غارات إسرائيلية ردا على إطلاق عشرات الصواريخ من غزة

إعلان

غزة (الاراضي الفلسطينية) (أ ف ب) - شنت إسرائيل السبت غارات على غزة ردا على إطلاق عشرات الصواريخ من القطاع باتجاه الدولة العبرية، مسفرة عن مقتل فلسطيني بحسب ما أفاد مسؤولون، ما يشكل خرقا جديدا للهدنة الهشّة بين الجانبين.

وأعلنت إسرائيل إطلاق نحو 90 صاروخا من غزة باتجاه الدولة العبرية التي اعترضت دفاعاتها الجوية العشرات منها.

وأكّد الجيش الإسرائيلي أنه رد بغارة جوية استهدفت قاذفتي صواريخ في غزة بينما قصفت دباباته عدة مواقع عسكرية تابعة لحركة حماس الإسلامية التي تحكم الجيب الفلسطيني.

وأكدت وزارة الصحة في غزة مقتل عماد محمد نصير (22 عاما) وإصابة عدد آخر من الفلسطينيين بجروح. ولم تعلن إسرائيل عن سقوط ضحايا في جانبها من الحدود.

وأفاد متحدث باسم رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو أنه سيجري مشاورات مع قادة أمنيين.

ويأتي التصعيد في أعقاب اشتباكات الجمعة اعتبرت الأعنف منذ أسابيع بين الطرفين.

وقتل أربعة فلسطينيين،اثنان منهم في غارة جوية شنها الطيران الإسرائيلي على موقع لكتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس وسط قطاع غزة، بعد إصابة جنديين إسرائيليين خلال اشتباكات اندلعت أثناء تظاهرات أسبوعية عند الحدود بين القطاع وإسرائيل.

بدورها، شددت حركة الجهاد الإسلامي الحليفة لحماس على أن "المقاومة تقوم بواجبها ودورها في حماية الشعب الفلسطيني والذود عنه ومستعدة للاستمرار في الرد والتصدي للعدوان إلى أبعد مدى (مكانا وزمانا)".

- زيارة إلى القاهرة -

وخاضت إسرائيل وحماس منذ 2008 ثلاث حروب بينما تسري مخاوف من اندلاع حرب رابعة.

وساهم اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس رعته مصر والأمم المتحدة في تهدئة نسبية تزامنا مع الانتخابات التشريعية في إسرائيل في التاسع من نيسان/ابريل.

لكن إسرائيل قلّصت الثلاثاء المساحة التي تسمح لصيادي السمك قبالة شواطئ قطاع غزة المحاصر بالتحرك في إطارها، ردا على إطلاق قذيفة صاروخية من القطاع باتجاه الدولة العبرية.

وسقطت القذيفة في البحر الأبيض المتوسط على بعد بضعة كيلومترات قبالة السواحل الإسرائيلية. وحمّل مصدر في الجيش الإسرائيلي حركة الجهاد الإسلامي مسؤولية إطلاق القذيفة من شمال غزة.

والخميس، أعلن الجيش الإسرائيلي أن مقاتلاته قصفت مجمعا عسكريا تابعا لحماس بعدما أُطلقت بالونات محملة بمواد قابلة للانفجار عبر الحدود.

وكثيرا ما يعلّق الفلسطينيون في غزة قنابل حارقة على بالونات ويطلقونها عبر الحدود في مسعى لإلحاق الأضرار بممتلكات إسرائيلية إذ تمكنوا في الماضي من إضرام النيران في مناطق زراعية واسعة في الجانب الاخر من الحدود.

وبعد الغارة، أفاد الجيش الإسرائيلي أن صاروخين أطلقا من غزة باتجاه إسرائيل ما تسبب بإطلاق صفارات الإنذار في مناطق بالجنوب.

وفي مسعى لإنقاذ اتفاق وقف إطلاق النار، غادر وفد من حماس بقيادة رئيس الحركة في غزة يحيى السنوار القطاع متوجها إلى القاهرة الخميس لمحادثات مع مسؤولين مصريين بشأن الهدنة.

وسمحت إسرائيل بموجب اتفاق وقف إطلاق النار لقطر بتقديم مساعدات بملايين الدولارات إلى القطاع لدفع الرواتب وتمويل عمليات شراء الوقود للتخفيف من حدة أزمة الكهرباء.

ونظّم الفلسطينيون تظاهرات متكررة تخللتها مواجهات على طول الحدود بين غزة وإسرائيل على مدى أكثر من عام، مطالبين إسرائيل بتخفيف الحصار الذي تفرضه على القطاع.

وقُتل 270 فلسطينيا على الأقل بنيران القوات الإسرائيلية منذ اندلعت التظاهرات التي عرفت ب"مسيرات العودة" في 30 آذار/مارس 2018، معظمهم عند الحدود. وقتل جنديان إسرائيليان خلال الفترة ذاتها.

وتتهم إسرائيل حركة حماس باستخدام التظاهرات كغطاء لتنفيذ هجمات ضدها وتعتبر طريقة ردّها ضرورية للدفاع عن حدودها وصد محاولات التسلل.

وتوصلت نتائج تحقيق أممي صدر في نهاية شباط/فبراير إلى أن إسرائيل قد تكون ارتكبت جرائم ضد الإنسانية في ردّها على التظاهرات التي خرجت عند الحدود مشيرة إلى أن القنّاصين الإسرائيليين أطلقوا النار "عمدا" على مدنيين بينهم أطفال وصحافيون ومقعدون.

وبينما رفضت إسرائيل نتائج التقرير، دعت حماس إلى محاسبة الدولة العبرية.