تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اقتصاد منطقة اليورو بدأ العام 2019 بنتائج سارة

3 دَقيقةً
إعلان

بروكسل (أ ف ب) - سجل الاقتصاد في منطقة اليورو نتائج ايجابية مطلع العام 2019، حيث تسارع النمو في الفصل الأول من السنة وانخفضت البطالة في آذار/مارس كما كشفت أرقام نشرت الثلاثاء.

وفي أجوء من التوتر التجاري تغذيها التهديدات الحمائية الأميركية والشكوك المستمرة بشأن بريكست، جاءت أرقام المكتب الأوروبي للإحصاءات أفضل مما كان متوقعا.

وتفيد تقديرات موقته أن إجمالي الناتج الخام للدول ال19 التي تعتمد العملة الواحدة ارتفع بنسبة 0,4 بالمئة في الأشهر الثلاثة الأولى من العام، مقابل 2,0 بالمئة في الفصل الأخير من 2018.

وهي تتجاوز تقديرات المحللين الذين استجوبتهم الخدمة المالية "فاكتسيت" وتحدثوا عن 0,3 بالمئة.

والمفاجأة السارة الثانية هي تراجع البطالة في آذار/مارس الى 7,7 بالمئة، مقابل 7,8 بالمئة في شباط/فبراير، وهي النسبة التي كان يتوقعها المحللون للربع الأول أيضا.

وهذه النسبة هي الأدنى التي تسجل في منطقة اليورو منذ أيلول/سبتمبر 2008. وهي تقترب من معدل النسب قبل الأزمة المالية للعامين 2007 و2008، وكانت 7,5 بالمئة.

وقال بيتر فاندين هوتي كبير الاقتصاديين في مركز "آي ان جي" بعد نشر هذه الأرقام إن "المخاوف من انكماش في منطقة اليورو كانت سابقة لأوانها بالتأكيد".

وأضاف أن "تراجع البطالة والارتفاع التدريجي للأجور يدعمان استهلاك العائلات بينما تبقى شروط منح الاعتمادات سهلة".

- الحذر ضروري -

في الأسابيع الأخيرة، كان يسود شعور بأن اقتصاد منطقة اليورو أقرب إلى السلبي.

ففي التاسع من نيسان/ابريل، خفض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو في منطقة اليورو، مشيرا إلى زيادة نسبتها 1,3 بالمئة في 2019، مقابل 1،8 بالمئة العام الماضي. وفي تقديراته في كانون الثاني/يناير، توقع تراجعا أقل إلى 1,6 بالمئة.

وقال جاك ألن المحلل في مجموعة "كابيتال ايكونوميكس" إن "المعطيات التي نشرت الثلاثاء تدل على أن النمو في الفصل الأول ارتفع بشكل طفيف في اسبانيا من 0,6 بالمئة إلى 0,7 بالمئة، وبقي على حاله في فرنسا والنمسا أي 0,3 بالمئة وتباطأ إلى 0,2 بالمئة في بلجيكا".

أما إيطاليا ثالث اقتصاد في منطقة اليورو بعد فرنسا تماما، فقد خرجت من الإنكماش في الفصل الأول من 2019 وسجلت نموا نسبته 0,2 بالمئة في إجمالي الناتج الداخلي، بعد تراجع 0,1 بالمئة في الفصلين الثالث والرابع من 2018. وإيطاليا هي الدولة الوحيدة في منطقة اليورو التي تواجه هذا الوضع.

وقال مكتب الإحصاءات إن كل القطاعات، الزراعي والصناعي والخدمات، ساهمت في هذه الزيادة، موضحا أن الطلب الخارجي عززها بينما كان الطلب الداخلي ضعيفا.

أما ألمانيا التي تعد المحرك الاقتصادي في المنطقة لكنها تصدر إشارات ضعف مؤخرا، فلن تنشر أرقامها المتعلقة بالنمو في الربع الأول من 2019، قبل 15 أيار/مايو. وحاليا يتوقع المحللون الذين استطلعت "فاكسيت" آراءهم تراجعا نسبته 0,3 بالمئة.

وعلى الرغم من المعطيات المشجعة في الفصل الأول، يبدو المحللون حذرين إن لم يكونوا متشائمين لبقية العام.

وقال آلن إن "انتعاش النمو في منطقة اليورو لن يستمر على الأرجح". وأضاف "ما زلنا نعتقد أن الاقتصاد سيسجل نموا أكثر اعتدالا في النصف الثاني".

والرأي نفسه عبر عنه فان هوتي الذي يخشى أن تواجه منطقة اليورو صعوبة في التصدي لصدمة التوترات التجارية وبريكست وارتفاع أسعار النفط. وهو يتوقع زيادة فصلية تبلغ حوالى 0,3 بالمئة لبقية العام.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.