تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مظاهرات حاشدة بالعاصمة وعدة مدن جزائرية للأسبوع الثامن للمطالبة برحيل رموز النظام

أ ف ب/ أرشيف

خرج مئات آلاف المتظاهرين لشوارع العاصمة الجزائرية ومدن أخرى للجمعة الثامنة على التوالي من الحراك. واتخذت السلطات الأمنية إجراءات مشددة لمنع متظاهرين وافدين من عدة ولايات أخرى من الوصول إلى الجزائر العاصمة، التي شهدت الخميس مظاهرات ليلية، عبر فيها المحتجون عن مطالبهم برحيل رموز النظام.

إعلان

يتواصل الحراك الجزائري للأسبوع الثامن على التوالي، والأول منذ تعيين عبد القادر بن صالح رئيسا مؤقتا للدولة لغاية تنظيم انتخابات رئاسية في 4 يوليو/تموز المقبل، إثر استقالة الرئيس بوتفليقة في 2 أبريل/نسيان 2019.

 وأفاد شهود إن مئات الآلاف من المحتجين احتشدوا في الجزائر العاصمة للجمعة الثامنة للمطالبة برحيل النخبة الحاكمة،  فيما قال التلفزيون الرسمي إن مسيرات مماثلة جرت في معظم المدن.

ورفع المتظاهرون في العاصمة الجزائرية شعارات مناهضة للنظام الجزائري أبرزها "تتنحاو قاع" (ترحلون جميعكم) التي صارت ترمز للرفض الشعبي لجميع وجوه النظام السابق، "أولاش سماح أولاش" بمعنى " لن نغفر لكم " و "حرة حرة-ديموقراطية" و"بن صالح ارحل".

 

واتسمت المظاهرات التي جرت حتى الآن إجمالا بالطابع السلمي، مع تفادي الدخول في مشادات واشتباكات مع قوات الأمن، عدا ما حدث يوم الأربعاء 9 أبريل/نيسان حيث قابلت الشرطة الطلبة المحتجين باستخدام خراطيم المياه لتفريقهم وسط العاصمة.

وشهدت الاحتجاجات السابقة مشاركة قياسية من الجزائريين من جميع الأطياف والطبقات الاجتماعية. بعض المصادر تحدثت عن مسيرات "مليونية" في الجزائر العاصمة، شاركت فيها شخصيات تاريخية مثل جميلة بوحيرد رمز الثورة الجزائرية والمجاهدة زهرة ظريف بيطاط.

حواجز أمنية قرب العاصمة الجزائرية

لأول مرة منذ بدء الاحتجاجات الشعبية، أقامت قوات الدرك الوطني حواجز أمنية في الطرقات السريعة ومخارج المدن المؤدية للعاصمة كالبويرة (شرق الجزائر) وعلى مستوى الطريق بودواو والأخضرية والبليدة، فيما تقوم قوات الأمن بتوقيف السيارات غير المسجلة في محافظة الجزائر ما أدى إلى اصطفاف طوابير طويلة على الطرق السريعة.

وحسب موقع "كل شيء عن الجزائر" الدرك الوطني قام بغلق نفق "بوزقزة " وهو الوحيد الذي يؤدي إلى الجزائر العاصمة من الناحية الشرقية.

كما أقامت قوات الدرك الوطني حواجز أخرى على مداخل الجزائر العاصمة وركنت سياراتها على الطريق لمنع سيارات أخرى من المرور، من أجل تعطيل حركة السير وعدم ترك مساحة للمحتجين تمكنهم من الوصول إلى وسط المدينة.

وبشكل عام، حاولت قوات الأمن الجزائرية جعل الوصول إلى العاصمة أمرا صعبا وذلك بمضاعفة عدد الحواجز الأمنية ونقاط التفتيش.

البريد المركزي، أحد الأماكن الرمزية للحراك

مع ساحة "أودان" يعد البريد المركزي وساحته القلب النابض للحراك الشعبي في الجزائر، حيث يشهد أسبوعيا تجمع آلاف المتظاهرين.

واجهة من مقر البريد المركزي في الجزائر العاصمة حيث يتجمع مئات المتظاهرين منذ بدء الحراك الجزائري
واجهة من مقر البريد المركزي في الجزائر العاصمة حيث يتجمع مئات المتظاهرين منذ بدء الحراك الجزائري

وقصد المتظاهرون البريد المركزي منذ بدء الحراك الشعبي في 22 فبراير/شباط الماضي مطالبين بتنحية الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة. ومن بين الأسباب التي جعلتهم يختارون هذا المكان كونه يقع وسط العاصمة، وعند بوابته درج يسمح من خلاله مخاطبة المتظاهرين.

وحاولت عناصر من قوات الأمن الجمعة إخلاء ساحة البريد المركزي من المتظاهرين ومنعهم من التجمع فيها، لينسحبوا بعدها تاركين المجال للمحتجين الذي راحوا يهتفون "سلمية سلمية" و"أنتم أولادنا نحن ضد نظام المافيا" وهذا مع زغاريد النساء.

 

فرانس24

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن