تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الفتاح البرهان.. عسكري أمام تحدي قيادة المرحلة الانتقالية بالسودان

رئيس المجلس العسكري الانتقالي عبد الفتاح البرهان
رئيس المجلس العسكري الانتقالي عبد الفتاح البرهان أ ف ب

قدم رئيس المجلس العسكري الانتقالي عوض بن عوف الجمعة استقالته بعد أقل من 24 ساعة على توليه هذا المنصب، ليعين خلفا له الفريق الأول الركن عبد الفتاح عبد الرحمن البرهان الذي يظل غير معروف كثيرا، إذ بقي بعيدا عن الأضواء. وينظر للبرهان بأنه عسكري لم ينغمس في السياسة، ويصفه زملاؤه بـ"المهني". فهل سينجح في مهمته؟

إعلان

كانت استقالة الرئيس السابق للمجلس العسكري الانتقالي عوض بن عوف الجمعة مفاجِئة بالنسبة للسودانيين والرأي العام الدولي، إذ شغل هذا المنصب أقل من 24 ساعة، ليعلن تعيين الفريق الأول الركن عبد الفتاح عبد الرحمن البرهان خلفا له.

ولد البرهان في 1960 في قرية قندتو شمال الخرطوم ودرس في الكلية الحربية في العاصمة السودانية، ثم تابع دراسته في مصر والأردن.

تولى مهمة قائد لسلاح البر ثم عينه الرئيس السوداني السابق عمر البشير في منصب المفتش العام للجيش في فبراير/شباط الماضي في أوج الحراك الشعبي. وسبق أن كلفه البشير بالإشراف على الجنود السودانيين ضمن التحالف العسكري العربي باليمن الذي تقوده السعودية.

وأرسل البشير قوات سودانية إلى اليمن عام 2015 في خضم تغيير رئيسي في السياسة الخارجية للخرطوم، تخلت بموجبه عن علاقاتها المستمرة منذ عقود مع إيران عبر الانضمام للتحالف الذي تقوده الرياض.

بروز اسم البرهان

برز اسم البرهان أول مرة عندما عينه الرئيس عمر البشير، الذي أطيح به، على رأس المفتشية العامة للجيش في محاولة من الرئيس السابق لإعادة ترتيب أوراق النظام، أمام تصاعد الحركة الاحتجاجية ضد حكمه.

وظل اسمه مجهولا لحد ما، لدى الرأي العام الدولي بخلاف سلفه بن عوف الذي عرف بقربه من البشير ومن الإسلاميين في السودان. "لم يكن يوما تحت الأضواء كما هو الحال بالنسبة لبن عوف أو (رئيس أركان الجيش) الفريق أول الركن كمال عبد المعروف"، يقول ضابط في الجيش السوداني لوكالة الأنباء الفرنسية، فضل عدم ذكر اسمه.

ويظل الجنود السودانيون الجهة الوحيدة التي تعرف عن قرب هذه الشخصية العسكرية. فأحد ضباط الجيش السوداني، يرى فيه العسكري "الصارم"، وفق ما جاء في تصريح له لوكالة الأناضول، مفضلا عدم نشر اسمه. ويملك البرهان خبرة عسكرية طويلة، إذ خاض عمليات كثيرة حين كان ضابطا في سلاح المشاة.

هل ينجح البرهان في مهمته؟

ينظر له زملاؤه على أن عسكري "مهني" لم يقترب من السياسة وظل لعقود أداة طيعة، كما تفرض ذلك أنظمة الجندية، في يد أصحاب القرار السياسي، ولا سيما الرئيس المطاح به البشير، قبل أن ينتفض ضد رئيسه بدعم من الشارع، ويساهم في تنحيته من كرسي السلطة، إذ تحدثت تقارير أنه كان من بين ثلاثة جنرالات الذين أبلغوا البشير بعزله.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن ضابط سوداني قوله: إن "البرهان لا يتبع أي توجهات سياسية. إنه جندي متمرس". ولم يعرف عليه أنه كان على علاقة بالإسلاميين في السودان، من خلال حزب المؤتمر الوطني، الذي كان يحكم البلاد برئاسة البشير.

لكن نفس الضابط يقر أنه "من الصعوبة بمكان أن نقول إن البرهان هو رجل المرحلة لأنها مرحلة حرجة في تاريخ البلاد وتحتاج إلى شخصية ذات قدرات خاصة، فميزات الرجل العسكرية ليست كافية لقيادة البلاد"، وإن كان عدم ارتباطه السياسي مع أي جهة معينة في البلاد، يرشحه للنجاح في مهمته الحالية، بحسب رأي بعض المراقبين.

وشوهد البرهان قبل ساعات من تسميته على رأس المجلس العسكري الانتقالي وهو يتحدث إلى المتظاهرين الذين اعتصموا خارج مقر القيادة العامة للجيش منذ السادس من أبريل/نيسان. ويواصل الشارع السوداني إصراره على ضرورة نقل السلطة لحكومة مدنية انتقالية تقود المرحلة الحالية. والتقى في هذا السياق المجلس العسكري الأحد الأحزاب السياسية ودعاها إلى التوافق على "حكومة مدنية" ترأسها شخصية "مستقلة"، وفق مراسل وكالة الأنباء الفرنسية الذي حضر اللقاء.

وأكد عضو المجلس العسكري الفريق ياسر العطا أثناء هذا الاجتماع الذي انعقد في الخرطوم أن المجلس يريد "إقامة دولة مدنية تقوم على الحرية والعدالة والديمقراطية". وكان وفد من عشرة أعضاء، يمثلون المحتجين قد سلموا المجلس قائمة بالمطالب خلال محادثات معه السبت ليلا، وفق بيان لـ"تحالف قوى إعلان الحرية والتغيير" الذي يقود الاحتجاجات.

بوعلام غبشي

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.