تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هؤلاء الحكام "الأبديون" الذين تركوا السلطة في إفريقيا منذ العام 2011

متظاهرون ومحتجون في العاصمة الجزائر يوم 19 أبريل/نيسان 2019
متظاهرون ومحتجون في العاصمة الجزائر يوم 19 أبريل/نيسان 2019 فرانس24

منذ الثورة التونسية التي اندلعت شرارتها في 14 يناير/كانون الثاني 2011 شهدت أكثر من عشر دول إفريقية رحيل رؤسائها رغم إنهم كانوا يعتبرون "أبديون". عودة على أهم هذه الدول التي شهدت تغيير نظم الحكم فيها تحت ضغط الشارع منذ العام 2011.

إعلان

في خلال تسعة أعوام فقط ترك عدد من الزعماء الأفارقة "المستبدين" كراسي الحكم في بلادهم. سبعة حكام من عشرة أزيحوا نتيجة الضغوط الشعبية، واثنان منهم لم يترشحوا مجددا والأخير هزم في الانتخابات. نستعرض أهم المعلومات عن نهاية هذه الأنظمة المستبدة العشر.

يناير 2011: سقوط بن علي في تونس

الرئيس التونسي زين العابدين بن علي في مطار تونس قرطاج في 22 ديسمبر/كانون الأول العام 2010 (أ ف ب)
الرئيس التونسي زين العابدين بن علي في مطار تونس قرطاج في 22 ديسمبر/كانون الأول العام 2010 (أ ف ب)

كانت الثورة التونسية الشرارة التي أطلقت ثورات ما سمي "الربيع العربي" في العام 2011 والتي أسقطت عددا من الديكتاتوريين العرب. أزاحت هذه الثورة حاكم تونس المطلق حينئذ، زين العابدين بن علي، والذي يحكم منذ العام 1987. بدأت التظاهرات والاحتجاجات المناهضة للبطالة وتردي الأوضاع الاقتصادية وكذلك عنف قوات الشرطة في 17 ديسمبر/كانون الأول العام 2010 في مدينة سيدي بوزيد بعد أن أشعل شاب في السادسة والعشرين من العمر ويدعى محمد البوعزيزي النار في جسده علنا. وأحرق البوعزيزي نفسه بعد أن صادرت الشرطة عربته التي يبيع عليها الخضر والفواكه في السوق. وعلى إثر ذلك انتشرت المظاهرات في جميع أنحاء البلاد وقمعتها الشرطة بعنف بالغ لمدة أربعة أسابيع. وفي النهاية تدخل الجيش وتخلى عن بن علي ليترك الأخير البلاد إلى منفاه في المملكة العربية السعودية يوم 14 يناير/كانون الثاني العام 2011.

فبراير 2011: سقوط حسني مبارك في مصر

في أعقاب الثورة التونسية، دعا نشطاء ومعارضون الجماهير المصرية للتظاهر في جميع أنحاء البلاد يوم 25 يناير/كانون الثاني 2011 ضد سياسة الرئيس حسني مبارك الذي يحكم البلاد بقبضة من حديد منذ العام 1981. في القاهرة احتل عدة آلاف من المتظاهرين ساحات ميدان التحرير وسط العاصمة ورفعوا شعار "عيش (خبز) حرية عدالة اجتماعية". أسبوعا بعد آخر، وأمام العنف الشرطي تحول المتظاهرون للمطالبة بإسقاط النظام وتأسيس دولة ديمقراطية حرة. يعتصم الآلاف في ميدان التحرير ويتزايد زخم المظاهرات المناهضة للنظام في الأسبوع الثاني من شهر فبراير/شباط. ولتهدئة المتظاهرين اختار مبارك الجنرال عمر سليمان رئيس جهاز المخابرات نائبا له وأعلن عن انسحابه من الحياة السياسية كليا ولكن بعد إتمام فترته الرئاسية المقررة نهايتها في سبتمبر/أيلول 2011. وبعد سلسلة من الاعتداءات الدموية على المتظاهرين أعلن عمر سليمان تنحي الرئيس مبارك عن حكم البلاد يوم 11 فبراير/شباط.

