تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أوكرانيا: بدء التصويت في انتخابات رئاسية يتوقع أن يفوز فيها الفكاهي زيلينسكي

مكتب اقتراع
مكتب اقتراع أ ف ب

فتحت الأحد أبواب مكاتب الاقتراع في الدورة الثانية من انتخابات الرئاسة بأوكرانيا التي يتجه الممثل الفكاهي فولوديمير زيلينسكي نحو الفوز فيها، ويرجح مراقبون أن "حظوظ فوز الرئيس الحالي" للرئيس المنتهية ولايته بترو بوروشنكو "تندرج في إطار النظري والخيالي".

إعلان

بعد حملة انتخابية غير اعتيادية في أوكرانيا الغارقة في حرب والواقفة على أبواب أوروبا، بدت البلاد تستعد للتعامل مع فكرة طالما كانت مستبعدة تتمثل في فوز محتمل للممثل فولوديمير زيلينسكي في الانتخابات الرئاسية.

وبدأ التصويت الأحد في الدورة الثانية من الاقتراع الرئاسي، وترجح استطلاعات الرأي فوز زيلينسكي على منافسه الرئيس المنتهية ولايته بترو بوروشنكو غير المحبوب لعجزه عن وضع حد للحرب في شرق البلاد وبسبب فضائح الفساد التي تلطخ الطبقة السياسية.

وهذا يعني أيضا قفزة في المجهول مع فكاهي يعتبره مؤيدوه وجها جديدا في مشهد سياسي محفوف بالمخاطر، فهو لم يعقد أي تجمع انتخابي وعبر عن آرائه بشكل أساسي على شبكات التواصل الاجتماعي.

قلائل أخذوا زيلينسكي (41 عاما) على محمل الجد عند إعلانه ترشحه للانتخابات الرئاسية في 31 كانون الأول/ديسمبر. وبعدما أصبح مقبولا مع مرور الوقت، صار انتخابه رئيسا بمثابة أمر واقع بالنسبة إلى غالبية المعلقين، ما لم يحصل تطور غير متوقع.

وعلق الكاتب ميخائيل دوبينيانسكي في موقع أوكراينسكا برافدا "رغم أن حظوظ فوز الرئيس الحالي تندرج في إطار النظري والخيالي، يبدو أن الجميع يسلم" بهذا الأمر.

من هو فولوديمير زيلينسكي ؟

وتصدر فولوديمير زيلينسكي الجولة الأولى، فيما تمنحه استطلاعات نوايا التصويت نسبة 70% في الجولة الثانية الأحد والتي سيواجه فيها بوروشنكو الذي انتخب قبل خمسة أعوام إثر هرب سلفه القريب من روسيا في خضم انتفاضة الميدان المؤيدة للغرب.

"شخص بسيط" في مواجهة "الرئيس الأغنى"

ولم يتغير المعطى في أعقاب المناظرة التي استضافها أحد ملاعب كييف، والتي جرى خلالها تبادل عبارات القدح أكثر من خوض نقاش موضوعي كان الرئيس المنتهية ولايته يعوّل عليه لإظهار انعدام خبرة خصمه.

وأكثر الممثل الذي يتمتع بخبرة عقدين من العروض المسرحية المنفردة والذي يتهم بأنه غير مؤهل للمنصب، من العبارات الصادمة، مقدما نفسه على أنه "شخص بسيط" في مواجهة "الرئيس الأغنى" في تاريخ أوكرانيا.

وفي حين يشيد أنصار بوروشنكو بتقريبه البلاد من الغرب وتطوير القوات المسلحة وتجنب إفلاس إحدى أفقر دول أوروبا، فإن أيا من المسؤولين الكبار لم يلاحق بقضايا فساد فيما يستمر النزاع في شرق البلاد.

كتب الرئيس المنتهية ولايته على صفحته في موقع فيس بوك السبت "رئاسة من خمس سنوات، ليست مسرحية يمكننا تجاوزها إذا لم تكن مضحكة، وليست أيضا فيلم رعب يسهل إيقافه"، ودعا الناخبين إلى "التفكير في أوكرانيا".

وتعد التحديات كبيرة بالنسبة إلى الجمهورية السوفياتية السابقة والتي تواجه وضعا غير مسبوق منذ الاستقلال سنة 1991. وقد أعقب وصول بوروشنكو إلى السلطة ضم روسيا شبه جزيرة القرم وحرب في شرق البلاد أدت إلى مقتل نحو 13 ألف شخص خلال خمسة أعوام.

وأثارت هذه الأزمة التوترات بين روسيا والغربيين الذين فرضوا عليها حزمة عقوبات. وفي حال صحت الترجيحات، فإن انتخاب رئيس جديد لا يملك خبرة ستتم متابعته بصورة وثيقة من قبل السفارات.

والجمعة، اتصل وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو بالمرشحين الاثنين "لتأكيد التمسك بسيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها، والتشديد على التزام (الولايات المتحدة) بالعمل مع الشخص الذي سيختاره الشعب الأوكراني، أيا كان".

والأسبوع الماضي، استقبل المرشحان في باريس من قبل الرئيس إيمانويل ماكرون، لمناقشة النزاع في شرق أوكرانيا بشكل خاص.

غموض حول السياسة التي سيقودها زيلينسكي في حال فوزه

وبعيدا عن وعده البقاء في المعسكر المؤيد للغرب، يلف غموض كبير السياسة التي سيقودها زيلينسكي في حال فوزه رغم محاولته تعزيز مصداقيته خلال الفترة الفاصلة بين الدورتين الانتخابيتين مع استعانته بمستشارين أكثر حنكة والحديث إلى الصحافة.

وقالت الطالبة إيوليا ليخوتا في كييف والتي تعتزم التصويت للممثل "ثمة أمل بأن يتمكن هذا الرجل الآتي من الشعب أن يفهمنا بشكل أفضل ويتمكن من كسر النظام".

في المقابل، قال المتقاعد سيرغي فيدورتس الذي يعتزم إعادة انتخاب الرئيس الحالي "لا يمكن تصوّر (زيلينسكي) متحدثا إلى (المستشارة الألمانية أنغيلا) ميركل أو إلى رئيس المجلس الأوروبي أو أمين عام حلف شمال الأطلسي".

وبالنسبة إلى أناتولي أوكتيسيوك من معهد "بيت الديمقراطية"، فإن الفوز المحتمل للممثل يعكس خصوصا عدم الثقة بـ"الطقم السياسي القديم"، وتابع "فضائح الفساد المستمرة وبعض الإصلاحات وانخفاض مستوى المعيشة والفقر... كل هذا دفع ناخبي الشرق، الوسط، والغرب وأيضا ناخبي كييف، إلى التعبير عن عدم ثقتهم".

فرانس24/أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن