تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز النظام "أشخاص" غير مرغوب فيهم خلال مظاهرات الحراك الجزائري

مظاهرة للجزائريين في ساحة الجمهورية بباريس دعما للحراك الداخلي في 07/04/2019
مظاهرة للجزائريين في ساحة الجمهورية بباريس دعما للحراك الداخلي في 07/04/2019 فرانس24

مع دخول الحراك الشعبي الجزائري شهره الثالث، يواصل المتظاهرون تضييق الخناق على بعض المسؤولين السياسيين ورؤساء الأحزاب والولاة. وذلك بمنعهم من القيام بزيارات ميدانية لتفقد مشاريع اقتصادية أو اجتماعية أو حتى المشاركة في تجمعات شعبية ومظاهرات. وآخرهم طرد عبد القادر زوخ والي الجزائر، ووزير الدولة السابق أبو جرة سلطاني في العاصمتين الجزائرية والفرنسية على التوالي.

إعلان

يواصل الجزائريون للأسبوع التاسع على التوالي حراكم الشعبي المطالب برحيل جميع رموز النظام وتشكيل حكومة كفاءات قادرة على قيادة المرحلة الانتقالية والتأسيس لجمهورية جديدة على أسس ديمقراطية سليمة. مع تضييق الخناق على جميع الأشخاص "الذين يريدون ركوب الموجة" من سياسيين ومسؤولين ورؤساء أحزاب ورجال أعمال، عبر انضمامهم للحراك في أيامه الأخيرة أو تلميع صورهم بعد "مسيرة وفية" على خطى النظام خلال عهدة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.

فوزير الدولة السابق أبو جرة سلطاني لم يكن يعلم أنه سيطرد بشكل عنيف من ساحة الجمهورية بباريس الأحد عندما حاول المشاركة في تجمع للجالية الجزائرية في فرنسا دعما للحراك الشعبي في الجزائر الذي يطالب برحيل جميع رموز النظام.

وأظهر مقطع فيديو تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي متظاهرين وهم يوجهون شتائم وعبارات مهينة لوزير الدولة السابق ورئيس حركة مجتمع السلم سابقا، مطالبين إياه بمغادرة التجمع.

ويظهر سلطاني في البداية عند وصوله للساحة وهو يتجول بين المتجمعين ويتبادل الحديث معهم، لكن سرعان ما تغيرت الأمور ليطرد وترفع ضده شعارات "كليتو البلاد يا السراقين" و"كلكم لصوص"...

وينظر إلى أبو جرة سلطاني على أنه أحد رموز نظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة الذي عينه وزير دولة بدون حقيبة بعدما دعم ترشحه لعهدة ثالثة في 2009.

وفي رد فعل على صفحته على فيس بوك، أوضح أبو جرة سلطاني خلفيات ما حدث له بباريس حيث كتب "كنت راغبا في إثراء النقاش والاستماع عن قرب إلى انشغالاتهم. لكن بعض الذين نختلف معهم في الرأي وتضيق صدورهم بالحجة. دخلوا على الخط وصعدوا النقاش وطلبوا مني المغادرة ومنعوني من حرية التعبير".

فيما اتهم الرئيس الحالي للحزب عبد الرزاق مقري، أفرادا ينتمون للحركة الانفصالية "الحركة من أجل استقلال منطقة القبائل" حسب تصريح نشره عبر صفحته على فيس بوك، بالاعتداء على أبو جرة سلطاني.

طرد والي الجزائر العاصمة

وتعرض والي ولاية الجزائر العاصمة عبد القادر زوخ صباح الاثنين هو الآخر للطرد من قبل مواطنين أثناء قيامه بزيارة ميدانية إلى حي القصبة حيث انهارت شقتان في عمارة قديمة. سكان هذا الحي قابلوه بشعارات مناهضة للنظام ومنتقدة له مثل "أكلتم البلد أيها السراقين".

ويظهر فيديو نشر على موقع "كل شيء عن الجزائر" لحظة فرار الوالي المقرب من بوتفليقة تحت حماية حراسه الذين ساعدوه بالوصول لسيارته لمغادرة المكان. فيما استمر المحتجون بانتقاد المسؤولين الجزائريين واصفين إياهم بـ"السراقين".

ويذكر أن أربعة وزراء من حكومةبدوي الانتقالية منعوا أيضا من القيام بزيارات ميدانية في كل من بشار (جنوب غرب البلاد) وتبسة (شرق) الأسبوع الماضي من قبل سكان هذه المدن الذين يرفضون مجيء أي رمز من رموز النظام الحالي إلى مدنهم.

وليست هذه هي المرة الأولى التي يتعرض فيها مسؤولون سياسيون وزعماء أحزاب إلى هذا التعامل من قبل المتظاهرين، إذ سبق لسعيد سعدي الزعيم السابق لحزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية المعارض أن غادر بسرعة مظاهرة في مدينة بجاية بسبب تهديدات بالعنف. نفس الشيء أيضا بالنسبة للمرشح السابق للرئاسيات علي غديري الذي اضطر، هو الآخر، لترك مسيرة في الجزائر العاصمة بسبب ضغوط من المحتجين.

 

فرانس24

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن