ليبيا

ليبيا: غارات جوية ليلية على طرابلس وقوات حفتر ترسل أول سفينة حربية إلى ميناء رأس لانوف النفطي

أجزاء من صاروخ وعربات محترقة في موقع غارة جوية ليلية في العاصمة الليبية طرابلس، 17 أبريل نيسان 2019
أجزاء من صاروخ وعربات محترقة في موقع غارة جوية ليلية في العاصمة الليبية طرابلس، 17 أبريل نيسان 2019 أ ف ب

ليلة من الرعب عاشها سكان غرب العاصمة الليبية طرابلس بسبب تعرضها لغارات جوية مساء السبت. الغارات الجوية التي بدأت نحو الساعة الـ11 مساء استمرت أكثر من ساعة، وتبعها إطلاق نار مكثف، طبقا لشهادات سكان المدينة ووكالة الأنباء الفرنسية. ومنذ 4 نيسان/أبريل يشن خليفة حفتر هجمات على العاصمة حيث مقر الحكومة الليبية المعترف بها دوليا. وأدت المعارك في ليبيا إلى مقتل 278 شخصًا على الأقلّ وإصابة 1332 ونزوح 38900 آخرين، حسب الأمم المتحدة.

إعلان

تعرضت العاصمة الليبية طرابلس لغارات جوية مساء السبت، وفق ما أفاد صحافيون في وكالة الأنباء الفرنسية وسكّان في المدينة.

ولم تُحَدّد المواقع الدّقيقة لتلك الغارات. لكنّ صحافيّين في وكالة الأنباء الفرنسية بوسط العاصمة سمعوا بين الساعة 23,00 ومنتصف الليل بالتوقيت المحلي دوي انفجارات ضخمة عدة ترافقت مع هدير طائرات في السّماء.

وقالت إحدى سكان أقصى غرب طرابلس "نسمع طلقات مستمرة بلا انقطاع (طلقات مدافع رشاشة وأخرى مضادة للطائرات) وغارات جوية بين حين وآخر، لكننا لا نعرف أين بالضبط".

نداءات على مواقع التواصل الاجتماعي

وأضافت أن هناك أشخاصًا "يقولون على فيس بوك إنّه يتوجب حتمًا مغادرة المنزل إذا كنّا نعيش قرب ثكنة أو في مكان تنتشر فيه جماعات مسلّحة. لكنّنا نخشى الخروج إلى الشارع في وقت متقدّم من الليل".

ومنذ 4 أبريل/ نيسان يشن خليفة حفتر، الرجل القوى في شرق ليبيا والذي يُطلق على قوّاته اسم "الجيش الوطني الليبي"، هجوماً على العاصمة الليبية حيث مقرّ حكومة الوفاق الوطني.

ما هي المواقع التي استهدفتها الغارات الجوية على طرابلس؟

للمزيد: ليبيا: تاجوراء تستقبل آلاف النازحين الفارين من معركة طرابلس

ويأمل حفتر المدعوم من سلطات مقرّها في الشرق وغير معترف بها دولياً، أن يوسّع نطاق سيطرته التي تشمل حالياً شرق البلاد وقسماً كبيرا من جنوبها إلى الغرب الليبي الذي تسيطر عليه حكومة الوفاق.

في المقابل تُبدي القوات الموالية لحكومة الوفاق مقاومة.

وتخشى المنظّمات الدولية من أن يدفع المدنيون مرة أخرى ثمن أعمال العنف.

أول سفينة حربية تصل إلى ميناء نفطي منذ بدء النزاع بين حفتر والسراج

جاءت الضربة الجوية قبل أن يرسل الجيش الوطني الليبي سفينة حربية إلى ميناء رأس لانوف النفطي بشرق البلاد وبعد شائعات غير مؤكدة عن مشاهدة سفينة تابعة لبحرية أجنبية.
وقال أحمد المسماري المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي للصحفيين إن الجيش أرسل سفينة الكرامة إلى رأس لانوف بمنطقة الهلال النفطي الرئيسية بليبيا في إطار "مهمة تدريب" لزيارة غرفة العمليات وتأمين المنشآت النفطية.
واستقبل الجيش الوطني الليبي سفينة الدورية التي كانت مملوكة في السابق لشركة عنوانها في الإمارات، بحسب تقرير للأمم المتحدة يراقب انتهاكات حظر الأسلحة في ليبيا.
وقال مهندس موانئ إن رسو السفينة لم يؤثر على صادرات النفط التي تسير بشكل طبيعي. ولم يتضح على الفور معرفة ما إذا كانت السفينة غادرت.

وقالت المؤسسة الوطنية للنفط إن عددا من السفن الحربية الليبية استخدمت الميناء النفطي بينما دخل عسكريون إلى ميناء السدرة المجاور.

للمزيد: ليبيا: شوارع طرابلس تتحول لساحات معارك ونزوح أكثر من 30 ألف شخص

ولم تذكر المسؤول عن ذلك لكن الميناءين يخضعان لسيطرة الجيش الوطني الليبي.

سيطرة على الموانئ النفطية

ويسيطر الجيش الوطني الليبي على الموانئ النفطية والحقول النفطية في البلاد لكن من الناحية العملية ترك إدارتها للمؤسسة الوطنية للنفط لأن المشترين الأجانب يريدون التعامل مع المؤسسة التي يعرفونها منذ عشرات السنين.
ويقع مقر المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس وقد سعت للبقاء بعيدا عن الصراع بين الحكومتين لتتعامل مع صادرات النفط والغاز التي تمثل شريان الحياة لليبيا.
وتسلم المؤسسة الوطنية للنفط عائدات التصدير لبنك طرابلس المركزي الذي يعمل بشكل أساسي مع حكومة طرابلس ولكن يدفع أيضا رواتب بعض موظفي الحكومة في شرق ليبيا الذي يسيطر عليه الجيش الوطني الليبي.
وحفتر متحالف مع حكومة موازية أنشأت شركة نفط خاصة بها وسعت مرارا إلى السيطرة على صادرات النفط من المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس.

المؤسسة الوطنية للنفط تدين
وأدانت المؤسسة الوطنية للنفط في بيان استخدام منشآتها لأغراض عسكرية دون أن تذكر الجيش الوطني الليبي أو تحدد من يقف وراء هذه العمليات.
وقالت "من بين الأحداث التي شهدتها المؤسسة مؤخرا، نذكر ما يلي: الاستيلاء على مهبط الطائرات بالسدرة بهدف استخدامه لأغراض عسكرية ودخول عسكريين لميناء السدرة ومحاولة الاستيلاء على قوارب تابعة للمؤسسة الوطنية للنفط ورسو سفن حربية في ميناء رأس لانوف واستخدامه من قبل عدد من السفن العسكرية الليبية".
وأضافت "تعرب المؤسسة الوطنية للنفط عن إدانتها الشديدة لعسكرة المنشآت النفطية الوطنية في ليبيا".

وقالت المؤسسة أيضا إن الإيرادات ارتفعت لأكثر من 1.5 مليار دولار في مارس آذار بزيادة 20 في المئة عن الشهر السابق ولكن القتال بين الفصائل المتناحرة يشكل خطرا كبيرا على الإنتاج.

وقال رئيس المؤسسة مصطفى صنع الله "الأعمال العدائية التي اندلعت مؤخرا تشكل خطرا على عملياتنا وتهدد كلا من الإنتاج والاقتصاد الوطني".

 

فرانس 24/ أ ف ب/ رويترز

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم