تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحافة العالمية

السودان: الشارع يراهن على الجيش

اهتمت الصحف اليوم بالتطورات في السودان وتطلعات المحتجين إلى انضمام قيادة الجيش إلى حراكهم للإطاحة بحكم الرئيس عمر البشير. في الصحف كذلك اجتماع البرلمان الجزائري لتعيين الشخصية التي ستقود البلاد خلال المرحلة الانتقالية. وطموحات المشير خليفة حفتر بشنه هجوما على العاصمة طرابلس، والانتخابات العامة في إسرائيل.

إعلان

تتواصل الاحتجاجات في السودان رغم القمع الذي يتعرض له المحتجون المطالبون بإسقاط نظام عمر حسن البشير. وعلقت الصحف اليوم على التطورات في هذا البلد وعلى دور الجيش في حسم الحراك الشعبي من خلال التدخل لمؤازرة المحتجين.

صحيفة العرب اللندنية تساءلت على الغلاف "هل يسلك الجيش السوداني سيناريو الجزائر في إقالة البشير؟" وقالت الصحيفة اليوم، إن التحولات في الجزائر رفعت من سقف مطالب الشارع الغاضب في السودان، وبات هذا الشارع يراهن على مؤسسة الجيش ويأمل منها أن ترافقه في تحقيق التغيير الذي يطالب به، هذا فيما يجد الرئيس البشير نفسه في مفترق طرق، فإن ترك السلطة ستكون المحكمة الجنائية الدولية في انتظاره.

في صحيفة الراكوبة السودانية نقرأ أن اعتصام المتظاهرين أمام مقر قيادة أركان القوات المسلحة يحمل عدة دلالات، أولها رغبة الشعب في المحافظة على بنية القوات المسلحة لتكون صمام أمان الوطن وذلك من خلال إعادتها لسيرتها الأولى، لتكون قوات الشعب السوداني لا قوات حزب المؤتمر الوطني. ويرى كاتب المقال فايز أبو البشر أن الجيش السوداني هو أمام امتحان كبير، فإما أن يكون على قدر المسؤولية أو يفقد الشعب ثقته وأمله فيه تماما.

"هل نحن أمام ربيع عربي جديد؟" تتساءل افتتاحية موقع لودجيلي الإخباري، ويقول إنه وفي الوقت الذي كنا نعتقد فيه أن الربيع العربي الذي بدأ قبل ثماني سنوات قد انتهى، يبدو أن رياح ربيع جديد تعصف بدول من شمال أفريقيا. ومن الواضح، يضيف الموقع الغيني الذي يهتم بالقضايا الأفريقية، أن الغضب الشعبي الذي تسبب في سقوط الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة لن يكتفي بتنحي الأخير فقط، بل إن الغضب يمتد إلى بلدان أخرى كالسودان وليبيا.

ويضيف موقع لودجيلي بالقول إن السودان تهزه مظاهرات عازمة على إسقاط البشير، والسبب التضييق على الحريات والأزمة الاقتصادية التي تخنق هذا البلد الشاسع. ويبقى من الصعب اليوم التكهن بمآل هذا الحراك، لكن يبدو أن الشعب السوداني لم يكن يوما بهذه العزيمة والجرأة على الإطاحة بنظام البشير، الذي وصل إلى السلطة في العام تسعة وثمانين من القرن الماضي.

ومن السودان إلى ليبيا التي يواصل فيها الجنرال خليفة حفتر هجومه على العاصمة طرابلس لبسط سيطرته عليها وطرد حكومة فايز السراج المعترف بها دوليا. صحيفة لاكروا الفرنسية تعود على أعداد القتلى والنازحين التي تسببت فيها المعارك بين المعسكرين. معارك قد تتسبب في حرب شاملة في أنحاء هذا البلد المنتج للبترول والذي تعمه الفوضى منذ سقوط نظام معمر القذافي في العام 2011.

وترى صحيفة لاكروا أن حفتر يسعى إلى تعزيز موقعه في المفاوضات مع خصومه والضغط عليهم لتقديم تنازلات قبل المؤتمر الوطني المزمع انعقاده بين الرابع عشر والسادس عشر من هذا الشهر برعاية الأمم المتحدة، والذي من المقرر أن يخلص إلى خارطة طريق لإعادة الاستقرار إلى ليبيا وتنظيم انتخابات.

وفي الجزائر، يعقد البرلمان بغرفتيه اليوم اجتماعا لإعلان شغور منصب الرئيس وتعيين رئيس يقود الفترة الانتقالية. صحيفة المجاهد الجزائرية عنونت "لحظة حاسمة"، وقالت في افتتاحيها إن ما جعل اليوم استثنائيا وحاسما هو الأزمة التي تمر بها البلاد.

وسيكلف الرئيس الانتقالي في الجزائر بأداء مهام الرئيس لكن بصلاحيات أقل وذلك لمدة تسعين يوما، وبعدها لن يترشح للانتخابات الرئاسية. الصحيفة عادت على الجدل الذي تثيره شخصية عبد القادر بن صالح رئيس مجلس الأمة والمؤهل قانونيا لشغل هذا المنصب. ودعت الصحيفة هذا الرجل الذي شغل مناصب في السلطة منذ ربع قرن إلى تقديم المصلحة العامة على مصالحه الشخصية وعدم إضافة مزيد من أجواء التوتر إلى القلق السائد حول إدارة المرحلة الانتقالية.

من جهتها، سلطت صحيفة الخبر الضوء على ما راج من أخبار عن توقيف رجال مال وأعمال مقربين من السلطة وتهريب أموال طائلة، قدرت بعشرات مليارات الدولارات من الجزائر إلى أوووبا ولا سيما بعد اندلاع الاحتجاجات. وكتبت الصحيفة على غلافها اليوم، "الخناق يشتد على الأثرياء المشبوهين. إسبانيا طلبت التحقيق في أموال خمسين 50 ثريا جزائريا استثمروا في عقاراتها، والضبطية القضائية تراسل الجهات المختصة حول تعاملاتهم".

الناخبون الإسرائيليون إلى مراكز الاقتراع اليوم للإدلاء بأصواتهم في انتخابات تشريعية حاسمة ستقرر مصير رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو. صحيفة العربي الجديد كتبت على غلافها "قد يكون الكنيست الإسرائيلي الذي سينبثق من الانتخابات التي تجرى اليوم الأكثر يمينية وفاشية في تاريخ دولة الاحتلال، ذلك أن تفضيل أحد معسكري نتانياهو وغانتس على الآخر هو كالاختيار بين الأسوأ والأسوأ".

هذه الانتخابات ليست انتخابات عادية رغم أن الناخبين سيصوتون على أحزاب تمثل اليمين واليسار والوسط، تقول هاآرتس، وانتقدت الصحيفة الإسرائيلية بشكل لاذع عهد بنيامين نتانياهو الذي استمر عشر سنوات أرغمت الإسرائيليين على ترك آرائهم جانبا في مجالات الديبلوماسية والأمن وقضايا الاقتصاد والمجتمع، للتركيز على قضايا أكثر حيوية وتشكل أساس الدولة الديمقراطية كالقانون والإعلام المستقل والتضامن الاجتماعي.

هذه الانتخابات تقول هاآرتس ستوضح ما إن كانت إسرائيل تريد أن تغرق في ظلمات الشعبوية والتطرف اليميني وأن تقبل بهدوء فساد الحكومة الحالية المتابعة بعدة قضايا فساد.

 

فرانس24

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن