استئناف المحادثات بين العسكريين وممثلي الاحتجاجات في الخرطوم

إعلان

الخرطوم (أ ف ب) - استأنف ممثلون عن قادة الاحتجاجات والمجلس العسكري السّوداني الاثنين محادثاتهم تمهيدا لتشكيل مجلس مشترك عن الطرفين يحل مكان المجلس العسكري الذي يحكم البلاد حاليا، حسب ما افاد صحافي فرانس برس.

وعقد الاجتماع في القصر الرئاسي في الخرطوم ومن المتوقع أن يصدر في ختامه بيان مشترك.

وتأتي هذه المحادثات بعد يومين على الاعلان عن اتفاق الطرفين على تشكيل مجلس مشترك يضم مدنيين وعسكريين يدير شؤون البلاد.

واعتبر هذا الاتفاق تقدما كبيرا نحو حل الازمة القائمة في السودان بعد نحو اسبوعين على عزل الرئيس عمر حسن البشير.

وجاء هذا الاتّفاق تلبيةً لمطالب آلاف المتظاهرين المعتصمين منذ ثلاثة أسابيع أمام مقرّ القيادة العامّة للقوّات المسلّحة السودانيّة في الخرطوم للمطالبة بنقل السلطة إلى إدارة مدنيّة. وباتوا حالياً ينتظرون التشكيل الفعلي للمجلس المشترك الذي أُعلن عنه السبت، قبل اتّخاذ قرار بشأن مصير اعتصامهم.

ويندرج هذا الاعتصام في إطار الحركة الاحتجاجيّة التي انطلقت في 19 كانون الأول/ديسمبر 2018 ضدّ قرار الحكومة زيادة سعر الخبز ثلاثة أضعاف. إلا أنّها سرعان ما تحوّلت إلى احتجاجات ضدّ البشير الذي أطاحه الجيش وأعتقله في 11 نيسان/أبريل.

وبعد رحيل البشير الذي حكم السودان ثلاثين عاماً بقبضة من حديد، واصل المتظاهرون الضغط لحضّ المجلس العسكري الانتقالي الذي تسلّم زمام الحكم في البلاد، على التخلّي عن السلطة ومحاكمة البشير والمسؤولين الرئيسيين في نظامه.

وبحسب ناشطين، سيضمّ المجلس 15 عضواً، هم ثمانية مدنيين وسبعة جنرالات.

وسيشكّل هذا المجلس المشترك الذي سيحلّ محلّ المجلس العسكري السلطة العليا للبلاد، وسيكون مكلّفاً تشكيل حكومة مدنيّة انتقاليّة جديدة لإدارة الشؤون الجارية وتمهيد الطريق لأوّل انتخابات بعد البشير.

ودعمت دول غربية المتظاهرين، في حين أمهلت دول افريقية المجلس العسكري ثلاثة أشهر لنقل السلطة الى المدنيين.