أوساط الأعمال البريطانية ترحب بحذر بإرجاء بريكست

إعلان

لندن (أ ف ب) - رحبت أوساط الأعمال البريطانية بحذر الخميس بالتمديد الجديد لبريكست، إلا أنها دعت إلى إنهاء "الفوضى" التي تعم عملية انسحاب البلاد من الاتحاد الأوروبي.

واتفق القادة الأوروبيون ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي على إرجاء بريكست إلى 31 تشرين الأول/أكتوبر لتجنيب القارة فوضى خروج بريطانيا بدون اتفاق الجمعة.

وقال اتحاد الصناعات في بريطانيا الذي يعتبر أكبر منظمة لأصحاب الأعمال، إن التمديد يجنب البلاد "أزمة" الخروج بدون اتفاق.

إلا أن الاتحاد دعا ماي كذلك إلى إنهاء حالة الغموض التي يتسبب بها بريكست والسعي للتوصل إلى توافق بين الأحزاب حول الخطوات المستقبلية.

وكتبت كارولين فيربيرن، المديرة العامة لاتحاد الصناعات في بريطانيا على تويتر أن "هذا الإرجاء الجديد يعني أنه قد تم تجنب أزمة اقتصادية وشيكة، لكنه يجب أن يكون بداية لانطلاقة جديدة".

وأضاف "لخير الوظائف والموظفين في كل البلاد، على جميع المسؤولين السياسيين استغلال هذه المرحلة لأقصى درجة. والتعاون الصادق بين الأحزاب أمر ضروري لوضع حدّ لهذه الفوضى".

وأكدت على ذلك كاثرين ماكغينيس رئيسة السياسات في هيئة "سيتي اوف لندن كوربوريشن" التي تعتبر الحكومة المحلية للمنطقة المالية النافذة.

وقالت "يوما بعد يوم، ومع استمرار حالة الغموض، يستمر تهديد نقل المزيد من الشركات لموظفيها وعملياتها خارج المملكة المتحدة".

وأضافت "من المهم للغاية أن يتفق السياسيون في المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي".

ويعني اتفاق الإرجاء الذي تم التوصل إليه في وقت متأخر من ليل الاربعاء الخميس في بروكسل أنه إذا بقيت بريطانيا في الاتحاد الأوروبي بعد 22 أيار/مايو، فسيتعين على الناخبين البريطانيين المشاركة في انتخابات البرلمان الأوروبي أو الخروج من الاتحاد في الأول من حزيران/يونيو.

ومنح قادة الاتحاد الأوروبي ماي حتى 31 تشرين الأول/أكتوبر لتمرير اتفاق الانسحاب في البرلمان البريطاني الذي رفضه ثلاث مرات.

- "هاوية مدمرة" في تشرين الأول/أكتوبر -

جددت "جمعية مصنعي وتجار السيارات" التي تمثل قطاع صناعة السيارات في بريطانيا، دعوتها إلى ازالة احتمال الخروج من الاتحاد الاوروبي بدون اتفاق.

وقال رئيس الجمعية مايك هاويس "يجب على الحكومة والبرلمان استغلال هذا الارجاء بشكل هادف لإزالة احتمال الخروج دون اتفاق إلى الأبد، وضمان التوصل إلى حل إيجابي طويل الأمد يؤدي إلى تجارة بدون حواجز".

وأضاف "إذا فشلوا في ذلك، فإننا سنواجه هاوية مدمرة هي الخروج بدون اتفاق في 31 تشرين الأول/أكتوبر".

من جهته قال آدم مارشال، المدير العام لغرف التجارة البريطانية التي تمثل آلاف الشركات، إن قطاع الأعمال لا يزال يشعر بالاحباط بشأن عملية بريكست الطويلة والمستمرة بعد ثلاث سنوات من تصويت البريطانيين على الخروج من الاتحاد الأوروبي.

وقال "قبل أقل من 48 ساعة، تم مرة أخرى تجنب الخروج الفوضوي الجمعة".

وأضاف "قطاع الأعمال سيشعر بالراحة لذلك -- ولكن مشاعر الاحباط لا تزال تسوده بشأن هذه العملية السياسية التي لا تبدو لها نهاية".

وفي حديث مع إذاعة "بي بي سي 4"، قال رئيس اتحاد الصناعات في بريطانيا جون آلان إن الشركات لا تزال تتحمل كلفة تخزين المزيد من الامدادات تحسبا لمزيد من الاضطرابات.

واضاف "هذا ليس إرجاء محددا .. وستستمر تكلفة تخزين كل هذه الإمدادات الإضافية".

ودعا آلان السياسيين إلى البدء في التفكير في المصلحة الوطنية، مشيرا إلى إمكانية الحاجة لإجراء استفتاء ثان في حال لم يتمكن السياسيون من كسر الجمود.

ورأى أنه "إذا لم يكن السياسيون قادرين على العمل معاً، فالخيار الآخر الوحيد هو العودة إلى الشعب وإجراء استفتاءٍ ثانٍ".

ولم تفاجأ الأسواق المالية من جهتها بإرجاء بريكست الذي سبق وتوقعته. وحافظ الجنيه الاسترليني صباحاً على سعر صرفه مقابل الدولار، بعدما ارتفع قليلاً خلال الليل.

ورأى المحلل في مجموعة "لندن كابيتال" جاسبر لاولر أنه "رغم عدم تأثر الاسترليني بتطورات الليلة الماضية، إلا أن الغموض المتوقع في الأشهر الستة المقبلة سيؤثر على الاقتصاد البريطاني".

وفي وقت سابق من هذا الشهر، حذر اتحاد الصناعات وقادة النقابات الأخرى ماي من أن بريطانيا تواجه "حالة طوارئ وطنية" بسبب احتمال الخروج بدون اتفاق.

ودعوا ماي إلى تغيير مسارها ووضع "خطة بديلة".