تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ماكرون يعلن مساء الاثنين تدابير "الحوار الوطني الكبير" لطمأنة محتجي "السترات الصفراء"

ماكرون في كورسيكا، 4 أبريل/نيسان 2019.
ماكرون في كورسيكا، 4 أبريل/نيسان 2019. أ ف ب

سيعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مساء الاثنين عن خلاصاته بشأن الحوار الوطني الكبير وأزمة "السترات الصفراء" عبر تحديد أولويات خططه، حسب ما أعلن الإليزيه الأحد.

إعلان

تترقب فرنسا ما سيكشف عنه اليوم الاثنين في الساعة الثامنة مساء (توقيت باريس) الرئيس إيمانويل ماكرون من خلاصات يفترض أن تنهي أزمة "السترات الصفراء" المستمرة منذ خمسة أشهر.

فبعد أكثر من شهرين من "الحوار الوطني الكبير"، يتعين على رئيس الدولة أن يعلن في الواقع عن تدابير "قوية" كما تقول السلطة التنفيذية، لمحاولة طمأنة الحركة الاجتماعية التي نشأت في الأصل بعد زيادة الضرائب.

وطرحت خيارات مختلفة، مثل إلغاء أو إصلاح المدرسة الوطنية للإدارة والمخصصة لتدريب النخبة في الدولة، وإلغاء امتيازات الرؤساء والوزراء السابقين، وأخذ الورقة البيضاء خلال التصويت في الاعتبار، وخفض عدد النواب...

وأعلن الإليزيه الأحد أن ماكرون سيعلن مساء الاثنين عن "ورش العمل التي تحظى بأولوية وأولى الإجراءات الملموسة".

لكن الأمور لن تنتهي عند هذا الحد حيث سيدلي بإعلان جديد الأربعاء "وسيشرح بالتفاصيل" ورش العمل الكبرى خلال مؤتمر صحافي يعقده في القصر الرئاسي، وسيكون الأول منذ بداية ولايته في مايو/أيار 2017.

وكان ماكرون قد أطلق في منتصف يناير/كانون الثاني "الحوار الوطني الكبير"، وهي صيغة غير مسبوقة في البلاد بهدف نزع فتيل أسوأ أزمة يواجهها منذ وصوله إلى السلطة والمتمثلة في متظاهري "السترات الصفراء" الذين يحتجون منذ منتصف نوفمبر/تشرين الثاني على سياسته الضريبية والاجتماعية.

وشارك ماكرون في هذه النقاشات في مختلف أنحاء البلاد وتحدث لساعات، لكن دون أن تعرف نتائجها، والأرجح بسبب عدم تحديد الخيارات بعد. ففي 9 أبريل/نيسان لم يكن أي شيء قد حسم بعد، حسب ما قال أحد المقربين منه. وتابع "إنه رئيس غالبا ما يبت بالأمور في اللحظة الأخيرة".

والمؤشر الوحيد ظهر الأحد، إذ أشار المصدر إلى "تغييرات جوهرية ستطلق"، لكن مصادر أخرى أشارت إلى أنه "يجب عدم توقع شيء" من خطاب الاثنين.

"فرصة أخيرة"؟

وكان إيمانويل ماكرون قد استخدم نفس أسلوب الترقب في 10 ديسمبر/كانون الأول وأخبر في اللحظة الأخيرة مجموعة صغيرة من مساعديه بخطته القضاية بصرف 10 مليارات يورو لتهدئة النقمة الاجتماعية. وقدم وزراؤه تفاصيل الخطة عبر التلفزيون.

وهذه المرة وقبل 24 ساعة من خطابه أكد مصدر مقرب منه أن "ما سيعلنه بات جاهزا" وقد أبلغ حكومته به مسبقا، فقد استقبل مساء الأحد رئيس الوزراء إدوار فيليب ثم أبرز وزرائه.

وتوقعات غالبية الفرنسيين من النقاشات في مختلف أنحاء البلاد ليست كبيرة في أن تؤدي إلى الخروج الأزمة كما أظهرت استطلاعات الرأي. وقد أعلن المحتجون عن مظاهرة جديدة السبت المقبل وللسبت الـ23 في باريس.

ووفق استطلاع للرأي نشره معهد "إيفوب" الأحد فإن 85% من الفرنسيين يعتبرون أن إيمانويل ماكرون يجب أن يحول انتباهه لكي يعالج مصادر قلقهم.

لكن في جميع الأحوال فإن ماكرون "لن يحظى بفرصة ثانية" كما حذر رئيس مجلس الشيوخ جيرار لارشيه (يمين).

بالتالي فإن الضغوط على الرئيس كبيرة جدا خلال هذا الحديث التلفزيوني الهادف إلى إعطاء ولايته زخما جديدا.

فمنذ الصيف الماضي، أدت المسائل القضائية التي تطال أوساطه واستقالات وزراء من الصف الأول واحتجاجات متظاهري "السترات الصفراء" إلى عرقلة أدائه وسياسة "التحول" للبلاد التي انتخب على أساسها.

فرانس24 / أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن