تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرنسا: 27 ألف متظاهر في جميع أنحاء البلاد واعتقال نحو 227 محتجا في السبت الـ23 للـ"سترات الصفراء"

اشتباكات بين محتجي السترات الصفراء وعناصر الشرطة الفرنسية
اشتباكات بين محتجي السترات الصفراء وعناصر الشرطة الفرنسية أ ف ب

شهد السبت الثالث والعشرون من احتجاجات السترات الصفراء في فرنسا اشتباكات وصفت بالـ"عنيفة" بين المحتجين وعناصر من الشرطة الفرنسية التي حاولت تفريقهم مستخدمة الغازات المسيلة للدموع وقنابل الصوت لترهيبهم. واعتقلت الشرطة نحو 227 شخصا بتهمة إثارة الشغب، بينما أفادت وزارة الداخلية أن عدد المتظاهرين تراجع في مختلف أنحاء البلاد إذ بلغ 27 ألفا و900 مقابل 31 ألفا و100 الأسبوع الماضي.

إعلان

تجدد التوتر في باريس في السبت الثالث والعشرين لاحتجاجات "السترات الصفراء" الذين يواصلون تحركهم منذ خمسة أشهر، وذلك قبل بضعة أيام من الردود المرتقبة للرئيس إيمانويل ماكرون على هذه الأزمة.

فبعد أسبوع طغى عليه حريق كاتدرائية نوتردام ودفع الرئيس الفرنسي إلى إرجاء موعد إعلان إصلاحاته في ضوء "النقاش الوطني الكبير"، شكل يوم التعبئة هذا "الإنذار الثاني" لرئيس الدولة الذي سيتحدث الخميس.

تراجع عدد محتجي "السترات الصفراء"

وأفادت وزارة الداخلية أن عدد المتظاهرين تراجع في مختلف أنحاء البلاد بحيث بلغ 27 ألفا و900 مقابل 31 ألفا و100 الأسبوع الماضي، لكنه كاد يبلغ الضعف في العاصمة (تسعة آلاف). أما "السترات الصفراء" فأحصوا أكثر من مئة ألف متظاهر في فرنسا.

ويطالب المحتجون منذ منتصف تشرين الثاني/نوفمبر 2018 بتعزيز القدرة الشرائية ومزيد من العدالة الاجتماعية والديمقراطية المباشرة.

مواجهات بين الشرطة والمتظاهرين واعتقال نحو 227 شخصا

واندلعت المواجهات الأولى بعيد الظهر في وسط العاصمة قرب ساحة الباستيل ثم في محيط ساحة الجمهورية، كما توقع قائد شرطة باريس ديدييه لالمان في مذكرة صدرت صباح السبت.

وخلال بعد الظهر، غطت أنحاء الساحة سحابة من الغاز المسيل للدموع فيما كان المتظاهرون يرشقون قوات الأمن بالحجارة ومقذوفات أخرى. واشتبكت عناصر الشرطة الفرنسية مع عدد من محتجي "السترات الصفراء" في قلب العاصمة الفرنسية. وقالت الشرطة التي استخدمت الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت إنها اضطرت إلى دفع المتظاهرين باتجاه ساحة الجمهورية وهو المكان المسموح بالتظاهر فيه حاليا.

واعتقلت الشرطة في باريس 227 شخصا ونفذت أكثر من 20 ألفا و500 عملية تدقيق احترازية. وقالت النيابة إن 178 شخصا تم توقيفهم حتى الساعة 19,00 بينهم ستة قاصرين.

"انتحروا .. انتحروا"

وازداد التوتر مع إطلاق متظاهرين هتافات "انتحروا، انتحروا" مخاطبين قوات الأمن، علما بأن الشرطة تشهد موجة انتحارات غير مسبوقة. وحاولت عناصر الشرطة التصدي مرارا للمتظاهرين مستخدمة قنابل لفض التجمعات على طول جادة كبرى بوسط العاصمة تمتد بين ساحتي الباستيل وريبوبليك.

وبعد ساعات من المواجهات، تفرق الجمع ببطء قرابة الساعة 19,00 في ساحة الجمهورية وعادت حركة السير إلى طبيعتها.

وأوضح المساعد الأول في بلدية باريس إيمانويل غريغوار أن الأضرار "كبيرة جدا"، وخصوصا في المتاجر، مضيفا لوكالة الأنباء الفرنسية "يجب أن تتوقف أعمال العنف".

للمزيد: محتجو "السترات الصفراء" يتظاهرون للأسبوع الـ21 قبل إعلان نتائج "الحوار الوطني الكبير"

وفي أنحاء أخرى من فرنسا، سجلت تجمعات راوح عدد المشاركين فيها بين المئات والآلاف، كما في مونبيلييه حيث اندلعت مواجهات ومرسيليا (جنوب شرق) وبوردو وتولوز (جنوب غرب) وليل (شمال). لكن المظاهرة الكبرى كانت في العاصمة.

السلطات تنشر نحو ستين ألف شرطي في جميع أنحاء البلاد

ونشرت السلطات نحو ستين ألف شرطي ودركي في البلاد خشية تكرار ما حصل في 16 آذار/مارس في جادة الشانزليزي وما شهدته من تخريب.

وقال وزير الداخلية كريستوف كاستانير "رغم نية بعض المتظاهرين التحطيم مجددا (...) فإن عمل قوات الأمن ومهنيتها أتاحا حماية الممتلكات والأفراد".

للمزيد: فرنسا: "السترات الصفراء" ينزلون إلى الشارع "من أجل البؤساء"

وعلى الرغم من تحذير السلطات لمثيري الشغب، إلا أن السبت الثالث والعشرين من الاحتجاجات شهد مهاجمة عناصر الشرطة عن طريق إلقائهم بالحجارة وإضرام النار في العديد من صناديق القمامة وعدد غير محدود من الدراجات النارية، وفقا لما أظهرته لقطات تلفزيونية لعشرات المحتجين الملثمين بأغطية رأس سوداء.

الإنذار الثاني

وذكرت بعض الصحف السبت مذكرة صادرة عن قائد شرطة باريس ديدييه لالمان يحذر فيها من أن "كتلة راديكالية من 1500 إلى ألفي شخص تتألف من محتجين متطرفين وعناصر من الحراك الاحتجاجي" قد تسعى لزرع الفوضى في العاصمة الفرنسية.

غير أن مسؤولا في الشرطة أوضح أن يوم المظاهرات الجديد هذا الذي أعلن المحتجون أنه سيكون بمثابة "تحذير" ثان للحكومة بعد تحذير 16 آذار/مارس، سيكون "أقل شدة بقليل".

فرانس24/ رويترز/ أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن