تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليق الرحلات في مطار معيتيقة في طرابلس بعد غارة جوية

إعلان

طرابلس (أ ف ب) - أدت غارة جوية استهدفت المطار الوحيد العامل في طرابلس ولم يتبناها أي طرف، إلى توقيف حركة الملاحة في العاصمة الليبية الواقعة في مرمى هجوم عسكري للمشير خليفة حفتر.

وتواصل قوات حفتر "الجيش الوطني الليبي"، هجومها ضد طرابلس وسط معارك عنيفة مع خصومها الموالين لحكومة الوفاق الوطني، ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى ونزوح أكثر من 2800 شخص.

وشنت طائرة عسكرية الإثنين غارة على مطار معيتيقة الواقع في الضاحية الشرقية للعاصمة، بحسب ما ذكرت أجهزة المطار في بيان.

وعلّقت سلطات الملاحة الليبية حركة النقل الجوي في المطار "حتى إشعار آخر".

وفشلت الدول الكبرى في التوصل إلى نص قرار في مجلس الأمن يدعو المشير حفتر إلى وقف هجومه نحو العاصمة الليبية حيث مقر حكومة الوفاق الوطني، رغم المخاوف من وقوع حرب شاملة في هذا البلد النفطي الرازح تحت الفوضى منذ سقوط معمّر القذافي عام 2011.

وعرقلت روسيا صدور مشروع القرار الذي قُدّم إلى مجلس الأمن مساء الأحد وكانت الولايات المتحدة بين مؤيديه، مشيرة إلى وجوب دعوة "كل الأطراف" إلى ضبط النفس تجنباً ل"إراقة الدماء".

وبالإضافة إلى سيطرته على المناطق الشرقية، فقد بسطت قواته نفوذها في جنوب ليبيا وتستهدف حالياً الغرب حيث تقع طرابلس.

غير أنّها تواجه حكومة الوفاق الوطنية المعترف بها من قبل المجتمع الدولي والمدعومة من قبل ميلشيات قوية.

وتوعّدت حكومة الوفاق الأحد بشن هجوم مضاد، تحت مسمى "بركان الغضب"، ويهدف إلى "تطهير كل المدن الليبية من المعتدين" الموالين للمشير خليفة حفتر، وأكدت حصولها على مساندات من كافة أنحاء البلاد.

- مقتل مدنيين -

وقُتل 35 شخصا على الأقل وأصيب أربعون بحسب حصيلة لوزارة الصحة التابعة لحكومة الوفاق، وذلك منذ بدء هجوم المشير حفتر الخميس. وأشار المصدر إلى وجود مدنيين بين الضحايا، دون تحديد العدد.

من جانبها أعلنت قوات حفتر مساء السبت مقتل 14 عنصراً من عديدها.

وعادت الاشتباكات إلى جنوب العاصمة صباح الإثنين بعد هدوء ليلي، وذلك لليوم الخامس على التوالي بحسب ما أكد صحافيون من فرانس برس تمكنوا من الاقتراب من الجبهة.

واستعرت الاشتباكات مجدداً في محيط المطار الدولي، غير المستخدم منذ تدميره في اشتباكات 2014 والواقع على بعد 30 كيلومتراً جنوب طرابلس. ووفق صحافيي فرانس برس، فإنّ المطار كان بيد القوات الموالية لحكومة الوفاق في حدود منتصف نهار الإثنين.

وسُجّلت اشتباكات أيضاً في وادي الربيع جنوب طرابلس.

وأعربت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن "القلق" بسبب نزوح أكثر من 2800 شخص جراء الاشتباكات. ودعت الأطراف المتحاربة إلى "ضمان سلامة جميع المدنيين" و"السماح بوصول مستمر للمساعدات الإنسانية".

وأطلقت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا "دعوة عاجلة" الأحد لهدنة من ساعتين في ضاحية طرابلس الجنوبية بغية السماح لإجلاء الجرحى والمدنيين في ظل التصعيد العسكري.

غير أنّ طرفي الصراع تجاهلا الدعوة، وأكدت فرق الإغاثة الليبية لفرانس برس عجزها عن دخول مناطق الجنوب.

- مدراس ومتاجر مفتوحة -

رغم الاشتباكات على أبواب العاصمة، فإنّ أهالي المدينة واصلوا الإثنين حياتهم وسط الازدحامات وطوابير الانتظار أمام المصارف أو محطات الخدمات.

ووفق صحافيي فرانس برس، فإنّ الإدارات فتحت أبوابها، كما مدارس ومتاجر. وكان وزير التربية في حكومة الوفاق الوطني أعلن الاحد أنّ الدروس ستستكمل "بصورة اعتيادية" في كل طرابلس باستثناء مناطق الاشتباكات جنوب المدينة.

ومن جانبها دعت جامعة طرابلس كل الطلاب والمعلمين إلى استعادة صفوفهم بعدما لوحظ غياب الأحد.

ومنذ سقوط معمّر القذافي عام 2011، تُمزّق ليبيا الغنية بالنفط صراعات داخلية.

وتأتي أعمال العنف الأخيرة قبيل انعقاد مؤتمر وطني برعاية الأمم المتحدة في غدامس (جنوب غرب)، وكان من المتوقع أن تصدر عنه "خارطة طريق" لاستقرار البلاد وانعقاد انتخابات.

وأكد مبعوث الامم المتحدة غسان سلامة السبت أنّ المؤتمر لا يزال في موعده المرتقب بين 14 و16 نيسان/ابريل، إلا في حال وقوع "ظروف قاهرة".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.