السلطات المغربية ترحل معتقلي "حراك الريف" قصد "تقريبهم من ذويهم"

إعلان

الرباط (أ ف ب) - رحلت السلطات المغربية الخميس معتقلي "حراك الريف"، الذي هز شمال المغرب بين 2016 و2017، من الدار البيضاء (غرب) إلى سجون تقع شمال المملكة، قصد تقريبهم من أماكن سكن ذويهم، غداة تأكيد أحكام إدانتهم أمام الاستئناف.

وأوضح بيان للمندوبية العامة للسجون أن هذا الترحيل يندرج "في إطار تقريب هؤلاء النزلاء ما أمكن من ذويهم والحفاظ بذلك على روابطهم الأسرية والاجتماعية".

ولم يحدد البيان مواقع السجون التي رحل إليها المعتقلون وعددهم 38 بينهم ناصر الزفزافي الذي يوصف بـ"زعيم" الحراك.

أيّدت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء ليل الجمعة السبت أحكاما بالسجن لعشرين عاما بحق الزفزافي (39 سنة) وثلاثة من رفاقه، بعد إدانتهم بتهم عدّة من بينها "التآمر للمسّ بأمن الدولة".

وتتراوح بقية الأحكام الابتدائية التي أكّدتها المحكمة والصادرة في تمّوز/يونيو الماضي، بين السجن 15 عاماً وسنة واحدة بينهم 4 يلاحقون في حالة سراح.

كما أيّدت المحكمة سجن الصحافي حميد المهداوي ثلاث سنوات، لكونه لم يبلّغ عن مكالمة هاتفية تلقّاها من شخص يتحدث فيها عن "إدخال أسلحة إلى المغرب لصالح الحراك".

ولجأ ناصر الزفزافي ومحمد الحاكي، المدان بالسجن 15 عاما، عمدا إلى خياطة شفاهما احتجاجا على ظروف الاعتقال غداة تأكيد أحكام الإدانة في هذا الملف، لكنهما نزعا هذه الخيوط الأربعاء بعد مناشدات من دفاعهم ونشطاء حقوقيين.

وقاطع 38 من المعتقلين، بينهم ناصر الزفزافي، من أصل 42 محاكمتهم أمام الاستئناف منذ كانون الثاني/يناير، احتجاجا على ما اعتبروه "عدم تحقق شروط العدالة" في هذه المحاكمة التي انطلقت في تشرين الثاني/نوفمبر.

ودعت هيئات حقوقية وبعض المنظمات السياسية إلى "الإفراج عن المعتقلين"، مدينة في بيانات متفرقة ما اعتبرته محاكمة غير عادلة.

وأكدت السلطات المغربية أن المحاكمة احترمت جميع شروط العدالة.

واعتقل المدانون في مدينة الحسيمة عاصمة منطقة الريف ونواحيها (شمال) ما بين أيار/مايو وتموز/يونيو 2017، على خلفية الحركة الاحتجاجية المعروفة بـ"حراك الريف" ونقلوا إلى الدار البيضاء حيث جرت محاكمتهم.

وأفرج في آب/أغسطس 2018 عن 11 منهم بموجب عفو ملكي.

وحمل "حراك الريف" مطالب اجتماعية واقتصادية طوال أشهر بين خريف 2016 وصيف 2017، بينما اتّهمته السلطات بخدمة أجندة انفصالية والتآمر للمسّ بأمن الدولة. وقد خرجت أولى تظاهراته احتجاجاً على حادث أودى ببائع السمك محسن فكري.