تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غوايدو يدعو إلى "أضخم تظاهرة في تاريخ" فنزويلا في الأول من أيار/مايو

3 دَقيقةً
إعلان

كراكاس (أ ف ب) - دعا زعيم المعارضة في فنزويلا خوان غوايدو الجمعة أنصاره إلى المشاركة في الأول من أيار/مايو في "أضخم تظاهرة في تاريخ" البلاد للاحتجاج على الرئيس نيكولاس مادور الذي يتهمه "باغتصاب" السلطة.

وقال غوايدو الذي نصّب نفسه رئيسا مؤقتا واعترفت بشرعيته حوالى خمسين دولة، أمام مئات من أنصاره في أحد ميادين كراكاس "ندعو شعب فنزويلا بأكمله إلى المشاركة في الأول من أيار/مايو في أكبر تظاهرة في تاريخ البلاد للمطالبة بوقف اغتصاب السلطة نهائياً".

وعلى الفور هتف أنصار غوايدو "ميرافلوريس! ميرافلوريس!"، في إشارة إلى قصر ميرافلوريس الرئاسي حيث مقرّ مادورو.

وكان غوايدو أكد عند إطلاقه "عملية حرية" الخطة التي يفترض أن تسمح له بطرد مادورو من السلطة على حد قوله، أن ذروة التعبئة الشعبية ستجري في ميرافلوريس تحديدا.

ودون أن يذكر اسم القصر في وسط كراكاس، قال غوايدو ردا على أنصاره إن "نقطة وصول هذه التظاهرة ستكون المكان الذي سنطالب منه بوقف اغتصاب السلطة نهائياً".

ويعتبر التاريخ الذي اختارته المعارضة لتنظيم التظاهرة الجديدة ذا دلالة رمزية كبيرة، لأن الحكومة الاشتراكية هي التي كانت تنظّم في الأول من أيار/مايو من كل عام المسيرات الكبرى في البلاد بمناسبة عيد العمال.

ويدعو غوايدو الذي نصّب نفسه في 23 كانون الثاني/يناير رئيسا للبلاد واعترفت به رئيساً انتقالياً حوالى 50 دولة في مقدّمها الولايات المتحدة، باستمرار إلى التظاهر ضد نيكولاس مادورو معتبرا أن ولايته الرئاسية الثانية غير شرعية لأنها تستند إلى نتائج انتخابات شابها تزوير العام الماضي.

أما السلطات الفنزويلية فتتهم غوايدو بأنه يسعى إلى تدبير انقلاب بدعم من الولايات المتحدة.

وقال غوايدو في خطابه الجمعة إن "المغتصب لا يريد التخلي عن السلطة. وحده ضغط المواطنين ووحدها قوة الشارع ستسمح لنا بالسير قدما".

وعبرت واشنطن الجمعة عن ارتياحها لتحرك غوايدو، وذلك في تغريدة لجون مستشار الرئيس دونالد ترامب للأمن القومي.

وكتب بولتون "بفضل الأسلوب الجريء للرئيس بالوكالة خوان غوايدو، ترى الأسرة الدولية والشعب الفنزويلي الآن طريقا ممكنا إلى الأمل والازدهار للانتصار على الفساد وعلى ديكتاتورية مادورو المفلسة".

- محاولة "للتجدد" -

رأى الخبير السياسي كارلوس روميرو أن هذه الدعوة إلى التظاهر في الأول من أيار/مايو، تشكل مؤشرا إلى أن غوايدو يحاول "التجدد" والحد من فكرة أن استراتيجيته تراوح مكانها.

وأوضح روميرو لوكالة فرانس برس أن المعارض البالغ من العمر 35 عاما "يعول على الكفاح السياسي. وعبر الدعوة إلى الدعم الشعبي، يقوم بتحديد خط سياسي" هدفه التميز عن خط أنصاره الذين يرغبون في تدخل عسكري خارجي لإطاحة نيكولاس مادورو.

وهذا الخط السياسي رحبت به لوريس أوليفيروس المحامية والناشطة في تصريحات لفرانس برس بينما كانت في الحشد الذي يؤيد غوايدو. وقالت "يجب أن نواصل احتلال الشارع".

ولا تكتفي المعارضة باتهام الحكومة التشافية (نسبة إلى هوغو تشافيز الرئيس الذي حكم البلاد من 1999 إلى 2013) "باغتصاب" السلطة، بل تحملها أيضا مسؤولية أسوأ أزمة اقتصادية واجتماعية في التاريخ الحديث للبلاد بسبب "سوء إدارتها" و"الفساد" المستشري فيها.

ويقول صندوق النقد الدولي إن التضخم يمكن أن يبلغ عشرة ملايين بالمئة هذه السنة، بينما ينقطع التيار الكهربائي بشكل متكرر وتعاني المستشفيات من نقص حاد في الأدوية.

من جهته، يؤكد مادورو أن هذا النقص في المواد سببه العقوبات العديدة التي فرضتها واشنطن.

وفي هذه المواجهة المستمرة منذ حوالى ثلاث سنوات، استخدمت السلطة كل ترسانتها القانونية. فقد جردت غوايدو من حقه في الترشح للانتخابات ل15 عاما ورفعت الحصانة البرلمانية عنه، ما يسمح بملاحقات جزائية ضده لاستيلائه على المنصب الرئاسي.

وفي خطابه حمل غوايدو على المجموعات المسلحة الموالية للسلطة. وقال "نعرف أنها ستكون أداة الحكومة". وأضاف أن "عناصر القوات شبه العسكري المسلحين هم كل ما تبقى من النظام".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.