تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرنسا تؤكد قرب تسليم شحنة أسلحة للسعودية وسط جدل حول استخدامها في حرب اليمن

أ ف ب

أكدت وزيرة الجيوش الفرنسية أن سفينة سعودية ستقوم الأربعاء "بتحميل أسلحة" لكنها قالت إنه لا دليل على استخدام أسلحة فرنسية في الحرب الطاحنة التي تخوضها السعودية في اليمن. وكان موقع "ديسكلوز" الإلكتروني قد ذكر أن السفينة يفترض أن تتسلم "ثمانية مدافع من نوع كايزار" يمكن استخدامها في الحرب التي تشنها المملكة في اليمن.

إعلان

في تصريح لشبكة "بي إف إم تي في" وإذاعة مونتي كارلو، قالت وزيرة الجيوش الفرنسية إن سفينة سعودية ستقوم الأربعاء "بتحميل أسلحة" لكنها أكدت من جديد أنها لا تملك "أي دليل" يسمح بتأكيد أن أسلحة فرنسية تستخدم في الحرب الطاحنة التي تخوضها السعودية في اليمن.

وأضافت الوزيرة فلورانس بارلي "سيجري تحميل شحنة أسلحة بموجب عقد تجاري"، بدون أن تضيف أي تفاصيل.

موقع "ديسكلوز" الإلكتروني يكشف الخبر

وكانت ترد على سؤال عن سفينة الشحن السعودية "بحري ينبع" التي كشف موقع "ديسكلوز" الإلكتروني أنها في طريقها إلى مرفأ هافر الفرنسي حيث يفترض أن تصل حوالي الساعة 17,00 (15,00 ت غ).

وذكر موقع "ديسكلوز" أن السفينة يفترض أن تتسلم "ثمانية مدافع من نوع كايزار" يمكن استخدامها في الحرب التي تخوضها المملكة في اليمن.

ولم توضح بارلي طبيعة الأسلحة لتي سيتم تحميلها ولا وجهتها. لكن مصدرا حكوميا قال "لا يمكن أن يكون الأمر يتعلق بمدافع كايزار لأنه ليس هناك حاليا عملية تسليم (مدافع) جارية". ومنظومة كايزار تتضمن شاحنة مزودة بنظام مدفعي.

وأكدت الوزيرة الفرنسية مجددا أنه "على حد علم الحكومة الفرنسية، ليست لدينا أدلة تفيد أن ضحايا في اليمن سقطوا نتيجة استخدام أسلحة فرنسية".

وتصر باريس على التأكيد باستمرار أن هذه الأسلحة لا تستخدم إلا لأغراض دفاعية وليس على خط الجبهة.

وتفيد مذكرة لإدارة الاستخبارات العسكرية نشرها الموقع الاستقصائي الفرنسي "ديسكلوز" في منتصف نيسان/أبريل أن 48 بطارية كايزار من إنتاج المجموعة الفرنسية "نيكستر" تقوم" بدعم القوات الموالية (للحكومة المعترف بها دوليا) التي تساندها القوات المسلحة السعودية في تقدمها في الأراضي اليمنية".

وتقدر خارطة لإدارة الاستخبارات نفسها بـ"436 ألفا و370 شخصا" عدد الذين "يمكن أن يكونوا معنيين بضربات ممكنة لمدفعية"، بما فيها ضربات المدافع الفرنسية.

تعليق العقود

من جهته، رد الأمين العام الأول للحزب الاشتراكي الفرنسي أوليفييه فور إن "بارلي تقول إنها لا تملك أدلة. لكن السؤال ليس معرفة ما إذا كنا نمتلك أدلة بل أن نعرف بكل الوسائل ما إذا كانت أسلحة فرنسية استخدمت ضد مدنيين". وأضاف "فعلنا ذلك في سوريا عندما كانت هناك شكوك بشأن الأسلحة الكيميائية".

وتابع فور لوكالة الأنباء الفرنسية "أطلب الحقيقة. بما أن هناك شكوك خطيرة، فيجب فرض تعليق في مبيعات الأسلحة كما فعلت ألمانيا. هذا يسمح لفرنسا بألا تكون شريكة في جرائم حرب".

وهناك عدد كبير من المدنيين بين عشرات الآلاف من القتلى في اليمن. وما زال نحو 3,4 ملايين شخص نازحين بينما يحتاج 24,1 مليون شخص، أي أكثر من ثلثي السكان إلى المساعدة، حسب أرقام الأمم المتحدة.

وذكرت بارلي بأن مبيعات الأسلحة هذه جزء من "اتفاقات شراكة طويلة الأمد مع السعودية والإمارات العربية المتحدة"، مؤكدة أن "فرنسا لديها مصالح في هذه المنطقة من العالم".

"أسوأ كارثة إنسانية في العالم"

وذكر فور "إنها أسوأ كارثة إنسانية في العالم"، معبرا عن أسفه لأن فرنسا تتذرع في مواجهة ذلك "بسمعتها التجارية" التي يمكن كما قالت، أن تواجه صعوبات إذا تم تعليق عقود مع السعودية.

وخلال جلسة مساءلة للحكومة في الجمعية الوطنية الثلاثاء، قال النائب الشيوعي جان بول لوكوك "قتل أكثر من 60 ألف شخص وهناك نحو 16 مليون يمني مهددين بالجوع (...) لكن فرنسا باسم دبلوماسية الكسب المادي تواصل بيع السلاح الى السعودية بعيدا عن الأضواء".

وغادر كل نواب اليسار القاعة تعبيرا عن احتجاجهم. وكانت السفينة "بحري ينبع" قبل يومين في مرفأ أنفير حيث أعربت منظمات غير حكومية بلجيكية عن شكوكها بأن هذه السفينة تقوم بشكل دوري منذ الصيف الماضي بنقل أسلحة وذخائر إلى الرياض.

 

فرانس24/ أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن