تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصر: البرلمان يوافق على تعديلات دستورية تتيح بقاء السيسي رئيسا حتى 2030

رويترز

وافق النواب المصريون الثلاثاء على تعديلات دستورية مثيرة للجدل، تزيد مدة الولاية الرئاسية في البلاد من أربع إلى ست سنوات، مع إبقاء تقييدها بولايتين، مع السماح للسيسي وحده بفترة ثالثة، ما يسمح له بالبقاء رئيسا حتى 2030. كما توسع التعديلات سيطرة الرئيس على القضاء، ونفوذ الجيش في الحياة السياسية. وبهذا تتم إحالة هذه التعديلات إلى السيسي للمصادقة عليها قبل طرحها لاستفتاء شعبي.

إعلان

وافق مجلس النواب المصري الثلاثاء على تعديلات لدستور البلاد تسمح للرئيس عبد الفتاح السيسي بالبقاء في السلطة حتى العام 2030، بحسب الإعلام الرسمي.

وذكر موقع الأهرام الإخباري الرسمي وتلفزيون "نايل تي في" أن النواب وافقوا على التعديلات التي تقضي بأن "تنتهي مدة رئيس الجمهورية الحالي بانقضاء ست سنوات من تاريخ إعلان انتخابه رئيسا للجمهورية عام 2018، ويجوز إعادة انتخابه لمرة تالية".

والتعديلات تدخل تغييرات واسعة على الدستور بينها تلك التي تمنح الجيش نفوذا أوسع في الحياة السياسية كما تمنح السيسي سلطة أكبر على القضاء.

وقال النائب محمد أبو حامد لوكالة الأنباء الفرنسية "لم يتم بعد العد النهائي للأصوات على مجموعة التعديلات جميعها".

وأفاد مراسل فرانس24 في القاهرة تامر عز الدين بأن التعديلات ستحول للسيسي للمصادقة عليها، ويتوقع أن تطرح لاستفتاء شعبي أواخر الشهر الحالي.

وقال رئيس مجلس النواب علي عبد العال إن 531 نائبا وافقوا على التعديلات التي اقترحها أكثر من خمس نواب البرلمان المؤلف من 596 عضوا. ويشكل الموافقون نسبة أكبر بكثير من ثلثي أعضاء مجلس النواب، وهي الأغلبية الدستورية المطلوبة للموافقة. ويهيمن أنصار السيسيعلى البرلمان.

وأضاف عبد العال أن 22 نائبا رفضوا التعديلات وامتنعت نائبة عن التصويت.

وهذا الأسبوع، تم تحديث التعديلات مرة أخرى بعد عدة جولات من المناقشات البرلمانية.

وتشمل التعديلات، تغيير المادة 140 من الدستور التي تمدد الفترة الرئاسية إلى ست سنوات وتسمح للرئيس بتمديد فترة ولايته الحالية ومدتها أربع سنوات تنتهي في عام 2022، لمدة عامين.

كذلك تمنح التعديلات للسيسي الحق في الترشح لولاية جديدة مدتها ست سنوات أخرى، فيكون من المحتمل أن يبقى رئيسا حتى عام 2030.

وفي وقت سابق، دافع النائب محمد أبو حامد عن التعديلات الدستورية لبقاء السيسي في السلطة.

وقال لوكالة الأنباء الفرنسية إن "دستور 2014 كتب في ظل ظروف استثنائية صعبة".

وأشاد بالسيسي كرئيس قائلا إنه "اتخذ تدابير سياسية واقتصادية وأمنية مهمة ... (و) يجب أن يواصل إصلاحاته" في مواجهة الاضطرابات التي تجتاح البلاد المجاورة خصوصا بعد الإطاحة بالرئيس السوداني عمر البشير مؤخرا وتصاعد النزاع في ليبيا.

وقال إن بقاء السيسي في السلطة يعكس "إرادة الشعب".

انتقادات

في المقابل، يواجه نظام السيسي انتقادات عديدة من منظمات دولية حقوقية بشأن قمع المعارضين السياسيين.

ومنذ الإطاحة بمرسي شنت أجهزة الأمن المصرية حملة قمع طالت كل أطياف المعارضة الإسلامية والليبرالية واليسارية.

والأسبوع الماضي، طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش الكونغرس الأمريكي بعدم منح السيسي "ضوءا أخضر" للتعديلات الدستورية التي "ستمنح الجيش صلاحيات تعسفية وتكرس الاستبداد".

وحضت المنظمة الكونغرس على حجب تأييد إطالة أمد حكم الرئيس المصري، تزامنا مع زيارته إلى واشنطن لمحادثات مع الرئيس دونالد ترامب.

وقال مايكل بيج نائب مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش إن "الرئيس السيسي موجود في واشنطن للحصول على ضوء أخضر للتعديلات الدستورية المقترحة التي تمنح الجيش صلاحيات تعسفية، وتكرس الاستبداد".

من جهتهما، انتقد الممثلان المصريان البارزان خالد أبو النجا وعمرو واكد هذه التعديلات في مؤتمر صحفي في جنيف الثلاثاء.

وقال واكد "إن هذه التعديلات ستعيدنا إلى ديكتاتورية مناسبة للعصور الوسطى"، بمجرد تمريرها.

وفي الوقت نفسه، انتقد زميله ما يقوله السيسي عن الاستقرار السياسي الذي حققه للبلاد، وتساءل "أين الاستقرار في بلد يسجن الأطفال... يعامل الناس بشكل سيئ أو يقتل؟".

وكانت نقابة المهن التمثيلية في مصر قد أعلنت في 27 آذار/مارس إلغاء عضوية الممثلين بسبب انتقاداتهما للتعديلات الدستورية.

وإضافة إلى تمديد فترة حكم السيسي، تضمنت التعديلات المقترحة دورا أكبر للجيش في الحياة السياسية.

ونصت هذه التعديلات على أن "القوات المسلحة ملك الشعب، مهمتها حماية البلاد والحفاظ على أمنها وسلامة أراضيها وصون الدستور والديمقراطية والحفاظ على المقومات الأساسية للدولة ومدنيتها".

كما تضمنت إنشاء غرفة ثانية للبرلمان وتعديلا في هياكل السلطة القضائية، وألا تقل حصة تمثيل المرأة في البرلمان عن 25 في المئة.

وقاد السيسي إطاحة الجيش بالرئيس الإسلامي المنتخب محمد مرسي عام 2013 في أعقاب احتجاجات شعبية ضخمة ضد حكمه.

وفاز بفترة ولايته الأولى كرئيس عام 2014 ثم أعيد انتخابه في آذار/مارس 2018 بأكثر من 97 في المئة من الأصوات، بعد ترشحه بدون معارضة تقريبا.

 

فرانس24/ أ ف ب/ رويترز

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن