تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عشرات القتلى من القوات النظامية والموالين لها في هجمات لتنظيم "الدولة الإسلامية" بالبادية السورية

حمص
حمص أ ف ب / أرشيف

أسفرت هجمات شنها تنظيم "الدولة الإسلامية" في ريف حمص الشرقي وريف دير الزور الشرقي خلال الساعات الـ48 الأخيرة عن سقوط 35 قتيلا على الأقل من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، حسب ما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان السبت. وكان الرئيس السوري بشار الأسد قد أكد الجمعة على ضرورة تطبيق اتفاق إدلب الخاضعة لسيطرة تنظيمات جهادية.

إعلان

أحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان السبت 35 قتيلا على الأقل في صفوف قوات النظام وموالين لها في البادية السورية، في حصيلة هي "الأعلى" منذ إعلان سقوط "الخلافة"، خلال هجمات شنها تنظيم "الدولة الإسلامية".

وصرح مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة الأنباء الفرنسية "قتل 27 من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، بينهم أربعة ضباط كبار، جراء هجمات شنها تنظيم الدولة الإسلامية في ريف حمص الشرقي" في البادية السورية.

ثم أفاد المرصد السبت بمقتل "ثمانية آخرين من قوات النظام بينهم ضابطان" في هجوم مماثل شنه التنظيم قبل يومين في ريف دير الزور الشرقي في البادية السورية.

في ريف حمص الشرقي، وقعت الهجمات التي تخللتها اشتباكات عنيفة حسب المرصد شرق مدينة السخنة وتسببت بمقتل ستة من مقاتلي التنظيم.

وتبنى التنظيم المتطرف عبر بيان نشرته وكالة دعائية تابعة له ليل الجمعة السبت على تطبيق تلغرام تنفيذ الهجوم في ريف حمص الشرقي.

وتحدث عن "كمين" بدأ الخميس "عندما حاولت قوات النظام تقفي أثر مجموعات من مقاتلي ‘تنظيم’ "الدولة الإسلامية"، موضحا أن "شتى أنواع الأسلحة" استعملت في "مواجهات (...) استمرت لنحو 24 ساعة".

ويعد هذا الهجوم "الأكبر"، وفق عبد الرحمن، الذي يشنه التنظيم منذ إعلان قوات سوريا الديمقراطية بدعم من التحالف الدولي بقيادة أمريكية في 23 آذار/مارس القضاء التام على "الخلافة" التي أعلنها في العام 2014 على مناطق سيطرته في سوريا والعراق المجاور.

وقال إن "حصيلة القتلى هي الأعلى" التي يوقعها التنظيم منذ انتهاء "الخلافة".

ورغم تجريده من مناطق سيطرته في شرق سوريا، لا يزال التنظيم ينتشر في البادية السورية مترامية المساحة والتي تمتد من ريف حمص الشرقي وحتى الحدود العراقية.

ويؤكد محللون وخبراء عسكريون أن القضاء على "الخلافة" لا يعني أن خطر التنظيم المتطرف قد زال مع قدرته على تحريك خلايا نائمة في المناطق التي طرد منها وانطلاقا من البادية السورية.

وأعلنت قوات سوريا الديمقراطية الشهر الماضي، بعد تجريدها التنظيم الإرهابي من مناطق سيطرته في شرق البلاد، بدء مرحلة جديدة من القتال ضده، بالتنسيق مع التحالف الدولي، تستهدف الخلايا النائمة التابعة لهذا التنظيم.

وغالبا ما تقوم الخلايا النائمة بعمليات خطف ووضع عبوات وتنفيذ اغتيالات وهجمات انتحارية تطال أهدافا مدنية وعسكرية في نفس الوقت.

الأسد يؤكد ضرورة العمل على تطبيق اتفاق إدلب

وكان الرئيس السوري بشار الأسد قد دعا الجمعة إلى تطبيق الاتفاق المبرم حول محافظة إدلب شمال غرب سوريا الخاضعة لسيطرة تنظيمات جهادية.

وقبل أيام من جولة مباحثات سلام مقررة في كازاخستان أكد الرئيس السوري "ضرورة العمل خلال هذه الجولة للتغلب على العوائق التي تحول دون تنفيذ ما تم الاتفاق عليه سابقا حول منطقة إدلب، والذي يتمحور حول القضاء على المجموعات الإرهابية المتواجدة فيها والتي تقوم أيضا بالاعتداء على المدنيين في المناطق الآمنة المجاورة"، وفق ما أوردت الرئاسة السورية على صفحتها على فيسبوك.

ويهيمن على محافظة إدلب تنظيم "هيئة تحرير الشام" الجهادي (القاعدة سابقا) الذي عزز وجوده فيها بداية 2019 أمام فصائل معارضة ضعفت.

وأبرم اتفاق بشأن المحافظة منذ أيلول/سبتمبر 2018 تم التفاوض بشأنه مع روسيا وتركيا، ونص على إقامة "منطقة منزوعة السلاح" تفصل المناطق الخاضعة للجهاديين والمعارضين عن المناطق التابعة للحكومة المجاورة.

ولم يطبق الاتفاق إلا جزئيا بسبب رفض مسلحين جهاديين الانسحاب من المنطقة العازلة.

وأتاح الاتفاق الروسي التركي تفادي حملة عسكرية واسعة للجيش السوري في المحافظة، بيد أنه نفذ عمليات قصف مدفعي باتت أكثر تواترا منذ شباط/فبراير.

وسيكون مصير إدلب محور جولة المباحثات المقررة يومي 25 و26 نيسان/أبريل في عاصمة كازاخستان في إطار مسار أستانا الذي ترعاه روسيا وإيران وتركيا.

وأدلى الرئيس السوري بتصريحاته لدى اجتماعه الجمعة بوفد روسي ضم خصوصا مبعوث الرئيس الروسي إلى سوريا ألكسندر لافرنتييف.

فرانس24/أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن