رئيس بلدية اسطنبول الجديد يحتفل بفوزه ويعتبره "بداية جديدة"

إعلان

اسطنبول (أ ف ب) - احتفل رئيس بلدية اسطنبول الجديد أكرم إمام أوغلو الأحد وسط حشد يقدر بمئات الآلاف من أنصاره بما وصفه بأنه "بداية جديدة"، وحض الأتراك على الوحدة بعد فوزه الصعب على مرشح الرئيس رجب طيب إردوغان وحزبه الحاكم.

وفاز إمام اوغلو البالغ 49 عاما والذي ينتمي الى حزب الشعب الجمهوري المعارض بغالبية ضئيلة على خصمه بن علي يلدريم، منتزعا بلدية اسطنبول من حزب العدالة والتنمية الذي تعرض لنكسة كبيرة بعد عقد ونصف عقد في السلطة.

ورغم عدم تسليم الحزب الحاكم بالهزيمة ومتابعته السعي لإعادة انتخابات 31 آذار/مارس البلدية في اسطنبول، سلمت السلطات الانتخابية الأربعاء وثيقة الفوز لإمام أوغلو الذي تقدم ب13 ألف صوت على يلدريم.

واحتشد آلاف من أنصار إمام أوغلو في منطقة مالتيبه الساحلية الواسعة في الجانب الآسيوي من اسطنبول وهم يلوحون بالأعلام التركية وصور مؤسس تركيا الحديثة مصطفى كمال أتاتورك.

وتعهد إمام أوغلو صاحب النبرة الهادئة والذي حافظ على لهجة تصالحية خلال حملته الانتخابية، خدمة جميع مواطني المدينة الذين يبلغ عددهم 16 مليون نسمة بغض النظر عن ميولهم السياسية.

وقال مخاطبا المحتفلين "سأعمل وأنتج حلولا وأحقق نتائج. هذا وعدي لكل واحد من ال16 مليونا الذين يعيشون في اسطنبول"، مضيفا "لن يكون هناك تمييز ضد أي شخص".

وأكد "اننا لن نهدر أي فلس"، متعهدا "بلدية مسؤولة وشفافة".

وقال إمام أوغلو الذي سيدير شؤون اسطنبول في السنوات الخمس المقبلة إن تظاهرة مالتيبه ليست تجمعا سياسيا، لكنها وسيلة لتقديم ادارة المدينة الجديدة الى سكان اسطنبول.، وتوجه الى الحشد قائلا "أريدكم أن تعرفوا أن بداية جديدة لها قيمة كبيرة".

وقالت رفيقة البالغة 70 عاما والتي شاركت في تظاهرة الفوز "إنه رجل باستطاعته التحدث بسهولة الى الناس ولا يدير ظهره لهم".

وبالنسبة الى أنصار إردوغان، فإن الرئيس يبقى الزعيم القوي الذي تحتاج اليه تركيا ويتحدث باسم المتدينين المحافظين.

لكن معارضيه يعتبرون انه قوّض حكم القانون بملاحقته المعارضين وبث الفرقة والانقسام بين الشعب مصورا معارضيه انهم أعداء للدولة.

وفي وقت سابق الأحد، تعرض زعيم حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض كمال كليتشدار أوغلو لاعتداء اثناء جنازة جندي قتل في اشتباك مع مسلحين أكراد، بحسب ما أوردت وكالة انباء الاناضول الرسمية والحزب.

ونقلت قوات الأمن كليتشدار اوغلو الى منزل مجاور لحمايته، بحسب وكالة الاناضول.

وأظهر تسجيل فيديو نشر على مواقع التواصل الاجتماعي مجموعة من الناس يتدافعون حول كليتشدار اوغلو بينما كان يشق طريقه عبر الحشود.

وأكد حزب الشعب الجمهوري الاعتداء على زعيمه، إلا أنه لم يتضح على الفور ما إذا كان أصيب بجروح.

-معركة قانونية-

اعتبرت الهزيمة الانتخابية في اسطنبول بمثابة ضربة كبرى لإردوغان الذي سبق ان اعتبر أن الفوز بالمدينة يوازي الفوز بتركيا، وخصوصا أن حزبه وأسلافه السياسيين حكموا المدينة طوال الأعوام ال25 السابقة.

ولطالما تباهى أردوغان بمشاريعه الطموحة لاسطنبول التي ترأس بلديتها في الماضي، وتشمل تلك الانجازات انشاء المطار الدولي الجديد والجسر الثالث في المدينة التي تعد المركز الاقتصادي للبلاد.

وتقدّم حزب إردوغان بطعن "استثنائي" أمام المجلس الأعلى للانتخابات لإعادة الانتخابات البلدية في إسطنبول، في محاولة أخيرة لقلب النتيجة.

وحقق إمام أوغلو فوزا بفارق ضئيل بعد إعادة فرز للأصوات استمرت اسبوعين، وتقلص تقدمه بنحو 20 ألف صوت بعد إعادة فرز أصوات غير صالحة في عدة مناطق من اسطنبول.

وقدم حزب العدالة والتنمية السبت التماسا إلى المجلس الأعلى للانتخابات لإلغاء الانتخابات في اسطنبول على أساس أن بعض مراقبي صناديق الاقتراع هم من الموظفين المدنيين السابقين الذين طُردوا من وظائفهم بموجب مرسوم رئاسي، وفق وكالة الأناضول.

والتقى إردوغان خلال عطلة نهاية الاسبوع أعضاء المجالس البلدية لحزب العدالة والتنمية في مقر حزبه في اسطنبول، لكن اللقاء تم خلف ابواب مغلقة ولم يسمح للصحافة بالتغطية.

وخاض إمام أوغلو حملة انتخابية هادئة بعيدا من الاضواء قصد خلالها الناخبين في منازلهم، في حين نظّم حزب العدالة والتنمية مع حليفه حزب الحركة القومية اليميني مهرجانات انتخابية ضخمة.