتصام حتى ولو بالقوة".

وأضاف البيان "على جموع الجماهير الثائرة في كل مدن الخرطوم والمناطق القريبة حول العاصمة التحرك نحو ساحة الاعتصام أمام القيادة العامة".

ويتظاهر الآلاف منذ السبت خارج المجمع حيث يهتفون بشعارات مناهضة للحكومة. ودعوا الجيش لدعمهم في المطالبة باستقالة البشير.

ويشهد السودان حركة احتجاجية منذ 19 ديسمبر/كانون الأول، إذ يتهم المتظاهرون حكومة البشير بسوء إدارة اقتصاد البلاد ما أدى إلى ارتفاع أسعار الغذاء في ظل نقص في الوقود والعملات الأجنبية.

وانفجر الغضب الشعبي من تردي الأوضاع الاقتصادية في الشارع، عقب قرار الحكومة رفع أسعار الخبز ثلاثة أضعاف.

وسرعان ما تصاعدت وتيرة التحرك ليتحول إلى مسيرات في أنحاء البلاد ضد حكم البشير.

ويقول مسؤولون إن 32  شخصا قتلوا في أعمال عنف على صلة بالمظاهرات حتى الآن، بينما تقدر منظمة "هيومن رايتس ووتش" عدد القتلى بـ51 بينهم أطفال وموظفون في قطاع الصحة.

وبينما تراجع حجم وكثافة المظاهرات في الأسابيع الأخيرة جراء إعلان البشير حالة الطوارئ، شهد السبت عودة الزخم للحركة مع خروج آلاف المتظاهرين في مسيرة وصلت إلى مقر القيادة العامة للجيش.

واختار منظمو المظاهرات تاريخ السادس من أبريل/نيسان من أجل الدعوة إلى الاحتجاجات وإحياء ذكرى انتفاضة عام 1985 التي أطاحت آنذاك بنظام الرئيس جعفر النميري.

 

فرانس24/ أ ف ب/ رويترز

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن