يوم ثان من الاستفتاء على التعديلات الدستورية في مصر

إعلان

القاهرة (أ ف ب) - يدلي المصريون باصواتهم الأحد لليوم الثاني من استفتاء على تعديلات دستورية مثيرة للجدل تهدف إلى تمديد ولاية الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي تولى السلطة في 2014.

ويجري الاستفتاء الذي تبدو نتائجه محسومة، في جميع أنحاء البلاد على مدى ثلاثة أيام حتى الإثنين.

ومنذ بداية الاقتراع، تبث القنوات التلفزيونية والصحف صورا وشماهد لزحمة الناخبين في مراكز الاقتراع وتشيد بحسن سير العمليات بدون أن تتطرق إلى التعديلات في ذاتها.

وتسمح التعديلات بتمديد الولاية الرئاسية الثانية إلى ست سنوات، ما يتيح للسيسي البقاء في الرئاسة حتى 2024. ويجوز له بعد ذلك الترشح لولاية أخرى ما يسمح له بالبقاء في السلطة حتى عام 2030.

وكان البرلمان المصري صوت بأغلبية ساحقة من 531 صوتا من أصل 554 نائبا، الثلاثاء على التعديلات التي شملت تمديد فترة الرئاسة.

وبالإضافة إلى تمديد الفترة الرئاسية، تنص التعديلات على إعادة مجلس الشيوخ (الشورى سابقا) الذي كان قد تم الغاؤه بموجب دستور 2012، بعد انتفاضة 2011 التي أدت إلى سقوط نظام حسني مبارك.

كما سيصبح للرئيس الحق في اختيار رؤساء الهيئات القضائية ورئيس المحكمة الدستورية والنائب العام، ويجوز له تعيين نائب واحد أو أكثر. وشملت التعديلات تحديد حصة للنساء تبلغ 25 بالمئة من المقاعد في البرلمان.

- "المنظمات موجودة" -

وفي مؤتمر صحافي عصر الأحد بثّ التلفزيون المصري وقائعه، وجّه المتحدث باسم الهيئة الوطنية للانتخابات محمود الشريف الشكر للمواطنين الذين "لم يستجيبوا لدعوات المقاطعة وهو دليل على ثقتهم الغالية بعملية الاستفتاء".

وندد الشريف بالشائعات التي نشرت عن عدم السماح لمنظمات بمتابعة الاستفتاء وقال "كل المنظمات موجودة ولها متابعون، تتابع وترصد وتشاهد وتلاحظ وغير ذلك كذب وافتراء وما هو إلا تشويه للصورة".

والسبت قال الشريف إن 80 منظمة تتابع الاستفتاء الدستوري بينها 22 منظمة أجنبية.

وستعلن في موعد أقصاه 27 نيسان/ابريل نتائج الاستفتاء. ويبلغ عدد الناخبين المسجلين نحو 62 مليونا، بحسب بيانات هيئة الانتخابات.

والجمعة بدأ المصريون في الخارج التصويت في هذا الاستفتاء على ان ينتهي الأحد.

وبحسب بيانات الهيئة، هناك 140 مقرا انتخابيا في 124 دولة، ولم يتم إنشاء لجان للاستفتاء في ليبيا وسوريا واليمن والصومال، "نظرا للظروف الأمنية البالغة التعقيد".

وقبل الاستفتاء، حضّت اعلانات عديدة، عبر التلفزيون أو الاذاعة، المصريين على المشاركة في الاستفتاء تحت عنوان "إعمل الصح" (افعل الصواب).

وغابت الأصوات المعارضة للتعديلات الدستورية في مصر بشكل ملحوظ بينما رأت منظمات دولية لحقوق الإنسان في بيان مشترك الأربعاء أن الاجواء الحالية في مصر "تخلو من فضاء يمكن أن يجري فيه استفتاء مع ضمانات للحياد والنزاهة".

وفي البرلمان صوّت 22 نائبا فقط ضد التعديلات الدستورية أو امتنعوا عن التصويت، بينما اقتصرت المعارضة تقريبا على مواقع التواصل الاجتماعي تحت وسم #لا_لتعديل_الدستور.

ويواجه نظام السيسي انتقادات عديدة من منظمات دولية حقوقية بشأن قمع المعارضين السياسيين.

وذكر صحافيون من وكالة فرانس برس أنه كما حدث في عمليات اقتراع سابقة، تم تحفيز ناخبين على التصويت.

ودُعي موظفون من قبل رؤسائهم الى الإدلاء بأصواتهم بينما تلقى آخرون قسائم غذائية عند مغادرتهم مراكز الاقتراع.

ورد الشريف "أي رصد (لمخالفات) يصل إلى الهيئة تتعامل معه فورا"، من خلال احالته على النيابة العامة لاصدار العقوبة.

وانتخب السيسي للمرة الأولى في 2014 بأغلبية 96,9% من الأصوات، بعد عام من اطاحة الرئيس الاسلامي محمد مرسي عقب انتفاضات شعبية ضد حكمه. وأعيد انتخابه في آذار/مارس 2018، بأغلبية 97,08% ، في اقتراع واجه فيه منافسا واحدا وشهد حملة اعتقالات للمعارضين.