تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فنزويلا: ترامب يطلب إنهاء "القمع الوحشي" ومادورو يتوعد "الانقلابيين"

أ ف ب

دعا الرئيس الفنزويلي مادورو الخميس القوات المسلحة إلى "محاربة جميع الانقلابيين" وذلك غداة إحباط الجيش انقلابا عسكريا. وفي تعليق له على الأزمة السياسية في فنزويلا، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "القمع الوحشي للشعب الفنزويلي يجب أن ينتهي سريعا". وفي حين تواصل واشنطن ضغطها على مادورو دعما لغوايدو، تقف موسكو على الطرف المقابل معتبرة أن النزاع داخلي ولا دخل للخارج فيه.

إعلان

طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنهاء "القمع الوحشي" في فنزويلا، البلد الغارق في أزمة سياسية واقتصادية حادة. ويواجه الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو حركة احتجاج شعبية، إذ دعا الخميس قواته المسلحة إلى "محاربة جميع الانقلابيين" وذلك غداة إحباط الجيش انقلابا عسكريا وتأكيد ولائه للرئيس الاشتراكي.

وذكر مادورو الذي كان يتحدث محاطا بوزير الدفاع الجنرال فلاديمير بادرينو وكبار القادة العسكريين في خطاب بثته هيئة الإذاعة والتلفزيون في وقت مبكر الخميس، "نعم، نحن في خضم المعركة، والمعنويات يجب أن تكون في أعلى مستوياتها لتجريد جميع الخونة من أسلحتهم، جميع الانقلابيين".

وأضاف مخاطبا العسكريين "ولاء دائم ولا خيانة البتة"، مرددا هتافا يرفع في كل تجمعات السلطات واجتماعاتها. وتابع "لا للخوف. إنه وقت الدفاع عن الحق في السلام".

معاقبة "الخونة"

وكان مادورو أكد الأربعاء أنه "لن يتردد" في معاقبة "الخونة" المسؤولين عن محاولة تمرد عسكري تلبية لنداء زعيم المعارضة خوان غوايدو صباح الثلاثاء.

ويعتبرالجيش لاعبا أساسيا في توازنات الحكم في فنزويلا، وهو يمسك بقطاع النفط، الرئة الاقتصادية للبلاد التي تحصل منه على 96 بالمئة من عائداتها. كما يسيطر الجيش على وزارات عدة.

وجدد وزير الدفاع الخميس تأكيد "ولاء" الجيش "للقيادة العليا للقوات المسلحة، الرئيس الوحيد الأوحد، الرئيس نيكولاس مادورو".

نداء غوايدو

وكان غوايدو ومعه 27 "جنديا شجاعا" وجه نداء إلى الانتفاضة من مشارف قاعدة كارلوتا الجوية.

لكن المحاولة سرعان ما فشلت خلال النهار، بعدما طلب 25 عسكريا اللجوء إلى سفارة البرازيل في كراكاس، ثم لجوء ليوبولدو لوبيز القيادي المعارض الذي كان ظهر مع غوايدو، إلى السفارة الإسبانية.

واشنطن تواصل ضغطها

وفي حين تواصل واشنطن ضغطها على مادورو دعما لغوايدو الذي تعتبره "رئيسا انتقاليا" لفنزويلا، تقف موسكو على الطرف المقابل معتبرة أن النزاع داخلي ولا دخل للخارج فيه.

وقال الرئيس الأمريكي  ترامب الخميس "صلواتنا تواكب الشعب الفنزويلي في معركته العادلة من أجل الحرية"، مضيفا "القمع الوحشي للشعب الفنزويلي يجب أن ينتهي سريعا".

وتابع "الناس جائعون. ليس لديهم طعام ولا مياه في بلد كان من الأغنى في العالم".

وكانت الولايات المتحدة فرضت عقوبات اقتصادية شديدة، في محاولة لدفع مادورو إلى الرحيل.

من جهته، صرح مسؤول أمريكي أن وزير الخارجية مايك بومبيو سيناقش مع نظيره الروسي سيرغي لافروف الخلافات بين بلديهما بشأن الأزمة الفنزويلية عندما يلتقيان في فنلندا الأسبوع المقبل.

وصرح أن الوزيرين سيناقشان "مجموعة واسعة من القضايا" عند لقائهما على هامش اجتماع مجلس بلدان القطب الشمالي الذي يبدأ الإثنين في مدينة روفانيمي شمال فنلندا.

وقال للصحافيين "أتوقع أن تكون هناك فرصة للنقاش" بين بومبيو ولافروف و"فنزويلا ستكون جزءا من هذا النقاش".

وأشار إلى أنهما سيتطرقان بشكل أوسع إلى "مخاوفنا حيال موقف روسيا، خصوصا في أوكرانيا وبالتأكيد في فنزويلا".

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية أعلنت أن بومبيو قال لنظيره الروسي خلال اتصاله الهاتفي به الأربعاء، إن موسكو "تزعزع الاستقرار" في فنزويلا، ودعا روسيا مجددا إلى التوقف عن دعم مادورو.

وكانت وزارة الخارجية الروسية نقلت روايتها لهذا الاتصال في بيان أكدت فيه أن لافروف أبلغ نظيره الأمريكي بأن "تدخل واشنطن في الشؤون الفنزويلية يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي" وأن "هذا التأثير المدمر لا علاقة له بتاتا بالديمقراطية".

كما انتقد بيان الخارجية الروسية تصريحات ترامب وبومبيو عن عدم استبعاد الخيار العسكري في فنزويلا.

ونقل البيان عن لافروف قوله في هذا الصدد إن "تداعيات" هذه التصريحات "قد تكون وخيمة جدا"، مضيفا "الشعب الفنزويلي له الحق وحده في تقرير مصيره".

وتوفي الخميس شابان متأثرين بجروح أثناء صدامات وقعت خلال اليومين الأخيرين، ما يرفع إلى أربعة عدد القتلى بين المتظاهرين المناهضين لمادورو، بحسب المعارضة.

حماية السفارة الفنزويلية في واشنطن

من جهة ثانية، طلبت الحكومة الفنزويلية الخميس من الولايات المتحدة حماية سفارتها في واشنطن، وذلك بعيد وقوع حادث بين مؤيدين لمادورو وآخرين معارضين له أمام مقر البعثة الدبلوماسيّة، وفق ما أعلن وزير الخارجية الفنزويلي خورخي أريازا.

وفي تغريدة له على تويتر، قال "نطالب وزارة الخارجية الأمريكية بالوفاء بالتزاماتها بصفتها من الدول الموقعة على اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، وحماية مبنى السفارة الفنزويلية في واشنطن كما تقوم حكومتنا بحماية" المنشآت الأمريكية في كراكاس.

ومنذ ثلاثة أسابيع، تحتل مجموعات يسارية متطرفة وناشطون سلميون السفارة ليلا نهارا، منددين بما يعتبرونه "انقلابا" ضد مادورو. ويرفع هؤلاء لافتات كتب عليها "سلام" و"يسقط أعداء فنزويلا".

ويشكل مبنى السفارة الفنزويلية المؤلف من أربع طبقات والواقع في العاصمة الأمريكية، محور مواجهة بين مادورو وغوايدو.

وكان مادورو أعلن في كانون الثاني/يناير قطع العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة بعد اعتراف واشنطن بغوايدو، وأمر بإغلاق السفارة وكل القنصليات على الأراضي الأمريكية.

 

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.