عباس يجدد رفضه تسلم أموال الضرائب من اسرائيل منقوصة

إعلان

رام الله (الاراضي الفلسطينية) (أ ف ب) - جددت السلطة الفلسطينية الإثنين رفضها استلام أموال الضرائب التي تجبيها إسرائيل لصالحها في حال كانت هذه الأموال منقوصة، كما جددت رفضها لصفقة القرن التي من المتوقع الكشف عنها هذا الصيف.

وقال الرئيس محمود عباس خلال ترؤسه اجتماع للحكومة في مقر مجلس الوزراء بمدينة رام الله، "موقفنا كما هو، ولن نقبل استلام الأموال من إسرائيل منقوصة".

وأشار في حديثه إلى اتصالات بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل حول الخصومات التي اقتطعتها إسرائيل من الضريبة التي تجبيها لصالح السلطة الفلسطينية.

وشدد الرئيس على رفض الأموال المنقوصة قائلا "يحاولون بكافة الوسائل أن يشرعنوا الخصومات المتعلقة برواتب الشهداء والأسرى والجرحى، لن ولن ولن نقبل بهذا مهما كلفنا ذلك من ثمن".

وقال عباس خلال اجتماع الحكومة، إنه طلب من الدول العربية خلال اجتماع القمة العربية الأخير في تونس مبلغ 100 مليون دولار كنوع من شبكة الأمان.

وتابع "لا نعلق آمالا كبيرة، لكن ممكن اعتبار المبلغ بمثابة دين نعيده فور إعادته لنا من قبل إسرائيل".

وتجبي إسرائيل لصالح السلطة الفلسطينية حوالي 190 مليون دولار شهريا من عائدات الضرائب على التبادل التجاري الذي يمر عبر الموانئ والمعابر الإسرائيلية.

وأعلن رئيس الهيئة العامة للشؤون المدنية الوزير حسين الشيخ في بيان نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) الإثنين أنه أبلغ الجانب الإسرائيلي بالموقف الرسمي للسلطة حيال عائدات الضرائب المنقوصة.

وقد أبلغ الشيخ وزير المالية الإسرائيلي موشيه كحلون ذلك خلال اجتماع قبل يومين بحثا خلاله تطورات الأزمة المالية التي تعيشها السلطة إثر قيام إسرائيل بخصم جزء من هذه الأموال.

وقال البيان إن الشيخ "أكد للوزير كحلون أن حكومته تتحمل تداعيات هذه الأزمة".

وصدر بيان الشيخ عقب ما تناقلته وسائل إعلام إسرائيلية عن مواصلة رفض السلطة الفلسطينية تسلم أموال الضرائب منقوصة.

وقالت وسائل الاعلام إن رئيس الوزراء بينامين نتانياهو وكحلون بحثا الأحد موضوع نقل أموال الضرائب إلى السلطة وإمكانية إقناع عباس باستلامها.

وأعلنت إسرائيل في شباط/فبراير الماضي بدء خصم نحو 10 ملايين دولار، ما تدفعه السلطة الفلسطينية شهريا لصالح أسر المعتقلين في السجون الإسرائيلية أو الذين قتلوا خلال مواجهات مع إسرائيل.

إلى ذلك، جدد الرئيس الفلسطيني رفضه صفقة القرن، مشيرا إلى أنه أبلغ الجامعة العربية ذلك.

وقال عباس "نسمع كثيرا عنها، لقد وصلت فعلا وليس هناك ما ننتظره (...) ما سيأتي ليس مهما، لكن الذي مضى هو الأهم".

وعن العلاقة مع الولايات المتحدة، قال عباس أن الأبواب مفتوحة للحوار مع الكونغرس والإدارة في حال كان لديهم استعداد لذلك.

وجمدت السلطة الفلسطينية منذ كانون الأول/ديسمبر 2017 علاقتها مع الإدارة الأميركية عقب اعتراف الرئيس ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل.

ورحب الرئيس الفلسطيني بتصريحات وزيرة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني حول حل الدولتين ومعارضتها "نقل السفارة الأميركية إلى القدس".

وأضاف عباس "أوروبا ليست معنا في كل شيء، لكن أن يأتي مثل هكذا موقف من أوروبا فهذا شيء جيد (...)لقد اخترعت اوروبا الصهيونية وإسرائيل".

وتابع إن "هذا يزعج جيراننا بعض الشيء لكننا لن نضحك على أنفسنا، هذا هو التاريخ".