تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إقالة بعد استقالة في قبرص بعد الكشف عن جرائم قتل في حق أجنبيات

إعلان

نيقوسيا (أ ف ب) - تسببت جريمة قتل خمس نساء وفتاتين أجنبيات في قبرص بإقالة قائد الشرطة ووزير العدل في قضية أثارت اتهامات للسلطات بعدم أخذ اختفاء مهاجرات على محمل الجدّ.

وعُلقت عمليات البحث بعد ظهر الجمعة في بحيرة ميتسيرو جنوب غرب العاصمة نيقوسيا، وهي إحدى البحيرتين اللتين يزعم المشتبه به الموقوف، أنه ألقى الجثث فيهما.

واعترف الرجل الذي تقدمّه وسائل الإعلام المحلية على أنه الضابط في الجيش القبرصي نيكوس ميتاكساس والبالغ من العمر 35 عاماً، بقتل سبع أجنبيات هنّ خمس نساء وفتاتان، في جرائم هي الأولى من هذا النوع التي تشهدها الجزيرة المتوسطية الهادئة.

وغداة إعلان وزير العدل القبرصي يوناس نيكولاو استقالته بسبب القضية التي لم تُكشف طوال نحو ثلاث سنوات، أقال الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس الجمعة قائد الشرطة زخارياس خريسوستومو في رسالة وجّهها إليه واطلعت عليها وكالة فرانس برس. وتبلغ خريسوستومو بأنه تمّ الاستغناء عن خدماته اعتباراً من السابع من أيار/مايو.

وقال الرئيس إن قراراه يأتي نتيجة "الإهمال والتهاون في أداء الشرطة لوظيفتها في التحقيق في تقارير اختفاء أشخاص".

واتُّهمت السلطات القبرصية بالفشل في التحقيق بشكل مناسب لكشف ملابسات اختفاء النساء والفتاتين في البداية نتيجة الإهمال والعنصرية.

وأضاف أناستاسيادس أن ذلك الإهمال أدى إلى "عدم حل القضية في الوقت المطلوب وهو ما كان يمكن أن يحول دون وقوع جرائم فظيعة أحدثت صدمة في قبرص".

- عمليات البحث معلقة -

وتم العثور على جثث امرأتين فيليبينيتين وأخرى يُعتقد أنها نيبالية ورابعة لم يتم الكشف عن هويتها بعد داخل وفي محيط بحيرتين خارج نيقوسيا. وكان سيّاح عثروا على الجثة الأولى في 14 نيسان/أبريل، وهي لماري روز تيبورسيو، فيليبينية في الثامنة والثلاثين.

وتمّ توقيف المشتبه به بعد أربعة أيام. واعترف نيكوس ميتاكساس، بحسب مصادر في الشرطة، بأنه قتل خمس نساء وفتاتين أجنبيات. ولم تعرف أي تفاصيل بعد حول دوافعه.

وعثر على الجثة الثانية في بحيرة ميتسيرو نفسها، وهي عبارة عن حفرة كبيرة خلّفها منجم سابق، بعد بضعة أيام، وتبين أنها للفيليبينية أريان بالاناس لوزانو (28 عاما).

كما عثر في وقت لاحق على الجثتين الأخريين.

ولا يزال البحث جاريا عن جثث ثلاث أخريات يعتقد أنهن فتاة فيليبينية في السادسة من عمرها وامرأة من رومانيا وابنتها.

إلا أن عمليات البحث عُلقت الجمعة في البحيرة الحمراء في بلدة ميتسيرو التي تحوي مياهاً شديدة الحموضة.

ومن أعلى تلة مشرفة على البحيرة، شاهد صحافيان في وكالة فرانس برس فريق البحث يُغلق خيمته التي كان ثبّتها على ضفة البحيرة والرافعة تغادر المكان. وكانت سيارة إسعاف متوقفة على بعد أمتار قليلة من البحيرة في الطريق المؤدي إلى الخيمة.

وكان بالامكان رؤية محققين وعناصر من الشرطة يتحركون على ضفة البحيرة حيث مُنع الجميع من الاقتراب.

وأوضح قائد جهاز الإطفاء القبرصي ماركوس ترانغولاس لصحافيين تجمّعوا في المكان، أن فريقه علّق عمليات البحث في انتظار وصول نظام "سونار" من إسبانيا لاستكمال البحث السبت.

ونظام "سونار" هو جهاز رادار تحت الماء يستخدم الأمواج فوق الصوتية التي تُعد خارج نطاق مجال السمع البشري، وذلك لكشف أنواع الأجسام عن بعد.

وأثارت القضية صدمة كبيرة في الجزيرة السياحية التي تسجل معدلات منخفضة نسبيا من الجريمة. وتضمّ قبرص عددا كبيرا من العمال من آسيا ورومانيا، وهم يعملون خصوصا في الخدمة المنزلية أو الزراعة.

- عنصرية؟ -

وتمت الدعوة الى تظاهرة أمام القصر الرئاسي عند السادسة مساء بالتوقيت المحلي (15,00 ت غ) تنديداً بعدم تعاطي قوات الأمن بالجدية الكافية مع حالات فقدان النساء الأجنبيات.

والتقى دبلوماسيون من سريلانكا وفيتنام والفيليبين الجمعة الرئيس القبرصي ونقلوا اليه اقتراحات لحماية أكبر للعمال الأجانب في قبرص.

وقال المتحدث باسم الحكومة القبرصية برودروموس برودرومو إن الرئيس "اعتذر باسم الدولة والشعب القبرصي لدى ممثلي هذه الدول".

ونددت افتتاحية نشرتها الجمعة صحيفة "سايبرس ميل" الناطقة بالانكليزية ب"نقص المهنية الكامل، وغياب أي حس بالمسؤولية أو الواجب، والكسل، والأسوأ الاحتقار العنصري (...) لنساء أجنبيات يحاولن تأمين حياتهن في قبرص".

وتابعت الصحيفة "لعلّ اللامبالاة الكاملة من الشرطة إزاء أمن نساء فقيرات (...) يعكس موقف مجتمعنا غير الملتزم بحماية عمال أجانب ضعفاء وفقراء في قبرص".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.