تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ليبيا: قوات حكومة السراج تدفع مقاتلي حفتر للتراجع في جنوب طرابلس

أ ف ب/ أرشيف

قالت مصادر لرويترز إن القوات المؤيدة للحكومة الليبية المعترف بها دوليا، نجحت في دفع قوات المشير خليفة حفتر للتراجع جنوبي طرابلس. ويمثل هذا التطور العسكري انتكاسة لخطط حفتر لتنصيب نفسه حاكما للبلاد. وباتت بلدة العزيزية تحت السيطرة التامة لقوات حكومة طرابلس وفق شهود عيان.

إعلان

أكد مراسلون لرويترز أن القوات المؤيدة للحكومة الليبية المعترف بها دوليا دفعت القوات الموالية للقائد العسكري خليفة حفتر قائد قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) للخلف أكثر من 60 كيلومترا إلى الجنوب الغربي من العاصمة طرابلس الثلاثاء.

وذكر فريق من رويترز أن بلدة العزيزية باتت تحت السيطرة التامة لقوات حكومة طرابلس حيث فتحت المتاجر أبوابها بعد أيام من القتال.

قتال مستعر

وبدأ الجيش الوطني الليبي، المتحالف مع حكومة منافسة في شرق ليبيا، هجوما على العاصمة قبل نحو ثلاثة أسابيع. لكنه أخفق برغم المعارك العنيفة في الأسبوع الماضي في كسر الدفاعات جنوبي المدينة.

وفي الأيام القليلة الماضية، دفعت القوات المؤيدة لحكومة طرابلس قوات الجيش الوطني الليبي للتراجع في بعض المناطق.لكن بعض السكان قالوا إن القتال لا يزال مستعرا في بعض الضواحي الجنوبية اليوم الثلاثاء فيما سمع دوي القصف على مدى اليوم حتى في وسط طرابلس.

وإلى الجنوب من العزيزية شاهد فريق من رويترز تنقل في قرى على الطريق إلى الهيرة العديد من السيارات المحترقة التابعة لقوات حفتر وخمسة قتلى على الأقل.

واقترب الصحافيون لما يصل إلى 25 كيلومترا تقريبا من غريان، قاعدة حفتر المتقدمة في هجومه على طرابلس. لكن قد يكون من الصعب استعادة السيطرة على البلدة نظرا لأنها تقع في الجبال بعد الهيرة.

واستولت القوات الموالية لطرابلس أيضا على دبابتين صناعة سوفيتية إحداهما لحقت بها أضرار جسيمة.

ارتفاع عدد القتلى منذ بداية المعارك

وتقول إحصاءات للأمم المتحدة إن 264 شخصا بينهم 21 مدنيا قتلوا منذ الخامس من أبريل /نيسان وأصيب 1266 بينهم 69 مدنيا. وفر نحو 32 ألف مدني من بيوتهم إلى مناطق أكثر أمنا.

ويمثل أحدث تطور عسكري انتكاسة لخطط حفتر لتنصيب نفسه حاكما للبلاد وقد يخفف من حدة وضع خطير انقسمت حوله الحكومات الأجنبية التي لها مصالح في ليبيا.

غير أن خط الجبهة لا يزال غير ثابت. وسبق أن اكتسب الطرفان وخسرا أراض في غضون أيام أو حتى ساعات.

وإذا جرت الدعوة لوقف إطلاق النار مثلما طالبت الأمم المتحدة، فإن الجيش الوطني الليبي سيظل رغم ذلك مسيطرا على مساحة كبيرة من الأرض.

وتعاني ليبيا من الفوضى منذ سقوط معمر القذافي في عام 2011 بعد تدخل غربي، ويهدد أحدث تفجر للعنف بعرقلة إمدادات النفط وحدوث فراغ في السلطة يمكن أن يستغله المتشددون الإسلاميون.

قلق حول مصير اللاجئين المحتجزين

وليبيا أيضا نقطة الانطلاق الرئيسية للمهاجرين من أفريقيا الساعين للوصول إلى أوروبا عبر البحر المتوسط، وهذا مبعث قلق كبير لدول الاتحاد الأوروبي.

وذكرت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة اليوم الثلاثاء أن تقارير وردت عن إصابة مهاجرين بجروح خطيرة في إطلاق نار عشوائي بمنشأة احتجاز في منطقة قصر بن غشير التي شهدت قتالا منذ بدء الهجوم على العاصمة. ولم تذكر المزيد من التفاصيل.

وجاء في بيان للأمم المتحدة أن نحو 3600 مهاجر لا يزالون محاصرين في مراكز احتجاز قرب خط المواجهة. وأضاف البيان "تزداد مشاعر اليأس في مراكز الاحتجاز تلك، وسط تقارير عن أن الحراس يتخلون عن مواقعهم ويتركون الناس محاصرين بالداخل". وذكرت تقارير أن منشأة في غريان بدون مياه للشرب منذ أيام.

دعوات أفريقية لوقف إطلاق النار

ودعا زعماء أفارقة، بينهم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي يدعم حفتر إلى "وقف إطلاق النار فورا وبدون شروط في ليبيا".

ورفضت طرابلس وقف إطلاق النار من دون انسحاب الجيش الوطني الليبي. وبدا أن البيان يؤيد الجيش الوطني الليبي، إذ قال إن الجيش بحاجة لإنهاء "فوضى الفصائل" وهو موقف كثيرا ما يتخذه الجيش الوطني الليبي.

فرانس24/ رويترز

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن