اجتماع للويا جيرغا في أفغانستان لمناقشات تطورات عملية السلام

إعلان

كابول (أ ف ب) - ينظم في أفغانستان اعتباراً من الإثنين اجتماع استثنائي لمجلس أعيان يعرف باللويا جيرغا، من المقرر أن يشارك فيه أعيان من مختلف أنحاء البلاد لمناقشة تطورات الوضع على الأرض، والجهود التي تقوم بها الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق سلام مع حركة طالبان.

ودعي أكثر من 2000 شخص إلى هذا اللقاء الذي يعقد تحت خيمة كبيرة في كابول لأربعة أيام لإجراء مناقشات في ظلّ حراسة أمنية مشددة.

في ما يلي نظرة على تاريخ هذه المجالس، وما يمكن أن يخرج عن اللقاء المقبل.

-ما هي اللويا جيرغا؟-

يعني تعبير لويا جيرغا حرفياً المجلس الكبير في لغة البشتون، وهو يضمّ عامةً من يعرفون بـ"اللحى البيضاء" أي الزعماء المحليون.

ويستدعى هؤلاء القادة مراراً من أجل الخروج بتوافق على الأسئلة السياسية الكبرى.

وآخر اجتماع من هذا النوع عقد في عام 2013، حين وافق المسؤولون الأفغانيون على اتفاق أمني يسمح للقوات الأميركية البقاء في أفغانستان بعد انسحابها الذي كان مقرراً في 2014.

وفي آب/أغسطس 2007، عقد أول لويا جيرغا أفغاني-باكستاني في كابول بعد تدهور العلاقة بين البلدين الجارين، مع اتهام الأفغان لباكستان بحماية طالبان ومقاتلي القاعدة.

وفي 2003، ترأس الرئيس الأسبق صبغت الله مجددي مجلس لويا جيرغا تمت الموافقة خلاله على دستور جديد لأفغانستان لمرحلة ما بعد نظام طالبان (1996-2001).

وتشارك عادةً في هذا الحدث شخصيات سياسية وعلماء دين ومدرسون ومسؤولون محليون وأعضاء من المجتمع المدني. ويتوزع الممثلون على مجموعات صغيرة يناقشون فيها المسائل المختلفة.

-ماذا في جدول الأعمال؟-

يأتي هذا الاجتماع للويا جيرغا في وقتٍ تعقد فيه الولايات المتحدة وطالبان محادثات سلام منذ عدة أشهر.

وناقش الطرفان انسحاباً محتملاً للقوات الأميركية من أفغانستان مقابل وقف لإطلاق النار ووعود أخرى من المتمردين.

لكن حكومة الرئيس أشرف غني التي تعتبرها طالبان دمية بيد واشنطن، بقيت بعيدة عن هذه المحادثات.

وتجهد سلطات كابول في الأثناء ليكون لها مكان في محادثات السلام. ويهدف اجتماع اللويا جيرغا إلى إعداد خطوط كابول الحمراء في اي اتفاق يجري التوصل إليه، وهي خصوصاً الحفاظ على الدستور وحماية حقوق المرأة والإعلام وحرية التعبير.

ودعا غني طالبان إلى المشاركة، لكن المقاتلين الذين يشنون تمرداً مسلحاً منذ عام 2001 ضد كابول وحلفائها الغربيين، رفضوا الدعوة في خطوة غير مفاجئة.

وفي 2011، أطلقت طالبان صواريخ على خيمة للويا جيرغا. والآن، أجزاء كبيرة من العاصمة مغلقة في إطار عملية أمنية واسعة تحيط بالحدث.

وفي بيان، أكدت طالبان أن أي قرار يصدر عن اللويا جيرغا "لن يكون مقبولاً من الأبناء الحقيقيين المخلصين لهذا الوطن".

-من هم الحاضرون؟-

من المقرر أن يشارك في هذه اللويا جيرغا مسؤولون سياسيون رفيعو المستوى مثل أشرف غني والرئيس السابق حميد كرزاي، ووزير الخارجية الأسبق زلماي رسول، كما زعيم الحرب السابق عبد الرب رسول سياف، مع مسؤولين أفغان آخرين.

لكن رئيس السلطة التنفيذية عبدالله عبدالله، وزعيم الحرب السابق قلب الدين حكمتيار، والمستشار السابق للأمن القومي محمد حنيف أتمر يقاطعون الحدث، لاعتبارهم أنه نظم بدون استشارتهم وأن أشرف غني يستغله ليقوم بترويج انتخابي تحضيراً لانتخابات الرئاسة المقررة في أيلول/سبتمبر.

-ما هي الإشكاليات؟-

الإشكاليات التي ستطرح خلال هذا الاجتماع عديدة.

وستكون صدقية أشرف غني التي تتلاشى تدريجياً بأعين الغرب أمام الاختبار. وينتظر المراقبون نتائج الحدث، أي إذا ما كان سيتمخض عن توافق له معنى أو سينتهي بصدامات وصراعات داخلية.

وألغي لقاء كان مقرراً في قطر بين مسؤولين أفغان وأعضاء من طالبان في اللحظة الأخيرة منتصف نيسان/أبريل بعد تبادل اتهامات بخصوص عدد من الموفدين الذين أراد رئيس الدولة الأفغاني إرسالهم إلى الدوحة.

وتضمنت لائحته الأولية 250 عضواً. وشبّهتها طالبان بلائحة المدعوين إلى حفل زفاف.

ومن المتوقع أن يعقد فصل جديد من مباحثات طالبان والولايات المتحدة في الأيام المقبلة في الدوحة. وينتظر المفاوضون الاميركيون إشارةً واضحة من كابول في هذا الشأن.