قائد الثورة الليبية العقيد معمر القذافي في مقر إقامته بباب العزيزية بالعاصمة الليبية طرابلس أثناء اجتماعه بوفد من الاتحاد الإفريقي يوم 10 أبريل/نيسان العام 2011 (أ ف ب)
قائد الثورة الليبية العقيد معمر القذافي في مقر إقامته بباب العزيزية بالعاصمة الليبية طرابلس أثناء اجتماعه بوفد من الاتحاد الإفريقي يوم 10 أبريل/نيسان العام 2011 (أ ف ب)

أكتوبر 2011: نهاية حكم معمر القذافي في ليبيا

اعتلى معمر القذافي سدة الحكم في ليبيا في العام 1969 بعد انقلاب عسكري على الملك السنوسي، وهو ما جعل منه أطول القادة العرب والأفارقة حكما على الإطلاق في العام 2011. انطلقت الثورة الليبية في معظم أنحاء البلاد يوم 17 فبراير/شباط العام 2011 عبر احتجاجات ومظاهرات مطالبة بالديمقراطية والحرية بعد أكثر من 40 عاما من حكم القذافي، وكان التوزيع العادل لثروة البلاد التي هيمنت عليها أسرة القذافي أحد أهم الشعارات التي رفعها المحتجون.

قمع نظام القذافي بعنف بالغ الاحتجاجات التي كانت سلمية في بدايتها، واستخدمت الكتائب التابعة له الأسلحة الثقيلة والمدرعات في قصف المتظاهرين ما جعل تلك الاحتجاجات تنحو منحى مسلحا على عكس ما حدث في مصر وتونس.

وبعد فترة من الوقت استطاعت الحشود الغاضبة السيطرة على الشرق الليبي وعاصمته مدينة بنغازي وأعلنت قيام الجمهورية الليبية بقيادة مجلس وطني انتقالي. لقي المجلس الوطني الانتقالي سريعا اعترافا دوليا وفرنسيا بينما ظل الغرب الليبي والعاصمة طرابلس موالين للقذافي.

تشكل سريعا تحالف دولي عسكري ضم بريطانيا وفرنسا وكندا وإيطاليا مدعوم من دول خليجية مثل قطر والإمارات ليتدخل في ليبيا لدعم المجلس الانتقالي الذي قرر "الزحف" على العاصمة طرابلس، ولتسقط العاصمة في أيدي الثوار الليبيين في 23 أغسطس/آب ويفر بعدها القذافي إلى مدينة سرت آخر معاقله. وفي 20 أكتوبر/تشرين الأول ألقت الجموع القبض على معمر القذافي وقامت بسحله قبل قتله في مدينة سرت.

بليز كومباوريه في القصر الرئاسي بالعاصمة واغادوغو في 26 يوليو/تموز العام 2014 (أ ف ب)
بليز كومباوريه في القصر الرئاسي بالعاصمة واغادوغو في 26 يوليو/تموز العام 2014 (أ ف ب)

أكتوبر 2014: سقوط بليز كومباوريه رئيس بوركينا فاسو

استولى النقيب بليز كومباوريه على السلطة في بوركينا فاسو بعد انقلاب عسكري قام به ضد صديقه توماس سانكارا العام 1987. انتخب رئيسا للجمهورية للمرة الأولى العام 1991 ثم أعيد انتخابه العام 1998. ترشح للمرة الثالثة للرئاسة العام 2005 بعد التعديل الدستوري في العام 2000 الذي قصر الولاية الرئاسية على مرتين فقط مدة كل منهما خمس سنوات بدلا من سبعة. ثم انتخب مجددا للمرة الرابعة العام 2010، وفي العام 2014 أراد كومباوريه تعديل الدستور مرة أخرى من أجل إلغاء المادة المتعلقة بعدد الولايات الرئاسية حتى يستطيع الترشح لفترة خامسة. هذه المرة كان الشعب البوركيني له بالمرصاد؛ فاندلعت المظاهرات في كل مدن البلاد الكبيرة بما فيها العاصمة واغادوغو. في 29 أكتوبر/تشرين الأول، اليوم الذي كان مقررا فيه مناقشة البرلمان لمشروع التعديلات الدستورية، دعت النقابات المهنية لإضراب عام بجميع أنحاء البلاد. في الأيام التالية اشتعل الموقف بعد أن هاجم المتظاهرون جميع المباني الحكومية بما فيها البرلمان وقاموا باحتلالها. حاولت قوات الشرطة تفريق المتظاهرين وإخراجهم من المباني العامة لكن لم تكلل جهودها بالنجاح. في 31 أكتوبر/تشرين الأول استقال بليز كومباوريه وساعدته فرنسا على الهرب إلى ساحل العاج المجاورة حيث استقبله الرئيس العاجي الحسن واتارا.

