دبلوماسية

العراق يدعو البحرين للاعتذار رسميا عن تغريدات اعتبرت مسيئة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر

زعيم التيار الصدري (شيعة) في العراق مقتدى الصدر.
زعيم التيار الصدري (شيعة) في العراق مقتدى الصدر. صورة ملتقطة عن شاشة فرانس24

أثارت تغريدة لوزير خارجية البحرين خالد بن أحمد آل خليفة نشرها على حسابه في تويتر، وانتقد فيها تصريحات زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر حول الأزمات التي تمر بها المنطقة، سخطا في العراق، دفع بغداد لدعوة المنامة إلى تقديم اعتذار رسمي عن تغريدة اعتبرت "نابية".

إعلان

طالبت وزارة الخارجية العراقية في بيان الأحد دولة البحرين بتقديم اعتذار رسمي عن تغريدة "نابية" لوزير خارجيتها استهدف فيها رجل الدين الشيعي البارز مقتدى الصدر.

وكان زعيم التيار الصدري أصدر بيانا يتضمن جملة اقتراحات لحل الأزمات في المنطقة، دعا من خلاله إلى "إيقاف الحرب في اليمن والبحرين وسوريا فورا، وتنحي حكامها فورا".

وفي رد فعل على البيان، كتب وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد آل خليفة عبر صفحته على تويتر أن الصدر "بدل أن يضع إصبعه على جرح العراق بتوجيه كلامه للنظام الإيراني الذي يسيطر على بلده، اختار طريق السلامة ووجه كلامه للبحرين". وتابع "أعان الله العراق عليه وعلى أمثاله من الحمقى المتسلطين".

حساب وزير خارجية البحرين خالد بن ‏أحمد على تويتر

وأثارت هذه التغريدة ردود فعل في الشارع العراقي، وتظاهر العشرات من أتباع الصدر الأحد، أمام مبنى السفارة البحرينية في بغداد، وقنصليتها في النجف.

وفي أعقاب ذلك، أعربت الخارجية العراقية عن "شجبها للتصريحات التي أدلى بها وزير خارجية البحرين"، معتبرة أنها "نابية، وغير مقبولة إطلاقاً في الأعراف الدبلوماسية، بل تُسيء أيضا للعراق وسيادته واستقلاله، خصوصا عندما يتكلم الوزير البحريني عن خضوع العراق لسيطرة الجارة إيران".

والمعروف أن شخصية الصدر ونهجه موضع إشكال لدى إيران والولايات المتحدة على حد سواء. فإن كانت واشنطن لا تنسى "جيش المهدي"، فطهران لا تنسى المواقف النافرة بالنسبة إليها لسليل آل الصدر المعروفين بزعامتهم الدينية ذات الاحترام الواسع، وآخر تلك المواقف كان زيارته إلى السعودية، عدو إيران اللدود، في 2017.

وكان أساس البيان الذي أصدره قائد "جيش المهدي" سابقا الذي قاتل الأمريكيين إبان غزو العراق في 2003، يتطرق إلى ما وصفه "الصراع الإيراني مع الاتحاد الثنائي (دونالد) ترامب و(بنيامين) نتانياهو".

وحذر الصدر، الذي يتزعم فصائل مسلحة تسمى "سرايا السلام" قاتلت إلى جانب قوات الحشد الشعبي في معارك طرد تنظيم "الدولة الإسلامية"، من مغبة زج العراق في هذا الصراع، ملوحا بـ"غلق السفارة الأمريكية (...) وإلا ستكون في مرمى المقاومين مرة أخرى".

كما طالب الصدر بإرسال وفد إلى السعودية "التي تريد تقاربا مع الدولة العراقية وشعبها في الوقت الراهب، للوقوف على حل بينها وبين جارتنا العزيزة إيران".

فرانس 24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم