تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ليبيا: فرار آلاف المدنيين من طرابلس مع اشتداد المعارك جنوب العاصمة

مقاتل ليبي موال لحكومة الوفاق الوطني يطلق النار خلال اشباكات مع قوات المشير خليفة حفتر في عين زارة في العاصمة طرابلس في 10 نيسان/أبريل 2019
مقاتل ليبي موال لحكومة الوفاق الوطني يطلق النار خلال اشباكات مع قوات المشير خليفة حفتر في عين زارة في العاصمة طرابلس في 10 نيسان/أبريل 2019 أ ف ب

تدور معارك عنيفة الجمعة بين قوات حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من الأسرة الدولية وقوات المشير خليفة حفتر في ضواحي طرابلس الجنوبية، حيث أوقعت المواجهات عشرات القتلى. ووفق ما أعلنت الأمم المتحدة فإن أكثر من ثمانية آلاف مدني فروا من هذه المعارك فيما لا تزال العديد من العائلات عالقة داخل المناطق التي تشهد اشتباكات.

إعلان

أعلنت الأمم المتحدة الجمعة أن أكثر من 8 آلاف شخص فروا من القتال الدائر حول العاصمة الليبية، نصفهم خلال اليومين الأخيرين. إذ أوضح المتحدث باسم الأمم المتحدة ريال لوبلان للصحافيين في جنيف إن "حركة النزوح من المناطق التي تأثرت بالاشتباكات في محيط طرابلس في ازدياد".

وتشهد ضاحية طرابلس الجنوبية معارك عنيفة بين قوات حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من الأسرة الدولية وقوات المشير خليفة حفتر.

وبالإضافة إلى الذين تمكنوا من مغادرة مناطق القتال، قال لوبلان إن "العديد من العائلات ما زالت عالقة داخل المناطق المتأثرة بالنزاع"، مع تزايد المخاوف على سلامتها وتناقص الإمدادات.

وشن المشير خليفة حفتر الذي يتزعم "الجيش الوطني الليبي" ويسيطر على الشرق، هجوما للسيطرة على طرابلس التي تديرها حكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة، ما زاد من حدة الأزمة في البلاد التي مزقتها الانقسامات منذ الإطاحة بمعمر القذافي في 2011.

وشاهد صحافيون لوكالة الأنباء الفرنسية كانوا وراء خط الجبهة في جانب القوات الموالية لحكومة الوفاق غارة جوية على وادي الربيع.

وتحدث شهود آخرون عن غارة جوية أخرى في تاجوراء في الضواحي الشرقية للعاصمة الليبية استهدفت أكاديمية عسكرية. وقالت المصادر نفسها إن "سحابة من الدخان ارتفعت في السماء من هذا الموقع".

وسمع إطلاق مضادات جوية في هذه المنطقة التي يقع فيها مطار معيتيقة وهو المطار الوحيد العامل في طرابلس والذي استهدف قبل أيام بغارة جوية أعلن الجيش الوطني الليبي مسؤوليته عنها.

وشنت غارة جوية أخرى على ثكنة "مهجورة" جنوب مدينة زوارة قرب الحدود التونسية على بعد مئة كلم غرب طرابلس دون سقوط ضحايا بحسب مصدر أمني على الأرض، ونسب الهجوم إلى حفتر.

وتابع المصدر طالبا عدم كشف هويته "لا نفهم أسباب هذه الغارة"مذكرا بأن القوات في المدينة لا تشارك في المعارك.

واحتدمت المعارك في ضاحية السواني على بعد 20 كلم جنوب طرابلس ما دفع بعشرات الأسر إلى مغادرة مناطق القتال بحسب مصدر أمني.

وقتل العشرات خلال الأسبوع الماضي وأصيب أكثر من 300 بجروح وفق منظمة الصحة العالمية. وفي اتصال معه عبر الهاتف من طرابلس، صرح ممثل منظمة الصحة العالمية في ليبيا جعفر حسين سيد للصحافيين أن "القتال يقترب من ضواحي طرابلس باتجاه داخل المدينة. نخشى سقوط مزيد من الضحايا المدنيين".

وأثار هجوم حفتر قلقا متزايدا مع تحذير الأمم المتحدة من أن الوضع قد يخرج عن نطاق السيطرة.

 

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.