يناير 2017: الرئيس الغامبي يحيى جامع يخسر الانتخابات الرئاسية

بعد ما يقرب من 20 عاما في الحكم، خسر الرئيس الغامبي يحيى جامع الانتخابات الرئاسية التي جرت في الأول من ديسمبر/كانون الأول العام 2016 أمام منافسه وزعيم المعارضة أداما بارو، وكانت هذه هي المرة الخامسة التي يترشح فيها يحيى جامع للرئاسيات. لم يقبل جامع النتيجة بسهولة وطالب لمدة أسبوع بعد إعلان النتائج بإعادة فرز الأصوات، لكن المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، وتضم في عضويتها غامبيا، طالبت باحترام نتائج الانتخابات والقبول بها. في 18 يناير/كانون الثاني خرج يحيى جامع ليعلن عن عزمه الاحتفاظ بالسلطة رغم نهاية ولايته الرئاسية رسميا. وخوفا على سلامته الشخصية، غادر بارو إلى السنغال حيث أقسم اليمين من سفارة بلاده في دكار كرئيس منتخب للبلاد في 19 يناير/كانون الثاني 2017. وفي اليوم التالي أعلن يحيى جامع التنازل عن السلطة والذهاب إلى المنفى بإحدى دول المجموعة الاقتصادية لغرب إفريقيا وذلك بعد أن تخلى عنه جيشه ورفض التصدي للتدخل العسكري الذي قادته ثلاث دول من المجموعة هي السنغال ونيجيريا وغانا.

أغسطس 2017: جوزيه إدواردو دوس سانتوس يحال على التقاعد بعد 38 عاما من حكم أنغولا

جوزيه إدواردو دوس سانتوس درجات المسئولية في "الحركة الشعبية لتحرير أنغولا" درجة درجة قبل أن يصبح رئيسا للبلاد بعد أربعة أعوام من استقلال البلاد في العام 1975عن البرتغال. وصل دوس سانتوس للسلطة العام 1979 خلفا للرئيس الأول للبلاد أغوستينيو نيتو الذي توفي في موسكو. أدار دوس سانتوس البلاد بقبضة من حديد في ظل حرب أهلية مزقت البلاد مع "الاتحاد الوطني للاستقلال الكامل لأنغولا" (يونيتا) رفيق السلاح في درب الاستقلال عن البرتغال، والذي رفض الاعتراف بسلطة دوس سانتوس كرئيس للبلاد. بعد سبعة وعشرين عاما من الحرب يوقع الطرفان أخيرا معاهدة سلام العام 2002. في العام 2008 نظمت انتخابات رئاسية فاز بها دوس سانتوس تماما كما فاز بتاليتها العام 2012. في العام 2016 يعلن دوس سانتوس عدم ترشحه للانتخابات الرئاسية التي أجريت في أغسطس/آب من العام التالي وقدم مرشحا بديلا لخلافته، الجنرال جواو لورنزو وزير الدفاع. وبالفعل يخلفه لورنزو في سبتمبر 2017 ويخرج دوس سانتوس إلى التقاعد عن عمر ناهز 75 عاما وبعد 38 عاما قضاها في السلطة.

