رجل أعمال فلسطيني يتحدث عن صداقة تجمعه بترامب انطلقت من عمله في صبغات الشعر

إعلان

بيتونيا (الاراضي الفلسطينية) (أ ف ب) - منذ وصوله إلى الحكم، بات الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مرمى انتقادات الفلسطينيين إجمالا بسبب مواقفه من النزاع مع إسرائيل، غير أن المليونير الفلسطيني فاروق الشامي، الخبير في صبغات الشعر والذي يقيم علاقة صداقة مع ترامب منذ سنوات، يؤمن بالتزام الرئيس الأميركي بتحقيق السلام في المنطقة.

ويقول فاروق الشامي الذي يحمل الجنسية الأميركية بالإضافة إلى جنسيته الفلسطينية، إن علاقة صداقة بينه وبين ترامب بدأت منذ حوالى 18 عاما، أساسها عمل الشامي في قطاع التجميل وصبغات الشعر، ومواكبته لكل ما هو جديد في عالم الجمال.

ويقول الشامي "طورت علاقتي مع ترامب من خلال عملي في تصفيف الشعر وعملت معه في مسابقات ملكة جمال أميركا وملكة جمال الكون، وما زلنا أصدقاء بالرغم من عدم موافقتي على رؤيته السياسية. في ما يخص القدس والجولان لا أتفق معه نهائيا، لكن علاقتنا مستمرة".

ويضيف الشامي في مقابلة مع وكالة فرانس برس في مكتبه في بلدة بيتونيا غرب رام الله "أعتقد أنه ملتزم بتحقيق السلام في الشرق الأوسط، وخصوصا في فلسطين، بمعنى أن هناك التزاما، هو سيكون جديا في ذلك، وحسب تجربتي معه هو رجل عظيم".

وانتقل الشامي (76 عاما) إلى الولايات المتحدة في العام 1965، وعمل إلى جانب دراسته الجامعية في تصفيف الشعر، ومن ثم زاد اهتمامه بصبغات الشعر بالمواد الطبيعية، وما لبث أن حصل على شهرة في البلاد بعد أن أسس شركة "فاروق سيستمز" لصبغات الشعر.

ويقول الشامي "قبل شهور جلست مع ترامب وأربعة من أعضاء الكونغرس الأميركي على مائدة عشاء في هيوستن، وسألني ترامب عن وضعي وقلت له إن الوضع الاقتصادي جيد، لكننا نريد السلام في فلسطين".

ويضيف "رد ترامب حينها: وأنا أيضا أريد السلام في فلسطين، وسألني ثلاث مرات: كيف حال (الرئيس الفلسطيني محمود) عباس؟".

وتابع "قلت له عباس جيد وهو يريد السلام، ونحن نحب الولايات المتحدة الأميركية ونريد أن نكون أحرارا مثلها".

ويقول الشامي إن ترامب بعد ذلك غيّر الموضوع "وسألني عن ملكة جمال أميركا وملكة جمال الكون".

ويحظى الشامي الذي حافظ على هويته الفلسطينية إلى جانب جنسيته الأميركية، باهتمام السلطة الفلسطينية.

ويقول إنه اجتمع لمدة ساعة ونصف الساعة مع الرئيس الفلسطيني قبل لقاء ترامب في البيت الأبيض قبل حوالى عامين، وأعطاه نصائح في كيفية التعامل مع ترامب خلال اللقاء.

وقطع الرئيس الفلسطيني محمود عباس علاقاته مع الإدارة الأميركية منذ نهاية العام 2017، عقب إعلان ترامب نقل سفارة بلاده إلى القدس.

ويقول الشامي "أنا ما زلت متفائلا وعندي أمل، خصوصا أننا كلما تحدثنا، يشير (ترامب) إلى ضرورة حلّ القضية الفلسطينية. وأنا متأكد بأننا يوما ما سنحصل على السلام".

ويضيف "نحن شعب متعلم ولسنا مثلما يتم وصفنا بالإرهاب، وترامب يتفهم ذلك، نريد حريتنا ودولتنا واستقلالنا، وأنا واثق بأننا سنكون أحرارا والقدس عاصمتنا".

- صبغة شعر ترامب -

ويقول الشامي إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وزوجته ميلانيا يستخدمان منتجات صبغة الشعر التي تنتجها شركته.

وعن شعر ترامب "الأشقر"، يقول "أعتقد أن لدى ترامب نوعا جميلا من الشعر، يصففه ويرش عليه رذاذ الشعر الذي تنتجه شركة فاروق سيستمز".

ويتابع "لون شعر ترامب فاتح، لذلك عندما ينعكس عليه شعاع الشمس يظهر مرات برتقاليا ومرات أصفر، لكنه جميل، صدقني".

وبالرغم من الصداقة التي يقول إنها تربطه بترامب، لا يرغب الشامي بأن يكون وسيطا سياسيا بين الطرفين الأميركي والفلسطيني.

ولم يرد البيت الأبيض على طلب وكالة فرانس برس الحصول على تعليق بشأن الموضوع.

- استثمار مجاني في وطنه الأم -

ويقول الشامي الذي يحرص على الحضور مرتين في السنة إلى بلدته بيت عور التحتا القريبة من رام الله، إنه أنفق أكثر من 100 مليون دولار على مشاريع تنموية في الأراضي الفلسطينية شملت مدارس وملاعب وشوارع.

ويضيف "صحيح أني أعيش وأعمل في أميركا، لكن قلبي هنا في بلدي. لا أستطيع تحقيق الحرية لفلسطين، لكني أستطيع المساعدة في بناء الاقتصاد الفلسطيني، لذلك أنفقت لغاية الآن أكثر من 100 مليون دولار على مشاريع مختلفة".

وافتتح الشامي قبل أيام في بيتونيا أكاديمية لتدريب مصففي ومصففات الشعر الفلسطينيين، على نفقته الخاصة.

ويقول بأنه افتتح هذه الأكاديمية لتدريب الفلسطينيين، بدلا من أن يسافروا إلى خارج البلاد، لأنه من الصعب عليهم الحصول على تأشيرات دخول الى دول أخرى.

وافتتح الشامي أيضا كلية فاروق الشامي للفنون الجميلة والتجميل في جامعة القدس في بلدة أبو ديس.

ويشير الى أنه أحضر "معلمين محترفين من أنحاء العالم، مثلا من لندن ومن هولندا".

ويقول "أريد من مصففي الشعر في فلسطين أن يكونوا على مستويات عالية وعالمية ويتقنوا التكنولوجيا المتقدمة القائمة على مواد الجمال الطبيعية، ومن هذه المواد زيت الزيتون".