إصابة عشرات المدرسين "المتعاقدين" بالمغرب في تفريق تظاهرة ليلية

إعلان

الرباط (أ ف ب) - أصيب نحو 70 مدرسا ممن يسمون ب"المتعاقدين" في المغرب، أثناء تدخل قوات الأمن ليل الأربعاء الخميس، لمنعهم من المبيت قبالة مبنى البرلمان في الشارع الرئيسي وسط العاصمة الرباط.

وقال عضو تنسيقية المدرسين "المتعاقدين" عثمان زويرش لوكالة فرانس برس إن "أكثر من 70 مدرسا نقلوا إلى المستشفى لإصابتهم بجروح من درجات متفاوتة".

وعاد آلاف المدرسين من عدة مدن للاحتجاج هذا الأسبوع في الرباط بعد تعثر الحوار بينهم وبين وزارة التربية الوطنية. ويطالبون بالإدماج في الوظيفة العمومية موظفين لدى الوزارة.

ومرت تظاهراتهم التي تجوب نهارا شوارع وسط العاصمة في هدوء، بينما تمنع السلطات الاعتصام في الشارع ليلا.

وقال زويرش إن "قوات الأمن ظلت تطارد المتظاهرين حتى الفجر"، مدينا ما أسماه "مقاربة أمنية لا تؤدي سوى إلى تعقيد الوضع".

وأصيب والد إحدى المتظاهرات بجروح بليغة في الرأس، بحسب ما أفاد متظاهرون وكالة فرانس برس.

وألغي اجتماع للمتظاهرين مع وزارة التربية كان مقررا الثلاثاء، بعد أن أقدم بعض المدرسين على "الاخلال بالالتزام الذي أخذه ممثلوهم على عاتقهم (...) والقاضي باستئناف عملهم يوم الاثنين 15 نيسان/أبريل 2019"، وفق الوزارة.

ونظم المدرسون المضربون، وعددهم حوالي 55 ألفا، منذ أشهر تظاهرات في عدة مدن للمطالبة بإدماجهم في الوظيفة العمومية بدلا من العمل بعقود غير دائمة.

واستجابت الحكومة المغربية لمطلب المتظاهرين لكن على أساس إدماجهم كموظفين في "الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين"، وهو ما يرفضونه مصرين على الإدماج في الوزارة نفسها.

وقال وزير التربية الوطنية المغربي سعيد أمزازي في مؤتمر صحافي أواخر آذار/مارس إن "حوالي 300 ألف تلميذ تضرروا من هذا الإضراب"، مؤكدا أن "التعاقد سقط ولا يوجد حاليا سوى موظفون عموميون لدى الوزارة أو الأكاديميات الجهوية" التابعة لها.

ويحظى التعليم العمومي منذ سنوات بنسبة مهمة من ميزانية الدولة وخصصت له نحو ستة مليارات يورو في ميزانية 2019. لكنه يواجه انتقادات لجودته وفعاليته في التأهيل لسوق العمل، بينما يستقطب التعليم الخاص أعدادا متزايدة من التلاميذ.