روبرت موغابي أثناء القمة 37 لقادة ورؤساء "مجموعة التنمية لأفريقيا الجنوبية" بمدينة بريتوريا بجنوب إفريقيا في 19 أغسطس/آب العام 2017. (أ ف ب)
روبرت موغابي أثناء القمة 37 لقادة ورؤساء "مجموعة التنمية لأفريقيا الجنوبية" بمدينة بريتوريا بجنوب إفريقيا في 19 أغسطس/آب العام 2017. (أ ف ب)

نوفمبر 2017: الانقلاب على روبرت موغابي "بثورة من داخل القصر" في زيمبابوي

كان موغابي أقدم رئيس دولة في الحكم العام 2017 وعن عمر ناهز 93 عاما. واعيا بتقدمه في العمر، أراد موغابي ضمان بقاء الحكم في أسرته عبر تقديم زوجته غراس موغابي كخليفة له في رئاسة البلاد. ومن أجل تحقيق ذلك عمل موغابي ما في وسعه لإبعاد كافة المعارضين لهذه الخطوة من الحزب الحاكم زانو-بي إف ومن الحكومة وخاصة نائب الرئيس إيمرسون مانغاوا الذي عزله بتهمة "الافتقار للولاء".

في 15 نوفمبر/تشرين الثاني استولى الجيش على السلطة وأعلن سيطرته على شوارع البلاد ومرافقها ووضع موغابي وزوجته غراس قيد الإقامة الجبرية وعزله من رئاسة الحزب الحاكم. وفي 21 نوفمبر/تشرين الثاني أعلن الرئيس استقالته بعد 30 عاما في الحكم محبطا بذلك محاولة من البرلمان لعزله. وبذلك أصبح مانغاوا رئيسا مؤقتا للبلاد قبل انتخابه رسميا لنفس المنصب في أغسطس/آب 2018.

ديسمبر 2018: جوزيف كابيلا يتنازل عن السلطة بعد سبع عشرة سنة من حكم جمهورية الكونغو الديمقراطية

جوزيف كابيلا أثناء حضوره احتفالية حرق طن من العاج وحراشف حيوان أم قرفة حصيلة الصيد غير المشروع في الكونغو الديمقراطية، 30 سبتمبر/أيلول العام 2018. (أ ف ب)
جوزيف كابيلا أثناء حضوره احتفالية حرق طن من العاج وحراشف حيوان أم قرفة حصيلة الصيد غير المشروع في الكونغو الديمقراطية، 30 سبتمبر/أيلول العام 2018. (أ ف ب)

استلم جوزيف كابيلا (29 عاما) مقاليد الحكم العام 2001 خلفا لوالده لوران كابيلا الذي اغتيل بوحشية على يد حرسه الشخصي. في العام 2003 وبنهاية الحرب الأهلية الثانية في الكونغو الديمقراطية وتوقيع اتفاقية السلام، عين جوزيف كابيلا حكومة انتقالية لإدارة شؤون البلاد والتحضير لانتخابات رئاسية. في العام 2006 انتخب جوزيف كابيلا رئيسا للبلاد في انتخابات ديمقراطية وعد فيها بإعادة الأمن والسلام للكونغو وتعزيز الديمقراطية واقتصاد البلاد المتهاوي. وفي العام 2011 بدأ فترة رئاسية ثانية وأخيرة كما ينص الدستور، وفي العام 2016، حيث كان مقررا إجراء الانتخابات الرئاسية الجديدة، تم تأجيل الانتخابات للعام التالي 2017 بحجةقصر الوقت اللازم لتسجيل 40 مليون شخص في القوائم الانتخابية وكلفة هذه العملية، بيد أنالانتخابات تأجلت مرة أخرى لمدة عام وأخيرا أجريت في ديسمبر/كانون الأول من العام 2018 بعد ضغوط دبلوماسية قوية. في هذه الانتخابات لم يترشح كابيلا واختار إيمانويل شاداري رامازاني خليفة له، غير أن هذا الأخير الذي كان لا يتمتع بأية شعبية حل ثالثا في الاقتراع أمام مارتن فايولو وفيليكس تشيسيكدي الذي خرج فائزا كما أعلنت اللجنة الانتخابية الوطنية المستقلة. وبهذا غادر جوزيف كابيلا السلطة بعد سبعة عشر عاما في الحكم مؤسسا بذلك لأول تحول ديمقراطي في البلاد.

أبريل العام 2019: الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، المريض يستقيلتحت ضغط الشارع

رغم إصابته بجلطة دماغية في العام 2013 أثرت على قدراته الحركية ومقدرته على الكلام، أعلن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة (82 عاما) ترشحه لفترة رئاسية خامسة في الانتخابات التي كانت مقررة في 18 أبريل/نيسان 2019. إعلان ترشحه فجر موجة واسعة من الاحتجاجات في كامل ولايات البلاد، وخرج مئات الألوف من الجزائريين إلى الشوارع للتعبير عن غضبهم من "استهزاء" السلطات بهم وترشيح رئيس مقعد للحكم مجددا بعد 20 عاما قضاها فعليا على كرسي الرئاسة. أصابت الاحتجاجات الجماهيرية حزب "جبهة التحرير الحاكم" والجيش بتصدعات دفعت بوتفليقة إلى الاستقالة في الثاني من أبريل/نيسان. رحيل بوتفليقة لم يهدئ فتيل الاحتجاجات، التي صارت تطالب برحيل جميع رموز النظام وبناء دولة ديمقراطية.

أبريل 2019: عزل الرئيس السوداني عمر البشير بعد 30 عاما في الحكم إثر موجة احتجاجات شعبية عارمة وتخلي الجيش السوداني عنه

 

الرئيس السوداني المعزول عمر البشير في الخرطوم يوم 4 مارس/آذار من العام 2009. (أ ف ب)
الرئيس السوداني المعزول عمر البشير في الخرطوم يوم 4 مارس/آذار من العام 2009. (أ ف ب)

يعاني السودان من أزمة اقتصادية حادة منذ العام 2011 بعد انفصال الجنوب عنه وحرمانه من الثروة البترولية التي يتمتع بها هذا الأخير. وارتفعت بشكل جنوني أسعار المواد الغذائية وكذا أسعار المحروقات وانهار الجنيه السوداني. لكن القشة التي قصمت ظهر البعير كانت الزيادة المفاجئة لأسعار الخبز لأكثر من ثلاثة أضعاف سعرها في ديسمبر/كانون الأول 2018، واندلعت المظاهرات في كل مكان احتجاجا على غلاء الأسعار في البداية ثم مناهضة لحكم الرئيس البشير نفسه الذي يحكم البلاد منذ 30 عاما والصادر بحقه مذكرة توقيف من المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكابه جرائم حرب في إقليم دارفور غربي البلاد.

اتبع البشير نفس السياسة القمعية التي جربها من قبل في العام 2013 بعد اندلاع مظاهرات كبيرة احتجاجا على ارتفاع أسعار المحروقات، لكن الشارع لم يهدأ رغم ذلك وتواصلت الاحتجاجات واتسع نطاقها. في فبراير/شباط 2019 أعلن البشير حالة الطوارئ وأقال الحكومة، خطوة لم تسفر عن تهدئة خواطر الشارع التي تأججت أكثر وأكثر بحلول أبريل/نيسان. وفي مواجهة آلة القمع التي أطلقها البشير على احتجاجات شعبه اتخذ الجيش قرارا بحماية المتظاهرين وإجبار الرئيس على الاستقالة في 11 أبريل/نيسان 2019. واستلم السلطة مجلس عسكري بقيادة اللواء عبد الفتاح البرهان عبد الرحمن الذي أعلن عن فترة انتقالية مدتها عامان وتسليم السلطة في نهايتها لحكومة مدنية، وهو الأمر الذي يتعارض مع طموحات المتظاهرين وقائدي الحراك الشعبي الذين يواصلون مطالبتهم بتسليم فوري للسلطة لحكومة مدنية انتقالية.

فرانس24

اقتباس: حسين عمارة

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن