واشنطن تعطي دفعا للمفاوضات حول ضرائب القطاع الرقمي في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية

إعلان

واشنطن (أ ف ب) - أعطت الولايات المتحدة السبت دفعا قويا للبحث عن اتفاق عالمي داخل منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية حول فرض ضرائب على المجموعات الرقمية العملاقة، في وقت تتزايد فيه الإجراءات الأحادية في هذا المجال، كما حدث في فرنسا.

وفي مؤتمر صحافي ختام اجتماع الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن، عبر وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين عن ارتياحه لأنه أجرى "العديد من المحادثات المثمرة".

وكانت قضية فرض الرسوم على مجموعات الانترنت العملاقة طرحت خلال هذه الاجتماعات، في لقاءات دول مجموعة السبع ووزراء مالية مجموعة العشرين.

وقال وزير الخزانة الأميركي إن التوصل إلى اتفاق داخل منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية "أولوية واضحة بالنسبة لنا"، بينما تدخل المحادثات في هذا الشأن مرحلة حاسمة مع استحقاقين مهمين في الشهرين المقبلين.

والاستحقاق الأول هو الاجتماع الوزاري لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية في باريس في نهاية أيار/مايو. أما الثاني فهو قمة مجموعة العشرين في اليابان بعد شهر على ذلك.

وتعرقل الولايات المتحدة منذ سنوات المفاوضات حول فرض ضرائب على المجموعات الرقمية في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية. وفي مواجهة هذا الوضع، أعلنت دول عدة بينها فرنسا واسبانيا ومؤخرا النمسا نيتها فرض ضرائب بدون أن تنتظر التوصل إلى اتفاق شامل.

وأمام هذه الإجراءات الوطنية العديدة، قامت الولايات المتحدة بتحريك البحث عن اتفاق عالمي في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية في بداية السنة الجارية.

وسمح اجتماعا مجموعة السبع ومجموعة العشرين اللذان عقدا على هامش اجتماعات صندوق النقد الدولي باستعراض وضع المفاوضات هذا الأسبوع في واشنطن.

وقال المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية والمالية بيار موسكوفيسي الذي التقى منوتشين، لوكالة فرانس برس إنه "تمت تهدئة الأجواء". وأضاف "هناك إرادة مشتركة تأكدت بشكل واضح بضرورة تحقيق تقدم بعد الآن في إطار منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية".

- "رافعة فعالة" -

أكد وزير المال الفرنسي برونو لومير الذي التقى منوتشين أيضا، هذا التوجه. وقال في مؤتمر صحافي "هناك تصميم كامل على تسريع الأعمال داخل منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية حول ضرائب القطاع الرقمي".

يتناقض هذا التفاؤل بشأن فرض ضريبة على القطاع الرقمي مع التوتر الذي شهدته الاجتماعات الأخرى بين لومير وإدارة ترامب بشأن الضريبة التي أقرت الجمعية الوطنية الفرنسية هذا الأسبوع فرضها على المجموعات العملاقة للانترنت، والتهديدات بفرض عقوبات على الاتحاد الأوروبي إذا لم يوقف دعمه المالي لمجموعة إيرباص للصناعات الجوية.

وانتهز لومير فرصة فرصة زيارته لواشنطن ليوضح لمحادثيه الأميركيين أن فرنسا ستلغي الضريبة التي فرضتها فور التوصل إلى اتفاق عالمي داخل منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية.

وصرح مصدر فرنسي لفرانس برس أن هذه المحادثات سمحت "بإزالة حالات سوء التفاهم". من جهته، رحب منوتشين في مؤتمره الصحافي "بهذا التعهد" من قبل فرنسا.

وصرح لومير أن "تبني فرنسا لرسم وطني وسير دول أوروبية أخرى مثل النمسا على خطاها، يؤدي إلى تسريع الأعمال في منظمة التجارة والتنمية الاقتصادية". وأضاف "أرى أنها رافعة فعالة".

وأكد موسكوفيسي أنه خلال اجتماعات واشنطن "لم يتحدث أحد عن فرضية حرب تجارية بشأن الضريبة الرقمية". وأضاف "لم أسمع انتقادات لدول قامت بفرض رسوم رقمية وطنية انطلاقا من الاقتراح الأوروبي".

ورأى لومير أن الهدف بات "التوصل إلى اقتراح أولي في نهاية 2019 حول الضرائب" على المجموعات الرقمية.

وبدت مصادر عديدة مطمئنة مع أن وزير الخزانة الأميركي هو العضو الوحيد في إدارة الرئيس دونالد ترامب الذي عبر عن الموافقة على منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية.

وقال مصدر لفرانس برس إن "منوتشين يعمل هنا في مجال اختصاصه. هذا ليس مثل التجارة المرتبطة بأشخاص آخرين" مواقفهم أكثر تشددا في أغلب الأحيان.