تساؤلات حول تمسك الناخبين الاسرائيليين بنتانياهو

إعلان

القدس (أ ف ب) - تقول تمارا هكوهين (18 عاما) التي نشات في عهد رئيس الحكومة الاسرائيلي بنيامين نتانياهو بينما كانت تقف في أحد مراكز الاقتراع انها مستعدة للتغيير، لان "الامور لم تتحسن".

وأضافت تمارا لفرانس برس "لقد نشأت في ظل بيبي" وهو الاسم المحبب لرئيس الوزراء و"لم يتحسن اي شيء".

لكن بيني سافيل (49 عاما) لم يوافق تمارا بتاتا وقال "نتانياهو هو الافضل".

ويشغل نتانياهو منصب رئيس الوزراء منذ نحو 13 عامًا وهذه الانتخابات ستقرر مصير بقائه في الحكم رغم مزاعم الفساد، من عدمه.

ويشكّل رئيس الاركان الاسبق للجيش بيني غانتس الوسطي خصماً لا يُستهان به في وجه رئيس الوزراء المخضرم، نظراً إلى سجلّه العسكري وتعهّده بإصلاح الأضرار الناجمة عن سياسات نتانياهو.

وتخوض عشرات الاحزاب من اليمين واليسار انتخابات البرلمان المكون من 120 مقعدا.

وتصوت هكوهين للمرة الاولى في حياتها وتعتزم الاقتراع في حي ارنونه حيث تسكن في القدس الغربية.

وقد ارتدت قميصا لتحالف غانتس "الازرق والابيض" وتحض الناخبين المترددين على "انتخاب غانتس".

وقالت تمارا "ابن عمي وعمره أربع سنوات سألني +إذا كان نتانياهو متهما بالفساد فلماذا يبقى رئيسا للوزراء+؟ انه أمر سوريالي".

-دون دعم-

وفي القطمون في القدس الغربية حي الطبقة الوسطى، تقول الممرضة مارينا دياشينكا انها ستصوت ايضا لتحالف غانتس.

ووصلت مارينا للتصويت مع ابنيها وتحدثت عن غلاء المعيشة في اسرائيل، وهو مصدر قلق مشترك في البلاد رغم نموها الاقتصادي.

وتحدثت مارينا ايضا عن "النقص في الأسرة وفي التمويل وفي الموظفين" في مكان عملها في المستشفى .

وقالت "لا نتلقى دعما من أي مكان".

وفي مركز اقتراع آخر في القدس، قال شاحار ليفينسون الذي وصل مع زوجته وأطفاله الثلاثة إنه صوت لصالح الليكود ويريد حكومة "يمينية ورأسمالية".

وأضاف "أن الامن بالنسبة لي من أهم الامور".

وفي مستوطنة يتسهار وضعت لافتات ثلاثة أحزاب خارج مركز الاقتراع، لليكود وحزب "اليمين الموحد" وحزب زيهوت".

وأكد المحاسب بيني سافيل أنه يدعم نتانياهو مرة اخرى كما فعل في الانتخابات الأخيرة عام 2015 لأنه "الأفضل" .

ولكن ايضا قال لانه يعتبر غانتس "خطيرا".

وكان يشاي درور (28عاما) وهو مصرفي صوت لصالح حزب "زيهوت" الذي ينوي تشريع مادة القنب الهندي.

وتابع ان هذا الحزب ينادي بنظرية الاقتصاد الحر، مضيفا أنه "يأمل بان يكون هناك تحالف بين الليكود وزيهوت".

وتوقع أن تكون كتلة اليمين قوية بالانتخابات.

- "أدفع الضرائب" -

وفي مدينة القدس الشرقية المحتلة، لا يحمل معظم السكان الجنسية الاسرائيلية إذ ضمت اسرائيل الارض من دون السكان، واكتفت بمنحهم هوية تحمل صفة مقيم. لذا، لا يحق لهم التصويت .

واقامت اسرائيل مركز اقتراع في القسم الشرقي من بلدة بيت صفافا التي تقطنها غالبية فلسطينية.

وبلدة بيت صفافا قسمت الى شطرين عام 1948 القسم الغربي من البلدة في اسرائيل، والشرقي احتلته اسرائيل عام 1967.

ولم يدخل سوى عدد قليل من الناخبين مركز الاقتراع احدهم مروان عليان (65 عاما) من الشطر الغربي للبلدة كونه يحمل جنسية اسرائيلية وصوت لقائمة "الجبهة الديمقراطية والعربية للتغيير".

وقال "منحت صوتي لاحمد الطيبي"، احد أكثر نواب البرلمان الإسرائيلي العرب شعبية.

والعرب في اسرائيل هم احفاد الفلسطينيين الذين بقوا في ارضهم بعد قيام الدولة عام 1948 ويبلغ عددهم 1,2 مليون شخص، أي ما يناهز 17,5 في المئة من السكان.

وهم يدعمون القضية الفلسطينية لكنهم يقولون إنهم يواجهون تمييزا صارخا.

ودعا نشطاء العرب الى مقاطعة الانتخابات هذا العام، لكن عليان قال إنه أراد أن يُظهر أن "العرب فلسطينيين رغم كل التحديات، يريدون التصويت وإثبات وجودهم".

وأعرب عن أمله في أن يتمكن غانتس من الفوز على نتانياهو وأن يكون منفتحًا حيال النواب العرب الذين يدعمون الحكومة.

وحتى الخامسة بعد الظهر، بلغت نسبة من أدلوا باصواتهم في البلدة 23 في المئة فقط.

وفي مدينة الطيبة العربية وسط اسرائيل، تحدت فايزة ياسين (42 عاما) ايضا دعوات المقاطعة.

وقالت "أدفع ضرائب لهذا البلد. لذا، يحق لي التصويت وأريد استخدامه اليوم. اذا لم يعجبنا شخص ما فعلينا أن لا نقاطع، بل التحدي لابعاده".

وبعيدا عن مراكز الاقتراع، كان الإسرائيليون يستمتعون ايضا بالعطلة لان يوم الانتخابات عطلة رسمية.

واغتنم كثيرون الطقس الربيعي المشمس للتوجه الى البحر او المتنزهات واقامة حفلات شواء عائلية في الحدائق.

بور-كمر-لال-مجس-ماب/اع