انطلاق الجولة الثانية من الانتخابات التشريعية في الهند

إعلان

نيودلهي (أ ف ب) - أدلى الناخبون في أنحاء الهند بأصواتهم الخميس في الجولة الثانية من الانتخابات الواسعة النطاق التي تجري في البلاد، وسط مزيد من أعمال العنف التي شملت مواجهة بين المتظاهرين وقوات الأمن في إقليم كشمير المضطرب.

ويحق لأكثر من 157 مليونا من ناخبي الهند البالغ عددهم 900 مليون الإدلاء بأصواتهم في ثاني أيام الانتخابات السبعة ضمن أكبر عملية اقتراع في العالم.

ويسعى رئيس الوزراء ناريندرا مودي للفوز بولاية ثانية لكنه يواجه تحديا صعبا من حزب المؤتمر المعارض الذي يأمل باستغلال سجّل مودي الضعيف في مجال الاقتصاد.

وعززت السلطات الإجراءات الأمنية في أنحاء الدوائر الانتخابية الـ95 حيث يجري التصويت الخميس، بما في ذلك في كشمير.

وأصيب ثلاثة أشخاص بجروح في سريناغار، كبرى مدن الإقليم، عندما أطلق عناصر أمن النار على المتظاهرين، وفق ما أفاد مسؤول بالشرطة وكالة فرانس برس شرط عدم الكشف عن هويته.

وقبل يوم من ذلك، قُتلت امرأة تشارك في تنظيم الانتخابات في ولاية أوديشا على أيدي مسلحين يشتبه بأنهم متمردون ماويون قبل ساعات من بدء التصويت، وفق ما ذكرت وسائل إعلام.

وأما في ولاية تشاتيسغار، فدهم عناصر الأمن موقعا تابعا للمتمردين الماويين حيث قتلوا عنصرين يشتبه بتورطهما في هجوم استهدف موكبا انتخابيا قبل الجولة الأولى من الانتخابات أسفر عن مقتل خمسة أشخاص، بحسب الشرطة.

وانتشر عشرات آلاف الجنود والقوات المساندة للجيش وعناصر الشرطة في كشمير استعدادا للانتخابات حتى أن أعداد عناصر الأمن في الكثير من مراكز الاقتراع فاقت أعداد الناخبين.

وتحول تركيز حملة مودي الانتخابية إلى كشمير في أعقاب هجوم انتحاري في شباط/فبراير أسفر عن مقتل 40 عنصرا من القوات المساندة للجيش الهندي وكاد يتسبب باندلاع حرب بين نيودلهي وإسلام أباد -- التي تسيطر كل منهما على جزء من إقليم كشمير المقسم.

وبلغت نسبة المشاركة في الانتخابات في سريناغار أقل من ستة بالمئة في بعض أجزاء المدينة بحلول فترة ما بعد الظهر، بحسب مسؤولين.

وقال ناخب رفض الكشف عن هويته لفرانس برس "آمل بأن يساعد أيا كان الفائز في الانتخابات هذه المرة ابني في الحصول على وظيفة".

وخارج مركز اقتراع آخر، أكد رجل يبلغ من العمر 55 عاما أنه لن يدلِ بصوته وقال "دعا قادتنا إلى مقاطعة جميع الانتخابات في الهند".

- جدل بشأن تفتيش مروحية مودي -

ولا يزال مودي الأوفر حظا بالفوز لكنه يواجه تحديا صعبا من زعيم حزب المؤتمر المعارض راهول غاندي.

وأثار جدلا واسعا الخميس على خلفية إقالة مسؤول في الانتخابات أصر على تفتيش مروحية مودي.

وأفادت اللجنة الانتخابية أن التفتيش يعد انتهاكا لقواعدها المرتبطة بالشخصيات المهمة لكن حزب المؤتمر ندد بالقرار في صفحته على "تويتر".

وتساءل الحزب "ماذا يحمل مودي في مروحيته ولا يرغب بأن تراه الهند؟"

ويتنافس آلاف المرشحين عن أكثر من 2000 حزب للفوز بمقاعد البرلمان البالغ عددها 543. وسيتم الإدلاء بآخر الأصوات بتاريخ 19 أيار/مايو بينما ستصدر النتائج في 23 أيار/مايو. وفي كليّة في أغرة الواقعة على بعد أقل من كيلومترين عن تاج محل، اصطف عشرات الناخبين للإدلاء بأصواتهم لدى فتح مراكز الاقتراع.

وقال الدليل السياحي يوسف علي (32 عاما) "ادلي بصوتي لأن هذا من حقوقي. من حقّي أن أختار مرشحا جيدا".

وأكد لفرانس برس "المعايير الأهم بالنسبة إلينا هي التنمية والتعليم والتوظيف".

- "أيّام جيدة" -

وحقق مودي وحزبه اليميني "بهاراتيا جاناتا" فوزا كاسحا في انتخابات العام 2014 من خلال وعوده بـ"أيّام جيدة" للهند.

وبالفعل، أدخل تعديلات على قانون الضرائب وجعل إطلاق أعمال تجارية أكثر سهولة.

لكن رغم تحقيق الهند نموا بنسبة نحو سبعة بالمئة في السنة، إلا أن ثالث أكبر قوة اقتصادية في آسيا لم تتمكن من توفير وظائف تكفي قرابة مليون هندي يدخلون سوق العمل كل شهر.

وفي المناطق الريفية، انتحر آلاف المزارعين غير القادرين على سداد ديونهم خلال السنوات الأخيرة.

وسعى مودي للرد على معارضي حملته الانتخابية في مقابلة تلفزيونية هذا الأسبوع بالقول "إذا مات مزارعون، فإنها مسألة مهمة بالنسبة للانتخابات، لكن عندما يموت الجنود لا يعد ذلك مسألة مرتبطة بالانتخابات. كيف ذلك؟"

ورد غاندي عليه في مقابلة مع صحيفة "ذي هندو دايلي" نشرت الخميس بالقول إن حزب مودي يتجاهل المشاكل الاقتصادية ويركز على الأمن".

وقال "الحقيقة أن أكبر مسألة مرتبطة بالأمن القومي هي البطالة".

ويسعى غاندي ليصبح رابع فرد من عائلته يتولى رئاسة الوزراء إذ تعهد القضاء على الفقر المدقع بحلول العام 2030 ومنح تحويلات مالية نقدية إلى 50 مليون عائلة.

بدوره، تعهد حزب مودي إنفاق 1,4 ترليون دولار على البنى التحتية من أجل خلق الوظائف.