تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ليبيا: قوات حكومة السراج تعلن هجوما مضادا على مقاتلي حفتر في جنوب طرابلس

أ ف ب/ أرشيف

شهدت مشارف العاصمة الليبية السبت احتداما في المعارك عقب إعلان قوات حكومة الوفاق الوطني "مرحلة الهجوم المضاد" بهدف ردع قوات المشير خليفة حفتر التي كانت شنت بدورها هجوما باتجاه العاصمة في الرابع من أبريل/نيسان. تجدر الإشارة إلى أن عملية الهجوم المضاد جاءت عقب تأكيد أمريكي لدعم قوات حفتر عبر اتصال هاتفي بين ترامب والمشير.

إعلان

ما إن أعلنت قوات حكومة الوفاق الوطني الليبية هجوما مضادا بهدف التصدي لقوات المشير خليفة حفتر، حتى احتدمت المعارك لتتحول إلى نزاع للسيطرة على العاصمة طرابلس.

وكان الجيش الوطني الليبي بقيادة حفتر قد شن في الرابع من أبريل/نيسان هجوما على القوات الموالية لحكومة الوفاق برئاسة فايز السراج وهي الحكومة المعترف بها دوليا.

للمزيد: ليبيون بسترات صفراء يتظاهرون ضد هجوم حفتر و"دعم" فرنسا له

وساد الجمود العسكري محاور القتال في جنوب العاصمة الليبية منذ عدة أيام. غير أن المتحدث باسم العملية العسكرية لحكومة السراج مصطفى المجعي قال السبت إنهم بدأوا مرحلة الهجوم، مضيفا أنه تلقى أوامر في ساعات الصباح الأولى للتقدم وكسب مزيد من الأراضي.

تأكيد أمريكي لجهود الخليفة حفتر في مكافحة "الإرهاب" يشعل فتيل المعارك

وجاء هذا الهجوم المضاد غداة تأكيد الإدارة الأمريكية لمباحثات هاتفية الاثنين بين الرئيس دونالد ترامب والمشير خليفة حفتر. وأفاد المكتب الصحافي للبيت الأبيض الجمعة أن ترامب وحفتر تحادثا الاثنين لبحث الجهود المستمرة في مكافحة "الإرهاب" والحاجة إلى تحقيق السلام والاستقرار في ليبيا.

وأضاف البيان أن ترامب "اعترف بدور المشير حفتر المهم في مكافحة الإرهاب وضمان أمن موارد ليبيا النفطية".

وخلال المكالمة الهاتفية، "ناقش الاثنان رؤية مشتركة لانتقال ليبيا إلى نظام سياسي مستقر وديمقراطي"، بحسب المصدر ذاته.

كيف جاء الهجوم المضاد؟

وفي الساعات الأولى من صباح السبت سمع سكان عين زارة بالضاحية الجنوبية للعاصمة دوي قصف بالصواريخ والقذائف. وبحسب مراسلين ميدانيين لوكالة الأنباء الفرنسية أحرزت القوات الموالية لحكومة السراج تقدما في المكان المذكور حيث تراجع خط الجبهة بضع كيلومترات جنوبا.

من جانبه أفاد محمد قنونو المتحدث باسم قوات حكومة الوفاق عن شن سبع غارات جوية على مواقع لقوات المشير حفتر وخصوصا في جنوب غريان التي تبعد مئة كلم جنوب طرابلس وعلى قاعدة الوطية الجوية الأبعد بخمسين كلم.

حفتر يلعن من جانبه تقدم قواته

في المقابل أعلن مكتب الإعلام في "الجيش الوطني الليبي" بقيادة حفتر، عبر موقعه على فيس بوك، أن قواته "تبسط سيطرتها على عدة مواقع جديدة في محاور القتال بالعاصمة طرابلس" مضيفا "قواتنا تتقدم .. فيما تنسحب ميليشيات الوفاق وتتقهقر في جميع المحاور".

وأشار إلى وصول تعزيزات عسكرية لمختلف محاور القتال "لحسم المعركة في أقرب وقت".

للمزيد: ترامب بحث مع حفتر "رؤية مشتركة لانتقال ليبيا إلى نظام سياسي ديمقراطي"

وأضاف "بعد تقدم قواتنا المسلحة في جميع محاور القتال ميليشيات مصراتة تطلق طائراتها الحربية لاستهداف المدنيين في غريان ومزدة في محاولة لمنع تقدم الجيش إلى وسط العاصمة".

مجلس الأمن منقسم وتوافق نادر بين موسكو وواشنطن

خلفت المعارك التي بدأت في 4 أبريل/نيسان 220 قتيلا على الأقل و1066 جريحا وأكثر من 30 ألف نازح، بحسب الامم المتحدة.

وكان مبعوث الأمم المتحدة لليبيا غسان سلامة قد حذر الخميس مما أسماه "اشتعال شامل" للوضع في البلاد معتبرا أن "الانقسامات الدولية" شجعت المشير حفتر على تنفيذ حملته.

للمزيد: ليبيا.. من وراء حفتر؟

ويستمر الانقسام في مجلس الأمن الدولي حيث حاولت بريطانيا بلا جدوى، بدعم من فرنسا وألمانيا، تمرير قرار يطالب بوقف إطلاق النار وممر إنساني غير مشروط لمناطق القتال.

لكن واشنطن وموسكو رفضتا، في توافق نادر، مشروع القرار البريطاني، ما قد يضعف جهود الأمم المتحدة لحل النزاع الليبي.

فرانس24/ أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن